الحوار المتمدن - موبايل



الكتلة الاكبر

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 5 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


الكتلة الأكبر

الحراك السياسي القائم اليوم بين اغلب الكتل الفائزة بالانتخابات الأخيرة ، هدفه الأساسي تشكيل تحالفات لتكون هي الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستقع على عاتقها تشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء القادم .
مفهوم الكتلة الأكبر معروف من الجميع وليس بحاجة إلى تفسير أو اعتراض ، لان الدستور حدده و فسرته المحكمة الاتحادية بان الكتلة الأكبر هي التي تشكل الحكومة بأكثر عدداً في أول جلسات البرلمان، ولكن لم تشترط عددها ونسبته ، لتكون لدينا كتلة قادرة على تشكيل الحكومة المرتقبة .
لو افترضنا جدلا تم تشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء وتقاسموا المناصب كل حسب حصته ، وبطبيعة الحال بعد أشهر من المفاوضات الطويلة والاجتماعات كما هي العادة في المرات السابقة ، ولا ننسى تدخل الأيدي الخارجية في تشكيل الحكومة لتضع لمساتها الأخيرة حسب مصالحها وتوافقها مع الغير ، لتكون لدينا حكومة الكتلة الأكبر.
نسال ما بعد تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر ما أهميته ودورها هل سيتحقق المطلوب منها من الجميع أو سيبقى الوضع كما هو عليه اليوم .
مطلب الشارع اليوم تشكيل حكومة وطنية قوية قادرة على الإصلاح والتغير، حكومات كفاءات وخبرات لا حكومات محصصه وتوافق ، تستطيع القيام بمهامه بعيدا عن الضغوطات الداخلية والتدخلات الخارجية ، لكن الأهم من ذلك هل يمكن تحقيق هذه المطلب الجماهيري .
انتخابات 2010 أفرزت لنا كتلة برلمانية اكبر تشكلت بعد الانتخابات ، وشكلت حكومة برئاسة السيد المالكي ، وحقيقة لا غبار عليها حققت الكثير من الانجازات في مختلف الجوانب وخصوصا في الملف الأمني , وتمكنت من إعادة فرض القانون في مناطق كثيرة وفي العاصمة الحبية بغداد بالذات ، وتغيرت الأمور نحو الأحسن بعد أيام لا يمكن إن تنسى ، وحتى في الجانب الخدمي حققت الكثير ، لكن لم تكن كافيه لإعادة أعمار البلد بمستوى المطلوب رغم صرف المليارات في عدة مشاريع ، وتعطيل عشرات القوانين في البرلمان ، ومشاكل لا تعد ولا تحصى مع الإقليم ، ليبقى بلد يعاني بكافة الجوانب بوجود الكتلة الأكبر وتسقط الموصل وتدخل داعش للعراق .
ما بعد الانتخابات السابقة عشنا تجربة الكتلة الأكبر بحكومة السيد ألعبادي ، وما حققتها لا يخفي على الجميع الانتصار على داعش وتحرير الأراضي اكبر المنجزات ، وخطوات أخرى تحققت في جوانب عديدة لا تحتاج إلى دليل ، رغم الصعوبات والتحديات والأزمة المالية الخانكة ، وحال البلد لم يتغير إطلاقا ، بل ازداد سوء ولدينا كتلة برلمانيه اكبر.
ما يجب القيام بيه ليس تشكيل كتلة برلمانية اكبر لان حاجتنا إلى أكثر من ذلك بكثير من اجل التغير والإصلاح ، والتجارب السابقة خير دليل ، لكن ما نشهد اليوم من حراك محتدم ليس من اجل البلد وأهله ، بل من اجل السلطة والنفوذ ، وستكون الحكومة القادمة لا تختلف عن سابقتها إلا في الأسماء والعناوين ، والأيام القادمة ستشهد على ذلك .


ماهر ضياء محيي الدين







اخر الافلام

.. الجيش اليمني يحرر مركز مديرية باقم في محافظة صعدة


.. واشنطن هددت بفرض عقوبات على الشركات المتعاملة مع إيران


.. آليات مستحدثة سرعت عملية دخول الحجاج واختصرت الوقت




.. إيران.. ثقل العقوبات والضغوط الأميركية


.. الجيش اليمني يحرر مركز مديرية باقم في محافظة صعدة