الحوار المتمدن - موبايل



الاحتلال التركي هل تكون مقدمة لولادة دولة كردستان؟

بير رستم

2018 / 5 / 31
القضية الكردية



بير رستم (أحمد مصطفى)
إن مطالبات تركيا بخرائط "الميثاق الملي" العائدة لعام 1920 وبالتالي محاولة قضم كل من الشمال السوري والعراقي _ أو بالأحرى المناطق الكردية الملحقة بالدولتين السابقتين_ تذكرنا بالأطماع العراقية "الصدامية" في الكويت وبقناعتي وكما كانت المشكلة الكويتية سبباً لإنهيار النظام العراقي البائد وسبباً لتدخل القوات الدولية تحت إشراف الولايات المتحدة وإخراج تلك القوات الغازية من الكويت وبذلك تكون مقدمة لإنتفاضة الشعب العراقي وتفكك الدولة العراقية، فإن الأطماع التركية الأردوغانية هي الأخرى ستكون سبباً لتدخلات خارجية دولية لإخراج تركيا من المنطقة، بل ومقدمة لتفكيك الدولة التركية مجدداً وحينها قد تكون الشروط والظروف توفرت لولادة دولة كردستان.

وبالمناسبة فإن الميثاق الملي وبحسب الوثائق التركية العثمانية تعني؛ "الميثاق القومي أو الوطني وهي وثيقة أقرّها «مجلس المبعوثان»، أي مجلس النواب العثماني في 28 كانون الثاني/ يناير 1920 بإجماع الأصوات، ومن ثم أُعلن عنه رسمياً بعد حوالي الأسبوعين في 17 شباط/ فبراير. وقد لعب حينها مصطفى كمال أتاتورك؛ "قائد حركة التحرير" دوراً في رسم حدود البلاد في هذا الميثاق.. وكان يتضمّن كل تركيا الحالية، إضافة إلى كل من شمال العراق والذي كان يُعرف بولاية الموصل، وكل شمال سوريا بما فيه مدينة حلب ولواء الإسكندرون"، مما دفع بالحكومة الحالية للعدالة والتنمية تطالب بتلك المناطق حيث نعلم مطالبتها بدخول القوات التركية لتحريرها من داعش مع القوات العراقية، لكن رفض طلبها أمريكياً وعراقياً وعندما فتح الروس لهم المجال الجوي السوري في الشمال فقد كان الاحتلال التركي لعفرين والذي يذكرنا بإحتلال صدام للكويت والذي كان يردد بأن "الفرع عاد للأصل".

وكذلك فإن المواقف الرسمية التركية تُلمّح بشكل مستمر إلى أن "تقسيم العراق يدفع تركيا إلى المُطالبة بعودة الموصل إلى تركيا، وهو ما كرّره عبدالله غول ورجب طيب أردوغان وأحمد داود أوغلو" مع العلم؛ "أن الخطاب التركي حول لوزان والموصل يفتقد الأسس القانونية. فالتخلّي عن اتفاقية لوزان غير ممكن، فهذا يتطلّب موافقة كل أطراف الاتفاقية. كما أن اتفاقية أنقرة حول الموصل _بالقبول بقاء الموصل مع العراق مقابل 10% من نفطها_، لا تتضمّن أي إشارة إلى اشتراط التخلّي عن الموصل ببقاء العراق موحداً، فهذا أصبح من الشؤون الداخلية للعراق". وهكذا فإن "الميثاق المللي" والذي يطمح أردوغان بتطبيقه لإعادة أمجاد تلك الحدود العثمانية يذكرنا بالأطماع العراقية الصدامية في إعادة الحدود العراقية حيث كان يقول بأن "الكويت هي المحافظة التاسعة عشر" إلى أن كانت نهاية الدولة العراقية المركزية.. فهل يعيد التاريخ نفسه مع تركيا وحاكمها أردوغان، كما فعلتها مع صدام والعراق لتكون ولادة دولة كردستان القادمة؟!







التعليقات


1 - اضغاث احلام
احمد صالح سلوم ( 2018 / 6 / 2 - 11:54 )
مجرد اوهام لا مكان لها في استراتيجيات الدول الاقليمية ولا الكبرى فالكويت هي مستعمرة امريكية متخمة بالنفط وهي في مجال امريكي محرم على الاتحاد الاوروبي فكيف تجرأ صدام يومها..اما الشمال السوري فهو ارض سورية لاعلاقة للكرد بها وهم قدموا كلاجئين والشمال السوري بداية القرن الماضي لم يكن به كرد اصلا وعين العرب الذي يسميها عملاء الاحتلال الامريكي من قسد بانها كوباني كان يسكنها اللاجئين الارمن..لن تنهض اي دولة كردية لأن لا شرعية تاريخية ولا قانونية ولا تسمح بها موازين القوى فانهاء الاحتلال الامريكي في الشمال السوري اسهل بكثير من انهاء عصابات جيوش السي اي ايه الاسلامية كجيش الاسلام وغيره.اطعام الناس اوهام تتستر بسرقة موارد الشعب السوري من بئر العمر وغيره لم ولن يجلب سوى الكوارث على الوجود الكردي.وعفرين امام الجميع باتت ارضا محتلة وليس هناك من يدافع عنها من الكرد وتقوم تركيا باحلال العصابات الوهابية القطرية مكان اهلها الذين هم مشردين في تل رفعت وغيرها بعد ان جلبت عليهم قسد الكوارث كما جلب البارزاني العار له بان انسحب صاغرا ذليلا من الاراضي العراقية في كركوك وغيرها..يكفي متاجرة بعذابات الشعب السوري

اخر الافلام

.. تحذيرات من تأزم الوضع الإنساني بالحديدة


.. الحوثيون على استعداد لتسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة


.. اليمن.. القوات المشتركة تسعى لتأهيل الأسرى المغرر بهم




.. هذا الصباح- نصائح لحماية الأطفال من أشعة الشمس


.. البلجيكيون يقدّمون مطابخهم للاجئين