الحوار المتمدن - موبايل



رِسالَة إلى... عُشّاق محمد بن عبد الله صلعم

بولس اسحق

2018 / 5 / 23
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


عباد الرحمن كثيرا ما تتحدثون ولا تملون الحديث عن الإسلام وحمايته والدفاع عنه وفي وجه الكفار... تقوم الثورات في جميع انحاء عالمكم الإسلامي من اجل الرسوم الدانماركية وبإحراق الاعلام وحرق السفارات والى اخره... ولا تقوم لكم قائمة يا حماة الدين عندما يقتل الأبرياء في فلسطين والعراق وغيرها... وعندما يهدد الصهاينة بتدمير قبلتكم لا احد يقوم منكم بأي حركة... ما ادينكم وما اسفهكم يا سفهاء الدنيا يا من قسمتم الدنيا وبدئتم بالحكم على هذا او ذاك بالكفر او الزندقة وانتم اكفر من عليها... انتم الزنادقة لوموا أنفسكم ولا تقربونا يا فقراء الدين والعقل... المسلمون يثورون لان شخصا رسم محمد في الدنمارك او جزر الواق الواق ...لكن ملايين الفلسطينيين المحاصرين والمقتولين يوميا لا يساوون شيئا ... وكذلك في العراق وسوريا وأفغانستان وليبيا والصومال... المسلمون مضطهدون... مستعمرون... جياع... متخلفون... حكامهم رجعيون ونصفهم عملاء بني صهيون... لكن لا أحد يهتم... المهم أن لا يُرسم صلعم... تبا لهذا التفكير المريض... وأكثر ما يضحكني في الامر هو الدعاء المتواصل لإلههم لينصرهم ... الشعوب الكافرة تقدمت وانتصرت... بدون أن تنتظر شيئا من الهكم ... المسلمون فقط يدعونه في كل صغيرة أو كبيرة... يدعونه في وقت الحرب... الطالب فيكم يدعوه أثناء الامتحانات... يدعونه عندما يلعب منتخبهم الوطني لكرة القدم... يدعونه أن يرزقهم الصحة والسلامة... يدعون ويدعون بدون توقف... عباد الرحمن تراهم جاثمون على اطلالهم وبنفس أسمالهم ومنذ الف ونيف من السنين... تراهم يحتسون خمر الريان ويتبادلون نخب الوهم ويستمعون للمرة المليون بحرقةٍ وشجى وطرب ونشوة الى أئمتهم... وهم يكررون عليهم نفس المراثي الطويلة... والملاحم العظيمة... ويحلمون... وسلاما يرددون!... ومن اقدم العصور تنعق غربان البين فيهم واعظة بنعيق الموت... مهددة بالثعبان الاقرع والسلاسل والخوازيق التي ستدخل من ادبارهم وتخرج من منتصف الرؤوس... وبعذاب الشواء في نار الجحيم المستعرة فيها خالدين ... فيرتعدون خوفا وخشية ويؤمنون وبالبكاء يجهشون وينتحبون... ولا تزال تنعق الغربان نافخة في عباد الرحمن غاز الحقد والبارود... فينفجرون بين الناس الآمنون فيختلط الدم بالدم والاشلاء بالأشلاء... ووجوه الأطفال بالحديد والنار مهشمة... واشلاء النساء بالرجال المسنين مختلطة... ومع هذا ترى عباد الرحمن بالله اكبر يكبرون...وسلاما يرددون....عباد الرحمن يمشون على الأرض الى الخلف هونا... مسَلَمينَ بما ورثوه مما دُوِنَ على ورق اصفر مهترئ عشعش في رؤوسهم وقَولَبَ فيهم العقول... وَهمُ القدسية يسطلهم... وتسكرهم وعود في الهواء عن مجون الجنة والارائك وانهار الخمر والحوريات الاثنان والسبعون... وخدمة الغلمان المخلدون... ومني لا ينضب وقضيب لا يرتوي ولا يلين... قطارات وطائرات وصواريخ تحمل غيرهم من الشعوب تنطلق وتطير فوق رؤوسهم المثقلة... وهم بما كتب عليهم قانعون... وسلاما يرددون... بينهم وبين الشعوب الكافرة مسافة تجاوزت مِئات السنين... والمسافة لا زالت تزيد وتزيد وتزيد... وهم مازالوا في اسفل السلم الحضاري قابعين ...عالة على كل المتقدمين بالعلوم... ومع هذا تراهم يتفاخرون وسلاما يرددون...عباد الرحمن يؤمنون ان الرسم حرام... والموسيقى حرام... والشعر حرام وكل الفنون حرام... وبانها بدع من الشيطان وكل بدعة ضلالة ومجون ... وسلاما يرددون... هم وحدهم على الحق كما يتصورون... وغيرهم على باطل ورقابهم تستحق جز السيف او النحر بالسكين... المرأة عند عباد الرحمان الرحيم... مطية ووعاء لتفريغ الشهوة... ورحم لبذر نطفة البنين... واصبعها عورة وصوتها عورة... والنساء نجسات ناقضات وضوء... ناقصات عقل ودين... ولنصف المجتمع يعطلون... وسلاما يرددون... العلم عند عباد الرحمن هو علم الدين والتفسير... والعالم العلامة هو عالم الدين... فإنما يخشى الله من عباده العلماء المؤمنين... مستنداتهم المقدسة هي قال عن قيل...عن فلان بن فلان عن علان بن علان عن عزرائيل أبو الجعير عن زيد عن عمر عن ابي هريرة عن عائشة بنت أبي بكر ام المؤمنين... رضي الله عنهم اجمعين... ولعنة الله على كل العلماء الكافرين الجاهلين... { وَعِبَادُ الرَّحْمَٰ مِنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}...عباد الرحمن متى تستفيقون... ولأخداركم تهجرون... تدعون وتدعون وتصلون وتطلبون والنتيجة لا شيء ... المسلمون ينسون أن مصير الانسان بيده... وأن من تتحقق له أسباب النصر والتفوق من علم ومعرفة وعزيمة سينتصر... شاء الله البدوي أو لم يشأ!!







التعليقات


1 - متي يستيقظون
عدلي جندي ( 2018 / 5 / 23 - 17:33 )
عباد الرحمن متى تستفيقون... ولأخداركم تهجرون... تدعون وتدعون وتصلون وتطلبون والنتيجة لا شيء ... المسلمون ينسون أن مصير الانسان بيده.
إستاذ بولس
عندما يريد لهم الاستيقاظ السلطان او الحاكم او الملك او الامير
وبالطبع سلمان بن عبد العزيز خير مثال
وطالما الرئيس والحاكم والأمير في راحة لان شعوبهم في حجر الشيخ اعتقد لا يزال هناك متسع من الوقت
تحياتي


2 - الصراخ على قدر الوجع
ربيع أبو كيفه ( 2018 / 5 / 23 - 18:46 )
هههههههه
الحمد لله على نعمة الإيمان والصيام


3 - القداسه
على سالم ( 2018 / 5 / 23 - 22:48 )
استاذ بولس , انت تضرب دائما على الوتر الحساس , المعضله الازليه هنا هذه القداسه الخرافيه التى يتمتع بها رسول الاسلام صلعم منذ اعلن نفسه رسول الله وحتى الوقت الحاضر , ترجع اسباب عديده لهذه القداسه , انها فعل تراكمى للشيوخ والفقهاء ودجالين الاسلام والحكام المستبدين الدمويين الفاسدين بالتعاون مع الشيوخ الكذبه المنافقين المرتشين من اجل حكم القبضه الحديديه على شعوب وامم بائسه وضعيفه لا حول لها ولاقوه وامتصاص دمائهم واستعبادهم وحكمهم بالحديد والنار , الغريب ان هذه القداسه الهائله اصبحت تستمد من السماء , اصبحت قداسه محمد نفسه اكبر بكثير من قداسه اللات ؟ لذلك ترى دائما ان اللات ليس له عمل الا الصلاه على محمد ؟ كذلك الملائكه يصلوا والناس يصلوا على محمد من اكثر من الف وربعمائه عام صلاه بدون توقف ؟ الغريب اننا لانعلم ماهى نهايه هذه الصلوات اللانهائيه على من يسموه اشرف الخلق


4 - كاريكاتير اهم من المسلمين
سمير ( 2018 / 5 / 24 - 00:37 )
تحية استاذ بولس, عندما كانت اميركا تهيأ للحرب على العراق كان الغرب(الكافر) يشتعل بالمظاهرات المناوئة للحرب ,في الوقت الذي كان العرب يعدون الايام لكي تبدأ الحرب, وعندما اخذت القنابل تتساقط على رؤوسنا كان الخلجان و(المعارضة) العراقية يتراقصون طربا! وطبعا قدمت ايران كل خدماتها للشيطان الاكبر في حربين على العراق واخرى على افغانستان. نعيما عليكم ذهب العراق وجائتكم ايران. كاريكاتير اهم من ملايين المسلمين! احترامي


5 - ذكريات من السبعينات
وسام يوسف ( 2018 / 5 / 24 - 14:03 )
في السبعينات كان العراقيون خاصة في بغداد ابعد ما يكون عن حمى التقديس هذه ،وكنا نسمع في لغة الشارع جمل معتادة مثل: -خ....بالله وبمحمد !- ولا من يثور او يهدد أو يتوعد
حكى لي احد المعارف وهو رجل كبير في السن و مسلم ان اقوى و اقذع انواع الكفر بالدين كانت تسمع في ميدان سباق الخيل او الريسز حيث يخسر الكثير رهاناتهم فتنطلق معها شتائم لا تستثني احدا من الرموز المقدسة ، وذكر انه في احد المرات كان بجانبه رجل يبدو انه راهن بكل ما يحمل من نقود على احد الاحصنة ، ومع الترقب و التوتر خلال الهدة كما يسمونها وصل الحصان المذكور اخيرا بل و متخلفا بمسافة كبيرة .... فصرخ الرجل بحنق وبصوت سمعه جميع من حوله : -الان وصل خاتم الانبياء- لينفجر جميع من حوله بالضحك. اما الان فقد اصبح التقديس المظهري على قدم وساق ، وشوفوا حال العراق اليوم -المتدين- اليوم مقارنة بعراق السبعينات المتسيب دينيا آنذاك

اخر الافلام

.. بريطانيا تسحب الجنسية من شابة انضمت لتنظيم -الدولة الإسلامية


.. رئيس الطائفة الإنجلية لوفد أمريكي: نواجه حرب مغرضة للنيل من


.. قوات سوريا الديمقراطية: إجلاء مدنيين من آخر معقل لتنظيم الدو




.. شاحنات تقل رجالا ونساء وأطفالا تغادر آخر جيب لتنظيم -الدولة


.. ماذا تبقى من تنظيم -الدولة الإسلامية- في سوريا؟