الحوار المتمدن - موبايل



وحدة الشيوعيين ضرورة

منير الضاوي

2018 / 5 / 22
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية


وحدة الشيوعيين ضرورة

ندعو كل الشيوعيين في تونس الى استخلاص الدروس من إنتفاضة 17 ديسمبر 2010 وما تلاها من احتجاجات متواصلة الى حد الان وفي نفس السياق ربط هذه الدروس بما حصل في مصر وليبيا واليمن وما يحصل الان في سوريا وما قد يحصل لاحقا في باقي الاقطار العربية من انتفاضات شعبية عارمة.ونؤكد على ضرورة فهم هذه الدروس في علاقة بالواقع الذاتي للشيوعيين وبما تطرحه الاوضاع المتفجرة باستمرار من مهام وعلى رأسها مهمة وحدة الشيوعيين الماويين التي يجب ان تكون الشغل الشاغل لكل المناضلين والمناضلات الذين يعملون على ايجاد القيادة البروليتارية وتأسيس حزب الطبقة العاملة في تونس كخطوة ضرورية على درب المساهمة - من موقعنا- في توحيد المجموعات الماوية والشيوعية عموما في أهم الاقطار العربية.ونكتفي في هذا النص بتناول -وبايجاز شديد- أولا دقة الوضع وخطورة ما يحاك ضد الشعب الكادح وثانيا حتمية الصراع من اجل الوحدة والممارسة المشتركة فإن لم نتوحد في خضم كل هذه النضالات المتواصلة فمتى إذا سنتوحد ؟
1- المشهد السياسي بايجاز

أطاحت الانتفاضة العفوية في تونس برأس السلطة لكن ظلت الطبقات الحاكمة ماسكة بزمام الدولة حتى بعد الانتخابات المهزلة للمجلس التأسيسي وانتخابات 2014 وصولا الى الانتخابات البلدية التي شهدت عزوف الشباب ونجاح المقاطعة ويرجع ذلك الى العديد من الاسباب نكتفي بالتشديد على ان النظام القائم واصل في تطبيق نفس السياسة اللاوطنية واللاديمقراطية واللاشعبية وهو مايفسّر إستمرار الاحتجاجات الحماهيرية وتصاعد وتيرتها وإتساعها باطراد. واستغلت الاطراف السياسية عفوية هذه الانتفاضة التي لاتملك لابرنامجا سياسيا ثوريا ولاقيادة شعبية ثورية لتطرح نفسها كبديل فراحت تتحدث عن "ثورة" لمغالطة الشعب وتتظاهر بتبني شعارات الانتفاضة وتشوّه محتوى النضال الوطني الديمقراطي وتطمس التناقض بين الشعب وبين عملاء الامبريالية وجعلت من الصراع ضد اعداء الشعب صراع المواقع والاعداد للانتخابات في إطار ماهو متفق عليه إمبرياليا.
غير ان انفجار الحركة الشعبية من جديد وتصاعد شرارة الانتفاضة في العديد من الجهات فجّر التناقضات صلب الرجعية التي عجزت على مواجهة الاوضاع الاجتماعية المتدهورة وأقرت بفشلها في العديد من المناسبات فاعتمدت خطة التحويرات وتغيير الوجوه والحكومات لامتصاص الغضب الشعبي.واستغلت النهضة الاخوانية هذه الاوضاع فرفعت شعار "التوافق" والتزمت بما اتفق عليه الشيخان في باريس(السبسي والغنوشي) اي تقاسم السلطة والتداول عليها لكن تفكك "النداء" مكن الاخوان من السيطرة على مجمل مؤسسات الدولة بما في ذلك البلديات خلال الانتخابات الاخيرة.

إتضح المشهد السياسي بحيث نجد الاحزاب الحاكمة المصرة بفعل طبيعتها- على تطبيق توصيات صندوق النقد الدولي والاستمرار في نهب خيرات البلاد وتجويع الجماهير كما نجد المعارضة- يمينية كانت ام يسارية- مهمشة تساهم في ترميم النظام وتزين وجهه لهثا وراء الفتات والامتيازات.
ولتبرير سياسة المساومة والتطبيع مع النظام تواصل الحديث عن "استكمال مهام الثور" ضاربة عرض الحائط بالشعار المركزي للانتفاضة "الشعب يريد اسقاط النظام"



2- الثورة الوطنية الديمقراطية كجزء من الثورة البروليتارية العالمية

أين موقع الشيوعيين الماويين من كل هذا الحراك الشعبي؟ وكيف يمكن للقوى الثورية عامة أن تفعل في مجرى الاحداث وتعيد الاعتبار للمهام الوطنية الديمقراطية؟
ان بقاء الحركة الشعبية دون قيادة بروليتارية وفريسة التجاذبات الرجعية والاصلاحية يطرح علينا جميعا- نحن الشيوعيون الماويون- ما يلي:
1- التمسك بالماركسية اللينينية الماوية كمرشد للعمل ونبذ التحريفية بكل اشكالها.(سياسة الوفاق الطبقي المتناقضة كليا مع مفهوم الصراع الطبقي والنضال الوطني)
2- الدفاع عن برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية ولتكن هذه المناسبة دعوة لنقاش هذا البرنامج وتحيينه من خلال نقده واثرائه.
3- خوض الصراع من أجل رسم خط سياسي تكتيكي صائب في المرحلة الحالية والاتفاق حول محاور الدعاية واشكال النضال والتنظيم
4- توحيد المواقف ازاء الخارطة السياسية قطريا ثم عربيا وعالميا وتحديد سلوك مشترك في التعامل مع الاطراف الصديقة في انتظار صياغة خطة مشتركة توحّد الممارسة العملية اليومية في مختلف المجالات.
وفي الختام نؤكد على ضرورة تجاوز واقع التشتت على كل المستويات وخوض الصراع من أجل الوحدة في أقرب الاجال إن أردنا تحويل الضعف الى قوة وتحويل برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية الى أداة عمل يومية تنير طريق الثورة وتساعد الشعب على الارتقاء بوعيه الوطني والطبقي في مواجهة أعدائه.

ان وحدة الماويين في هذه الظروف قضية ملحة لا تقبل التأجيل وهي مصيرية بالنسبة للعمال والفلاحين وعموم الطبقات الشعبية التي لاتزال تفتقر إلى هيأة أركان تنير لها السبيل وتقودها نحو الثورة على الامبرياليين والعملاء بمختلف ألوانهم . ان الوحدة مسؤوليتنا جميعا فلننبذ التردّد ولنكشف من يتغنى زيفا بالوحدة ولنخط الخطوة الاولى نحو الوحدة , والألف ميل يبدأ بخطوة .


علينا "ممارسة الماركسية ونبذ التحريفية والعمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق والتحلي بالصراحة والاستقامة وعدم حبك المؤامرات والدسائس." " فعلى الشيوعي أن يكون صريحا ، صافي السريرة ، مخلصا ، عظيم الهمّة والنشاط ، يفضّل مصالح الثورة على حياته، ويخضع مصالحه الشخصية لمصالح الثورة . وعليه أن يتمسّك فى كلّ زمان ومكان بالمبادئ الصحيحة ويخوض النضال بلا كلل أو ملل ضد جميع الأفكار والأفعال الخاطئة، وذلك من أجل توطيد الحياة الجماعية للحزب وتعزيز الروابط بين الحزب والجماهير. وعليه أن يهتم بالحزب والجماهير أكثر من إهتمامه بأي فرد ،وان يهتمّ بالآخرين أكثر من إهتمامه بنفسه. وبهذا وحده يمكن أن يعدّ شيوعيّا ".
( ماو تسى تونغ " ضد الليبرالية ").







اخر الافلام

.. آلاف المتظاهرين احتجاجا على ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسي


.. زعيم حزب العمال البريطاني في بروكسل..لماذا؟


.. كيف يتذكر الشباب المغربي حركة -20 فبراير- بعد ثماني سنوات من




.. بوتين يهد الولايات المتحدة: مستعد لأزمة صواريخ كوبية أخرى إذ


.. نداء تونس يرشح القايد السبسي