الحوار المتمدن - موبايل



حواري لشبكة (NRT)

بير رستم

2018 / 5 / 23
القضية الكردية



القسم الأول: الأجوبة الشخصية:
العلاقات بين الفصائل الكردية السورية والعراقية:
١ يرجى اعطاء صورة عامة من خلال فقرة واحدة وبشكل موجز تاريخ العلاقات بين الأكراد والفصائل الكردية في سوريا والأكراد في العراق. تأكد من ذكر الأحداث التاريخية الهامة، وشرح كيف يمكن لهذه العلاقات أن تتغير بين الفصيل والآخر (على سبيل المثال، وحدات حماية الشعب، الحزب الديمقراطي الكردستاني، يكيتي، الخ)، يرجى التركيز على "الصورة العامة"


إن العلاقات الأخوية بين أبناء شعبنا الواحد وعلى طرفي الجغرافية الكردستانية للإقليمين الملحقين بكل من (سوريا والعراق) لم تنقطع يوماً وذلك رغم كل السياسات المعادية له، بل وصولاً لم عرف بـ"الحزام العربي" والتي حاولت فيها سلطات البعث في الدولتين الغاصبتين، بأن يكون جداراً للفصل العنصري ضمن الجغرافية السياسية الكردية، لكن رغم ذلك فقد شهدت تلك العلاقة نوع من التغيير وذلك بعد نهوض قومي عام في المنطقة حيث قبل ذلك كانت العلاقة بين الجزأين الكردستانيين المشار إليهما ومع باقي الأطراف والأقاليم الكردستانية الأخرى هي علاقة الدم والرابطة الاجتماعية القبلية، لكن وبعد ولادة الحركة السياسية الكردية _أول حزب سياسي كردستاني عام 1946 مع ولادة الحزب الديمقراطي الكردستاني (إيران) ومن ثم (العراق) عام 1947_ وبعدها لتشهد الساحة الكردية في سوريا ولادة أول تنظيم سياسي مع عام 1957 على يد نخبة من مثقفي ومتنوري شعبنا، فإن تلك العلاقات شهدت تطوراً نوعياً.


وهكذا فقد شهدت العلاقة بين كل من كرد (سوريا والعراق) فترات دافئة وكذلك أزمة في العلاقة وذلك بحسب التوافق والاختلاف السياسي وقد كانت العلاقة دائماً وللأسف، بيد طرف متحكم باللعبة ونقصد الطرف الكردي (العراقي) حيث وبعد انقسام الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا ومع موجة الاعتقالات الواسعة في بداية الستينيات من القرن الماضي والانقسام الذي تلاه والذي عرف فيما بعد بانقسام اليسار واليمين ومن ثم دعوة الراحل البارزاني لقيادة طرفي الأزمة لمؤتمر نوبردان عام 1970 وتشكيل القيادة المرحلية المؤقتة بدأ مسلسل الانقسامات أكثر داخل حركتنا الوطنية فقد كان التشظي هذه المرة لثلاث كتل سياسية؛ إحداها مرتبطة مباشرةً بسياسات الديمقراطي الكردستاني (العراق) والتي عرفناها بالبارتي اختصاراً في سوريا إلى جانب كل من الديمقراطي التقدمي والمرتبط أيديولوجياً وكخط سياسي مع الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة السيد "إبراهيم أحمد" ومن ثم الرئيس "جلال طالباني" وأخيراً اليسار الكردي بقيادة الراحل "أوصمان صبري" وفيما بعد الاتحاد الشعبي بقيادة السيد "صلاح بدرالدين".


وهكذا ومن خلال السرد السابق، نلاحظ بأن انقسام الحركة الكردية في الإقليم الملحق بالدولة العراقية بين كل من الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، كانت لها تأثيراتها المباشرة كذلك على انقسام الحركة الكردية داخل الإقليم الملحق بالدولة السورية أيضاً حيث البارتي كان وما زال يعتبر حليفاً وملحقاً بالديمقراطي الكوردستاني (العراق) والديمقراطي التقدمي للإتحاد الوطني، بل وصل الأمر أن ينعكس انقسام حزب الشعب عن الديمقراطي الكوردستاني في نهاية السبعينيات من القرن الماضي على إقليمنا الكردستاني في سوريا بحيث كان ولادة حزب العمل الكردي ومن ثم أصبح يعرف بـ"حزب الموحد" وأخيراً حزب الوحدة الديمقراطي الكردي (يكيتي). وبالتالي فإن تدخلات الأطراف الكردية في إقليم كوردستان (العراق) _وغيرها_ انعكس سلباً وفي أغلب المحطات والمراحل على حركتنا السياسية في سوريا وإننا نجد تلك التأثيرات والانعكاسات السلبية إلى يومنا هذا حيث تدخلات الأطراف الكردستانية جعلت الحركة الكردية تعيش أزمة علاقة مع بدايات الثورة السورية والتي ما زالت قائمة إلى تاريخ يومنا هذا وللأسف!


٢ يرجى تقديم نظرة عامة وبفقرة واحدة تشرح فيها ماهية العلاقة الحالية بين الفصائل السياسية والمسلحة الكردية السورية والعراقية.


وهكذا واعتماداً على ما تقدم في السؤال الأول، يمكننا القول: بأن العلاقات الكردية الكردية داخل سوريا تشهد التوتر والاستقرار وذلك بحسب الريخنومتر السياسي للعلاقات الكردستانية وعلى الأخص في الإقليمين الكردستانيين الجنوبي (العراق) والشمالي (تركيا)، كون الشرقي _(أي الملحق بإيران)_ لا نشترك معهم بجغرافية فلا تأثير وتأثر كبير بيننا.. وبالتالي فإن صراع قنديل وأربيل ينعكس مباشرةً على الواقع السياسي ومؤخراً العسكري في العلاقات الكردية حيث توافق قطبي السياسة الكردية تجعل العلاقات طبيعية، بل تشهد التعاون والتكاتف، كما شهدنا ذلك عند دخول البيشمركة إلى كوباني في أكتوبر عام 2014 لمساعدة أشقائهم من وحدات حماية الشعب ضد مرتزقة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وكذلك فإن الخلاف السياسي بين الطرفين الكردستانيين ينعكس سلباً على تلك العلاقة والتي قد تنفجر أحياناً بصراعات عسكرية بينهما، كما حصل لعدد من المرات خلال فترة التسعينيات وما تلتها، بل ومؤخراً شهدنا في شنكال وذلك قبل حوالي الشهر حيث تلك المواجهات أدت إلى مقتل وجرح عدد من الأبناء والإخوة في صفوف قوات حماية شنكال وكادت أن تتحول لحرب كردية كردية لولا تدخل بعض الدول الأوربية والأمريكان.


مجالات للتعاون بين الأكراد والفصائل السورية والعراقية


٣ يرجى إعطاء نظرة عامة من خلال فقرة واحدة تصف فيها العلاقات الإيجابية بين الفصائل الكردية السياسية في سوريا والفصائل الكردية السياسية في العراق. إعطاء ثلاثة أمثلة على الأقل، يرجى شرح كيف تؤثر هذه العلاقات على قوات سورية الديمقراطية.


أعتقد إنني ومن خلال الإجابة على القسم الأول قدمت صورة عن مجال التعاون والتنسيق السياسي وانعكاساتها على الجانب العسكري والتعاون بين القوات الكردية وذلك من خلال مثال دخول قوات البيشمركة إلى كوباني لمساعدة وحدات حماية الشعب في مواجهة "داعش"، كما رأينا نفس التعاون في منطقة شنكال وذلك قبل هجوم هذا الأخير مجدداً عليها ومن ثم لتنفجر الأزمة بين أربيل وقنديل بأحقية من في الوجود والسيطرة على تلك المنطقة الجغرافية الحيوية لطرفي الصراع الكردي على الهيمنة والنفوذ في ساحات كردستان المختلفة. وهكذا يمكننا القول بأن العلاقات السياسية الكردية وللأسف ما زالت خاضعة لأجندات جد مرحلية من جهة ومن الجهة الأخرى للعلاقات الدولية والإقليمية حيث وفي ظل غياب إستراتيجية كردستانية موحدة وضعف الأداء السياسي للحركة الوطنية الكردية وتشتتها بين عدد من الفصائل والولاءات السياسية لعدد من المحاور الإقليمية ينعكس سلباً على أداء القوات العسكرية الكردية.


٤ يرجى تقديم لمحة عامة بفقرة واحدة عن العلاقات الإيجابية بين الفصائل الكردية المسلحة في سوريا والفصائل الكردية المسلحة في العراق. إعطاء ثلاثة أمثلة على الأقل، يرجى شرح كيف تؤثر هذه العلاقات على قوات سورية الديمقراطية.


بكل تأكيد العلاقات السياسية بين الكرد ينعكس مباشرةً على العلاقات والتعاون الكردي في مجال التنسيق والتعاون العسكري، كون تلك القوات تخضع بالأخير للقرار السياسي رغم أن في حالة الثورات يكون العسكر هم الساسة والساسة هم العسكر أنفسهم؛ أي تكون هناك تزاوج بين القيادتين السياسية والعسكرية للحركة الوطنية، كما حال الفلسطينيين ونحن الكرد وغيرهما من حركات التحرر بالعالم وبالتالي فإن العلاقة جدلية ومتداخلة بين المجالين ولا يمكن الفصل بينهما وقد وقفنا في السؤال السابق على الشق السياسي وانعكاساتها الايجابية والسلبية حيث شهدنا ذاك التعاون في كوباني، كما أتينا على ذكرها سابقاً، وكذلك في كركوك؛ عندما اندفعت الكريلا لمساعدة البيشمركة، بل ورأينا ذاك الانعكاس في إيصال العتاد والمساعدات الأمريكية انطلاقاً من مطارات إقليم كوردستان، فهي كلها تشكل علامات مميزة للتعاون الكردي واندفاع قواتنا المقاتلة لتحقيق المزيد من المكاسب العسكرية على الأرض، لكن وبنفس الوقت فقد شهدنا بعض المناوشات وحتى المواجهات العسكرية بين الأطراف الكردية كما حصلت في شنكال مؤخراً وبكل تأكيد فإن تلك تؤثر سلباً وإيجاباً على قوات سوريا الديمقراطية وأدائها حيث أي صراع مع قوات البيشمركة تتم استغلالها من قبل قوى داخلية وإقليمية للإساءة إلى هذه القوات ومحاولة التشويش عليها على إنها "قوات تستفرد بالساحة وتمارس القمع والإرهاب بحق الأطراف الأخرى"، كما إنها تشغل قوات سوريا الديمقراطية عن مهامها في مواجهة التطرف وحماية المناطق الخاضعة لها من خطر المجموعات التكفيرية السلفية.


٥ هل هناك منظمات مجتمع مدني سوري كردي تعمل في العراق؟
أ- في حال تواجدها، يرجى وصف أي منها وأين تعمل ومن يدعمهم سياسيا.


ليس لي إطلاع كافي للإجابة على هذا السؤال، لكن أعتقد بأن هناك عدد من المنظمات المدنية الكردية (السورية) داخل إقليم كردستان (العراق) تهتم بأوضاع اللاجئين ومتطلباتهم وحاجاتهم اليومية وتقدم لهم ما يمكنها من مساعدات ونأمل أن تتواصلوا مع أصحاب الشأن والاختصاص ليتم إجابتكم والوقوف على الموضوع بشكل دقيق ومفصل بحيث يتم إغناء الفكرة.


٦ هل هناك أي مجالات تعاون محتملة يمكنك التعرف عليها بين الفصائل الكردية السورية والعراقية


بكل تأكيد ما يجمع الفصائل الكردية وتدعوها للتعاون والتنسيق هي أكثر بكثير مما تدفعها للاختلاف والنفور حيث الانتماء للهوية والقضية الواحدة كافية _بقناعتي_ لأن تلغي كل العوائق والمشكلات التي تجعل الفصائل الكردية أن لا تتفق على إستراتيجية كردستانية موحدة، طبعاً إن توفرت الظروف والمناخات والمصالح الدولية التي تدفع بتلك الفصائل إلى التعاون والتنسيق وذلك على غرار ما حصل بين الفصيلين الأساسيين في إقليم كردستان (العراق) عام 1998 حيث وعندما دعت الحاجة الأمريكية الغربية إلى وحدة الصف والموقف الكردي فإن الولايات المتحدة الأمريكية دعت كل من الرئيسين؛ "بارزاني وطالباني" وتم الاتفاق بينهما برعاية مباشرة من الخارجية الأمريكية ووزيرتها حينذاك السيدة "مادلين أولبرايت" وذلك على الرغم من ذاك الصراع والاقتتال الدموي بين الطرفين والتي راح ضحيتها ما يقارب أربعة وخمسمائة ألف من بيشمركة الحزبين.. وهكذا فإن الصراع الكردي بين الفصائل الكردية السورية لم تصل إلى إراقة الدماء بالعشرات وليس الآلاف كما كانت الأمور بين الفصائل الكردية في الساحة الكردستانية (العراقية) أعوام التسعينيات ومع ذلك وعندما دعت الحاجة والرغبة الدولية الأمريكية لأن يتوافق الطرفين الكرديين فقد تم ذلك.. وبالتالي فإن توفرت الرعاية الدولية مجدداً لتوافق كردي سوري، فإننا سوف نشهده وذلك رغم كل الصراع والأجندات السياسية للمحاور الإقليمية.


مجالات الصراع بين الأكراد والفصائل والكردية السورية والعراقية:
٧ يرجى إعطاء نظرة عامة من خلال فقرة واحدة تصف فيها العلاقات السلبية بين الفصائل الكردية السياسية في سوريا والفصائل الكردية السياسية في العراق. إعطاء ثلاثة أمثلة على الأقل يرجى شرح كيف تؤثر هذه العلاقات على قوات سورية الديمقراطية ومجلس سورية الديمقراطية.


ربما ومن خلال الأسئلة والأجوبة السابقة وقفت على عدد من هذه النقاط والقضايا، لكن أعود وأقول مجدداً؛ بأنه وبحكم الترابط الاجتماعي والتاريخي والجغرافي بين الكرد على طرفي حدود الدولتين اللتين أنشأتا على حساب الجغرافية الكردستانية وبالتالي تقسيم أبناء الشعب والقبيلة وربما العائلة الواحدة على طرفي الحدود الدولية الجديدة ورغم كل الضغوطات والإرهاب الذي مارسته النظاميين البعثيين، إلا أن العلاقات بقيت قائمة بين أبناء القضية الواحدة، لكن أحياناً كانت تشوبها بعض الجوانب السلبية ومنها وعلى سبيل المثال؛ الخلافات الكردية داخل قيادة الثورة الكردية في جنوب كردستان بين كل من الراحل والزعيم الروحي؛ الأب بارزاني وبين بعض القيادات اليسارية الشابة مثل الرئيس السابق للعراق؛ السيد جلال طالباني والتي انعكست سلباً على انقسام الحركة الكردية في سوريا أيضاً وكذلك انقسام حزب الشعب من الديمقراطي الكردستاني وانعكاسها مجدداً على الحركة الكردية في سوريا وفي المرحلة الأخيرة وجدنا الصراع بين السليمانية وهولير وانعكاساتها على وحدة الصف والموقف الكردي في سوريا حيث وللأسف تم إفشال الهيئة الكردية العليا _طبعاً دون أن ننسى في هذه النقطة الأخيرة الدور الأهم لقنديل_ بل وخروج الديمقراطي التقدمي من جسم المجلس الوطني الكردي أيضاً.. وبالتالي؛ فإننا نجد بأن أي خلاف كردي بين فصائل الحركة الكردية في جنوب كردستان ينعكس سلباً وإيجاباً على حركتنا الوطنية في روج آفاي كردستان


٨ يرجى إعطاء نظرة عامة من خلال فقرة واحدة تصف فيها العلاقات السلبية بين الفصائل الكردية المسلحة في سوريا والفصائل الكردية المسلحة في العراق. إعطاء ثلاثة أمثلة على الأقل. يرجى شرح كيف تؤثر هذه العلاقات على قوات سورية الديمقراطية ومجلس سورية الديمقراطية.


أعتقد إنني وضحت قراءتي حول هذه المسألة من خلال الأسئلة السابقة وبالتالي لا داعي لإعادة ما تم سرده والوقوف عليه مجدداً!


٩ هل هناك منظمات مجتمع مدني عراقية كردية تعمل في سوريا؟


أ- في حال تواجدها، يرجى وصف أي منها وأين تعمل ومن يدعمهم سياسيا


سؤال لا أملك الإجابة الوافية عليه ولذلك يرجى توجيهه لمن يملك المعلومات الكافية بهذا الحقل والنشاط الاجتماعي!


الجماعات الكردية الأخرى:
١٠ يرجى اعطاء صورة عامة من خلال فقرة واحدة وبشكل موجز تاريخ العلاقات بين الأكراد والفصائل الكردية في سوريا والأكراد في تركيا. تأكد من ذكر الأحداث التاريخية الهامة، وشرح كيف يمكن لهذه العلاقات أن تتغير بين الفصيل والآخر (على سبيل المثال، وحدات حماية الشعب، الحزب الديمقراطي الكردستاني، يكيتي، الخ)، يرجى التركيز على "الصورة العامة".


طبعاً وبحكم الجوار الجغرافي والامتداد العرقي الأقوامي، بل الاجتماعي والعائلي، فإن الكرد وفي طرفي الحدود للدولتين السورية - التركية والممتدة لما يقارب الألف كيلومتر، كانوا وما زالوا على علاقة تأثير وتأثر وفي مختلف المجالات الثقافية الفكرية والاجتماعية السياسية وقد رأينا بأن تشكل الحركة الوطنية الكردية في سوريا مع بدايات القرن الماضي، حملت الكثير من البصمات لإخوتنا من كرد شمال كردستان (تركيا) حيث ومع بداية تطبيق سياسات الاتفاقيات الاستعمارية مثل "سايكس بيكو" و"لوزان" وغيرهما والتي قسمت المنطقة بين عدد من الدول الجديدة وذلك على أنقاض الدولة العثمانية وإنكار للحقوق الكردية بجعل كردستان مستعبدة دولية لعدد من دول المنطقة (تركيا، العراق، إيران وسوريا)، فقد انتفض أبناء الشعب الكردي في عموم كردستان بوجه هذه السياسة الاستعمارية والتي تنكرت للكرد وحقوقهم الوطنية أسوةً بشعوب المنطقة وقد كان نصيب الكرد في شمال كردستان الحصة الأكبر من الانتفاضات والثورات وذلك بحكم الجغرافية والسكان حيث ألحقت بتركيا الحديثة أكبر جغرافية كردستانية تضم غالبية شعبنا الكردي، كما أن الكثير من القيادات الكردية وجدت نفسها في موقع لا يحسد عليه حيث وبعد وعود "كمال أتاتورك"؛ مؤسس الجمهورية وإبان العمل المشترك، والذي كان قد قطع الكثير من الوعود للكرد وبأن تركيا ستكون دولة الكرد والترك، لكن وبعد استقرار الأمور فقد تنكر الكماليّون لكل تلك الوعود، بل رفعت أعواد المشانق وتم تعليق الكثير من الشخصيات الوطنية الكردية عليها.


وهكذا وبحكم التركيب السكاني الديموغرافي والجغرافي وللظروف التاريخية والسياسية لإقليم شمال كردستان، فقد شهدت تلك الجغرافية عدد من الانتفاضات والثورات الكردية مطالبةً بحقوق شعبنا والتي جوبهت بالقمع والتنكيل وأعواد المشانق مثل ثورة شيخ سعيد بيران 1925، انتفاضة ديرسم 1937 وغيرها من الثورات والانتفاضات وصولاً للصراع الكردي التركي مع إعلان حزب العمال الكردستاني للكفاح المسلح في 15 أغسطس عام 1984 وقد جوبهت كل تلك الحركات _كما نعلم_ وما زالت بالقمع والتنكيل والإبادات الجماعية بحق شعبنا، مما كان يجبر الكثير من القيادات الكردية الوطنية للخروج من تركيا وكانت أقرب جغرافية للوصول إليها بالنسبة لتلك الشخصيات، هو هذا الإقليم الكردستاني الملحق بالدولة السورية وقد رأينا ذلك في بدايات وصول العائلة البدرخانية والذين يعتبرون المؤسسين الآباء لحركة ثقافية نهضوية لشعبنا في القرن الحديث وكذلك عدد آخر من الشخصيات الوطنية والثقافية الكردية أمثال الراحل؛ "أوصمان صبري" أحد أهم مؤسسي الحركة الوطنية الكردية في سوريا وأيضاً كل من الراحلين؛ الكاتب "قدري جان" والشاعر "جيكرخوين" وغيرهم.. وكذلك ومع الانقلاب العسكري لـ"كنعان إيفرين" عام 1980 للاستيلاء على السلطة في أنقرة، فقد أضطر عدد من قيادات اليسار والحركة الكردية للخروج من تركيا وضمناً قيادة حزب العمال الكردستاني وبينهم السيد "عبد الله أوجلان".


وبالتالي فقد ساهم وجود هذه القيادات وفي المرحلتين التاريخيتين بالتأثير على الوعي السياسي المتشكل حديثاً _ولاحقاً_ في الإقليم الكردستاني الملحق بسوريا حيث في المرحلة الأولى تم ذلك وبمساهمة من تلك القيادات في تكوين أول حزب سياسي كردي عام 1957 وباسم الحزب الديمقراطي الكردستاني وفي العصر الحديث فقد تم تنشيط وتوسيع القاعدة الجماهيرية للعمال الكردستاني انطلاقاً من جغرافية إقليم كردستان (سوريا) والتي قدمت الكثير _وما زالت_ من شبابها للحركة الوطنية لشمال وباقي أجزاء كردستان الأخرى وذلك من خلال صفوف الكريلا؛ القوات المقاتلة للعمال الكردستاني وصولاً إلى يومنا حيث باتت القوات الكردية _ونقصد وحدات حماية الشعب_ وتحت قيادة الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي الذي تم تأسيسه عام 2003 وذلك على ضوء ونهج وفكر مؤسس العمال الكردستاني ومؤسسه السيد؛ "عبد الله أوجلان".


١١ يرجى اعطاء صورة عامة من خلال فقرة واحدة وبشكل موجز تاريخ العلاقات بين الأكراد والفصائل الكردية في سوريا والأكراد في إيران. تأكد من ذكر الأحداث التاريخية الهامة، وشرح كيف يمكن لهذه العلاقات أن تتغير بين الفصيل والآخر (على سبيل المثال، وحدات حماية الشعب، الحزب الديمقراطي الكردستاني، يكيتي، الخ)، يرجى التركيز على "الصورة العامة ".


ليس هناك الكثير مما يقال بخصوص العلاقة بين التيارات السياسية الكردية في كل من الإقليمين الكردستانيين الملحقين بكل من سوريا وإيران وخاصةً قبل مرحلة تمدد منظومة العمال الكردستاني حيث وبحكم عدم مجاورة الإقليمين وضعف التقنية سابقاً ولواقع شعبنا الرازح تحت نير الاحتلال، فلم تكن هناك من علاقات تذكر بين كرد (سوريا) و(إيران)، إلا من خلال بعض اللقاءات التي تحصل بين طلبة كرد يدرسون في أوربا وكانت الأعداد جد قليلة بحيث لا تأثير يذكر على الواقع الاجتماعي والسياسي لحركة شعبنا في الإقليمين، كما شهدت بعض الالتقاء والتلاقي حول الانتماء لتيار سياسي أيديولوجي، كما في منظومة البارتي عموماً والتي كانت لها فروعها في أجزاء كردستان الأربعة وكذلك التقاء اليسار الكردي _الاتحاد الشعبي لاحقاً في سوريا_ مع بعض التيارات السياسية الماركسية اليسارية للحركة الكردستانية في الجزء الشرقي (إيران) وذلك خلال فترة الثمانينات من القرن الماضي.. أما العلاقة والتواصل الحقيقي والفاعل بين أبناء شعبنا في الإقليمين، فقد كانت مع حركة حرية كردستان الأخيرة والتي انطلقت مع حزب العمال الكردستاني وتفرعاتها السياسية داخل كل إقليم وتحت مسمى ومنظومة سياسية خاصة بذاك الإقليم والتي هي تلتقي بالأخير حول نهج فكري سياسي تتبع منظومة سياسية موحدة أو ما تعرف بالفكر الأوجلاني.


التأثير على الثورة السورية والحرب الأهلية:
١٢ يرجى وصف تأثير الفصائل الكردية في العراق على مسار الثورة السورية والحرب الأهلية.


كما نعلم بأن الحركة الوطنية لشعبنا في سوريا منقسم بين كل من المجلس الوطني الكردي (ENKS) وحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) وإن كل منظومة من هاتين المنظومتين ترتبط بإحدى قطبي الحركة السياسية الكردستانية _ونقصد أربيل وقنديل_ وبالتالي تتأثر بمواقف وسياسات ذاك القطب ولذلك فأي توافق أو اختلاف بين القطبين ينعكس على الداخل السوري وعلى موقف كل من المجلسين.. وهكذا ولأسباب عدة فقد أخذت أربيل الموقف الداعم للمعارضة السورية إلى جانب تركيا وعدد من دول الخليج على رأسها قطر والسعودية، بينما أخذت قنديل والإدارة الذاتية _مدعومة بموقف السليمانية والاتحاد الوطني الكردستاني_ جانباً محايداً عرف بـ"الخط الثالث" أو مشروع الأمة الديمقراطية كمنهجية للعمل السياسي البديل عن مشروع الدولة القومية، مما شكل افتراقاً مع المشروع الكردي الآخر والذي تقوده أربيل تحت مشروع الدولة القومية.. وقد انعكس مواقف القطبين الكردستانيين على الداخل (السوري) وحركتنا الكردية بحيث جعلت المجلس الوطني الكردي حليفاً لقوى الثورة والمعارضة السورية، بينما اتخذت حركة المجتمع الديمقراطي (الموقف المحايد) والذي خدم بشكل من الأشكال النظام السوري وخفف الضغط عنه في مواجهاته العسكرية والسياسية وذلك بتحييد المناطق الكردية.


١٣ يرجى وصف تأثير الفصائل الكردية في إيران على مسار الثورة السورية والحرب الأهلية.


إن الفصائل الكردية في إيران هي حالها كحال الحركة الكردية في سوريا حيث الانقسام بين أربيل وقنديل وتأثيراتهما السياسية.. فكما نعلم؛ هناك عدد من الفصائل والأحزاب التي تعرف بمنظومة البارتي الديمقراطي الكردستاني والخاضعة للقرار السياسي لأربيل عموماً وبالمقابل هناك حزب الحياة الحرة الكردستاني كجزء من منظومة سياسية أوجلانية وبالتالي فإن الموقف السياسي للتيارين يختلف بحسب الانتماء الأيديولوجي، كما في الحالة الكردية (السورية)، وأيضاً فإن موقف كورد إيران يخضع لقراءة أخرى؛ ألا وهي قضية الموقف من النظام الإيراني الداعم للنظام السوري حيث ونتيجة للصراع الكردي الإيراني، فإن كرد (إيران) وعموماً كانوا يمكن أن يتعاطفوا أكثر مع الثورة السورية لو عرفت المعارضة كيف تتعامل بإيجابية مع الملف الكردي وخاصةً عندما نعلم بأن الكرد والفرس يختلفون مذهبياً أيضاً، لكن وللأسف فإن موقف المعارضة السورية السلبي من القضية الكردية، أفقدتها الكثير ممن كانوا مؤهلين لأن يكونوا أصدقاء حقيقيين لها ولثورتها.


١٤ يرجى وصف تأثير الفصائل الكردية في تركيا على مسار الثورة السورية والحرب الأهلية.


أعتقد وفي ظل الأوضاع الراهنة ووجود الإدارة الذاتية في المناطق الكردية مع قوات حماية الشعب والمرأة وبغطاء سياسي من حزب الاتحاد الديمقراطي وحركة المجتمع الديمقراطي والذي يعتبر جزء من منظومة سياسية شاملة تلتزم بالأوجلانية والمدرسة السياسية والفكرية للعمال الكردستاني، فإنه قد بات أي حديث عن "تأثير الفصائل الكردية في تركيا على مسار الثورة السورية والحرب الأهلية" هو تحصيل حاصل حيث يعلم الجميع بأنه قد بات جنوب كردستان عضوياً جزء من سياسات قنديل وإلا لم وجدنا كل هذا الصراع والعداء من تركيا، أو على الأقل كانت درجة الحدية أقل لو كانت هناك منظومة أخرى تدير المناطق الكردية عوضاً عن حزب الاتحاد الديمقراطي والتي تعتبره تركيا جزء من حزب العمال الكردستاني.. وكذلك لما رأينا هذه المنافسة الشديدة من أربيل لكي تصبح هي الأخرى شريكة لقنديل وذلك عبر أداتها السياسية _ونقصد المجلس الوطني الكردي_ بحيث تكون شريكة لحركة المجتمع الديمقراطي في إدارة المناطق الكردية.. وهكذا يمكننا القول؛ بأن بات "تأثير الفصائل الكردية في تركيا" _وتحديداً العمال الكردستاني_ "على مسار الثورة السورية والحرب الأهلية" في سوريا حيوياً وحاسماً حيث جعلت من المناطق الكردية محايدة نائية بنفسها قدر الإمكان من دائرة الصراع وذلك على الرغم من أن الموقف فهم كنوع من الدعم للنظام السوري وذلك من قبل قوى "الثورة والمعارضة" الإسلاموية.


١٥ هل تؤثر أي من العلاقات المذكورة أعلاه على قوات سورية الديمقراطية والجماعات المسلحة التابعة لها في سوريا (الكردية أو القبلية العربية)؟
أ- إذا كان الأمر كذلك، يرجى إعطاء وصف بالتفصيل وتقديم أمثلة.


بكل تأكيد فإن قوات سوريا الديمقراطية وغيرها من القوات والجماعات المسلحة العسكرية وكذلك السياسية، فإنها تتأثر بمجمل العوامل والظروف والمتغيرات المحيطة بها حيث لا يمكن أن تنأى بنفسك في محيط وبيئة تشهد صراعات وحرب أهلية بين عدد من القوى والتيارات السياسية وبأيديولوجيات ومصالح مختلفة حيث بالأخير، فإن هذه القوى والمجاميع العسكرية المسلحة هي خاضعة لأجندات وأطراف سياسية لها مشاريعها ومصالحها المختلفة وبالتالي فهي تدخل تحالفات أو حروب فيما بينها وذلك بحسب توافقات وصراعات تلك القوى السياسية التي تقودها على أرض المعركة. وهكذا فقد رأينا بأن قوات سوريا الديمقراطية دخلت بعدد من المواجهات؛ إن كانت مع النظام السوري في كل من حلب والحسكة أو قامشلو وكذلك مع قوى المعارضة السورية في مناطق متعددة وعلى الأخص في منطقة الشهباء ومنبج حيث حاولت تركيا وعبر أدواتها ومرتزقتها ولمرات عدة أن تدخل المناطق الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية ووأد أي مشروع كردي في المنطقة.. ناهيكم عن المواجهات الكبرى بين قوات سوريا الديمقراطية مع قوى التطرف والظلامية للجماعات الإسلاموية التكفيرية من "جبهة النصرة" أو "داعش" وأخواتهما وكذلك فإن شكل العلاقة مع إقليم كوردستان (العراق) ينعكس مباشرةً على هذه القوات حيث وفي مرحلة الهدوء والتوافق رأينا العمل المشترك كما في كوباني ولكن وعندما توترت العلاقات السياسية رأينا المواجهة _ولو المحدودة_ في شنكال مؤخراً.. وهكذا فإننا لا يمكننا عزل قوات سوريا الديمقراطية عن محيطها السياسي والعسكري معاً حيث تتأثر بكل ما يجري على الساحتين الداخلية والإقليمية.







اخر الافلام

.. مبعوثة الأمم المتحدة: قصف الأطفال في اليمن -تراجيديا- لا يمك


.. مالطا تفتح موانئها لسفينة -أكواريوس- بعد الاتفاق على توزيع ا


.. نظام أسد يعلن الاستعداد لفتح معبر نصيب والأمم المتحدة تحذر م




.. الأمم المتحدة : زعماء القاعدة في إيران أكثر نفوذا


.. الأمم المتحدة :ميليشيا ليبية شردت الفي شخص من ملاجئهم