الحوار المتمدن - موبايل



بعض كلام بخصوص العروبة - إسلام .. 5 ..

هيام محمود

2018 / 6 / 1
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الأول : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=598531
الثاني : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=598667
الثالث : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=599068
الرابع : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=600354

.

يَجبُ قول الحقيقة "كاملةً" لتقصير الطريق على كل مَنْ شَرعَ في الشكّ والتساؤل , ستكون صادِمة له لكنها ستُوفِّر عليه وعلى الأوطان قرونا إضافية من الجهل والتخلّف والاستلاب والعبودية .. هذه الحقيقة تقول أننا لا نتعامل مع بشرٍ لكن مع وحوش , لنكن صرحاء و "أوادم" ولنترك ذِكرًا طيبًا للأجيال القادمة : المسألة ليسَتْ بالصعوبة التي يُصوِّها الكثيرون بل هي بيِّنة وجليّة ؛ شعوبنا تعيش منذ قرون تحت ثقافة بدوية صحراوية أصلها عُمْلة من وَجْهَيْن : عروبة وإسلام , هل يُوجد شيء آخر في بلداننا غير أننا "عرب" و "مسلمون" ؟ والجواب : لا !

باستعمال ذرّة عقل سنرى أننا متخلفون وتَنْعَدِم في بلداننا أبسط مقومات الحياة الكريمة , وبالتأكيد سنسأل عن سبب تخلفنا , الجواب من المفروض سنجده في ذواتنا وفي داخل مجتمعاتنا ولن نَلتفتَ لمَنْ سَيُلْقِي باللوم على غيرنا الذي يتسبّب في تعميق تخلفنا باستغلال "أُصول تخلفنا التي فينا" : نحن تجار بشر وأسلحة ومخدرات وهذا الغير فَتَح لنا أبواب تهريب مواد غذائية أو أدوية مُنتهية الصلاحية , لا يُعقل أن نَزعم أن هذا الغير هو من علَّمنا الإجرام أو هو السبب في عدم اِقلاعنا عن الجريمة لأن الأصل عندنا وهو "مهنتنا" و "هويتنا" .

الخروج من سجن العروبة - إسلام ليس شأن مجتمعات وشعوب بل هو شأن ( أفراد ) , الشعوب - وهذه حقيقتها - ليست إلا قطعانا من الغنم ستَتْبَع ما سيُقَالُ لها وما ستُرَبَّى عليه . المعضلة تكمن في هؤلاء "الأفراد" الذين يُمثِّلون النُّخب التي تقود كل شيء في مجتمعاتنا , فمن جهةٍ نَجِد من يَحكمون ويفرضون على الشعوب ثقافة الصحراء ومن جهةٍ أخرى نَجِد من يقولون أنهم "تنويريون" يُحاوِلون النهوض بهذه المجتمعات .

الغالبية الساحقة من هؤلاء "التنويريين" يَرون أن المشكلة تكمن في الإسلام الذي يَجبُ "إصلاحه" وهم تقريبا يُحاوِلون اِستنساخ التجربة الأوروبية مع المسيحية لكن تحت هوية "عربية" يَتَّفِقُ عليها الجميع أي من يَحكمون ومن "يُنَوِّرون" ! وهنا اللّبِنَة "الأولى" التي يَجبُ البناء عليها والتي يَجهلها كل هؤلاء أي هذه الهوية البدوية = "العربية" التي تُمثِّل الوجهَ الآخر للإسلام الذي يَرى هؤلاء "التنويريون" أنهم بِصدد "إصلاحه" :

دليل على كلامي هو أن هذه الهوية "العربية" جَعَلَتْ الإسلاميين و "اليساريين" ( سواء ) , حيث الأهداف هي هي والشعارات هي هي والطاقات المُهْدَرَة والمُعادِية لِـ "المصلحة الوطنية" أيضا هي هي ! فلا قيمة للوطن عند هؤلاء بل ذِكْرُ أمريكا والصهيونية وفلسطين عندهم أهمّ من شعوبهم المُجوَّعَة والمُجَهَّلَة .. الاثنان هما ( العدو الأول الدّاخلي ) للإنسان وللشعوب وللأوطان بل هما الوجه الخفيّ والعميل الوفيّ للصعلكة الرأسمالية الغربية !

هنا سيستغرب الكثيرون وسيقولون : ربما ذلك صحيح مع الإسلاميين لكن كيف يكون ذلك مع "الماركسيين" ؟! والجواب أسهل من صباح الخير ويستطيع رؤيته بسهولة من خَرجَ من وَهْمِ العروبة , "البسيط" الذي يعيش تحت وَهْمِ الإسلام لن يستطيع رؤية وفَهْم عمالة الإسلام للرأسمالية الغربية , ونفس الشيء مع الماركسي العروبي الذي لن يستطيع فَهْمَ كيف تكون هذه "الماركسية العروبية" عميلة للرأسمالية الغربية : هؤلاء "الماركسيون" "ثوار" ينطلقون من أرضية المُستعمِر الغربي أي العروبة التي صنعها وتركها قبل مغادرته كاستعمار مباشر وهذه العروبة هي "الرأسمال الأول" للغرب في بلداننا قبل كل الموارد ولذلك يَحْرِصُ بكل وسائله على أن نَبْقَى "عربا" إلى الأبد !

كما قلتُ مرارا وتكرارا , هذه العروبة "دين" لُقِّنَ في الصغر وبالرغم من أن أغلب هؤلاء "التنويريين" يعرفون اليوم زيف مبانيها وأصولها أي كون شعوبنا ليست "عربية" بِـ "العرق" إلا أنهم يُواصِلون تبنِّيها كهوية "وحيدة" ويُقدِّمون لهرائهم مُبرّرات أقلّ ما يُمكن أن يُقال عنها أنها "مُضحِكة" حيث يقولون أنه صحيح نحن لسنا "عربا" "عرقيا" لكننا صرنا كذلك بالثقافة والتاريخ واللغة وكلامهم ذاك يُشبِه تماما من يقول أن الإسلام أكذوبة وخرافة لكننا مسلمون بالثقافة والتاريخ واللغة والأسئلة التي تُلحّ هنا :

عن الإسلام : بما أنه خرافة وأكذوبة فلماذا نَبقى فيه ونتبنّاه ؟ أليسَتْ الثقافة مُتَغَيِّرة فلماذا لا نَتغيَّر ولماذا لا نَعْمَل على تغييرها ؟ لماذا نُواصِل نفس التاريخ , لماذا لا نُوقفه ونَصْنَع حاضِرا ومستقبلا جَدِيدَيْن ؟ ونفس الأسئلة مع العروبة : أصل الدين العروبي هو الزعم أننا "عرب" "عرقيًّا" وهذا غير صحيح فلماذا نُواصِل تَبنّي هوية العروبة ؟ ثقافة وتاريخ ولغة العروبة أصلها أكذوبة فلماذا نُواصِل العيش في أكذوبة ؟ أليستْ الهوية مُتَغَيِّرَة فلماذا لا نتجاوز هذه الهوية ؟ طبعا أنا "لا" و "لن" أقول بهوية "قومية" كما هو طرح القوميين لكني أَنطلق من الأصل الذي بُنِيتْ عليه العروبة أيْ "كوننا "عرب" "عرقيا" وهو أكذوبة بشهادة أغلب هؤلاء "التنويريين" : نظرية أصلها خرافة فلماذا لا تُلْقَى في المزبلة ويُنظر لغيرها ؟!

أُعطي مثال مشابه .. خرافة الإله مثلا : لا أحد سمع بهذا الإله خارج الأديان , الأديان تخاريف وخزعبلات إذن الإله خرافة واِنْتَهَتْ القضية فلماذا يا ربوبي تُواصِل تَبنِّي خرافة أنتَ أوّل من يقول أن أصلها خرافة فأنتَ تقول معنا أنّ الأديان خرافات ؟!! لماذا تُضيع وقتك ووقتنا فيما لا يعني زاعِما أن أقوالك "علوم" و "فلسفات" بل وقد يَصل بك العبث إلى الاصطفاف مع أتباع هذه الأديان ضدنا ؟! الأصل خرافة ( نقطة ) ! ( اِنتهينا ) ! لكنك لا تنتهي !! والجواب وبكل بساطة هو أنك لا تزال مُتدينًا , أنت مجرد متدين مثلك مثلهم وتلك حقيقتك التي تُحاوِل إيهامنا بغيرها خصوصا وأن شبحك الذي لا يُوجد إلا في عقلك لا يَحْشُر أنفه في حياتنا .

أعود للعروبة وأقول لهؤلاء وعلى نفس القياس مع الربوبي : أنت مجرد "عربي" مثلك مثل شعبك المُغَيَّب الذي يَعتقد أنه "عربي" بِـ "العرق" , فلماذا تُكَسِّر رؤوسنا بأكاذيبك عن الثقافة وبتخرصاتك عن الهوية والتاريخ واللغة ؟!

ملاحظة عن اللغة : هؤلاء "التنويريون" يقولون أيضا ويعرفون جيدا أن اللغة العربية ليست لغةَ عِلْمٍ وهذا مفروغ منه , لكن الأهم من ذلك أنهم يُقِرُّون أنها ليست لغة ثقافة بها سنَتَقَدَّم , لأنها ( لغة الإسلام ) الذي يمنع تطورها و ( لغة البداوة ) التي بدورها تمنع تطورها وأعطي مثالَيْن :

- لغة الإسلام : أي لغة دينية تحمل ثقافة "إلهية" "مُقدَّسة" صعب جدا تجاوزها , كخرافة القضاء والقدر مثلا والتي تُمَثِّل ثقافة خطيرة جدّا تنسف قيمًا جوهرية كالعمل والعدل ومحورية الإنسان في صناعة مستقبله والتاريخ ككل . وبالرغم من ذلك "كلنا" نستعمل لفظ "قضاء" و "قدر" لأنه لا يُوجد بديل في لغة دينية 100 % وكيف سيُوجد البديل وهذا البديل "كُفْرٌ بواح" ؟! .. الشاعر يتغزّل بحبيبته واصِفًا إيّاها بِـ "قَدَرِه" فيُصَفَّق لحبّه العظيم لكنه يُساهِم - ودون أن يدري أو أن يقصد - في تخلّف وطنه .

- لغة العروبة : أي لغة أصلها الصحراء ومَنْ أَنْتَجَهَا بدو , ولا شكّ أنّ ثقافتها ستكون ثقافةَ بدو والبدو لا يُنتِجُون حضارة وقولي هذا ليس تحقيرًا بل هو حقيقة البدوي .. هؤلاء "التنويريون" يَخجلون من اِستعمال تراكيب بدويّة كـ "وهنا مربط الفرس" فيستعملون "بيت القصيد" ويعلمون جيدا أنّهم بذلك لم يحلّوا المعضلة بل أكّدوها بتأكيدهم نفس الثقافة البدوية , فالبدوي أيْ "العربي" لا شيء عنده غير "فرسه" و "شِعره" والفرس والشعر لا يُمكن أن نتقدّم بهما بل سيُلقياننا من جديد في براثن الإسلام وثقافة الغزو والسبي والسلب والنهب التي تَتَعَارَض مع ثقافة العمل والعدل وبالتالي نعود للنقطة الصفر وندور في نفس الحلقة : عروبة وإسلام و .. إسلام وعروبة ! [ غريب جدا كيف لا يستحي الكثيرون من كتابة "وهنا مربط الفرس" هذه وغيرها من البدويات ! قَارِنْ مع لغة الفايس والتويتر مثلا لتَفْهم الفرقَ بين اللغة الأنگليزية ( وغيرها من اللغات "الحية" ) التي تُواكِب تطورات العصر وبين مَنْ لا يزال يَبْنِي على ثقافة الليل والخيل والقمل والجراد وبالرغم من ذلك لا يزال : أولا يظنّ نفسه "تنويريا" وهو "عربي" وثانيا يَدَّعي أننا سنتقدّم بعروبته الأكذوبة وبلغتها البدوية ! ]

وأقول لهؤلاء "التنويريين" : لماذا إذن تُدافِعون عن اللغة العربية ؟! .. والجواب الحقيقي هو ( حصرا ) : لأنها لغة الهوية أي لغة العروبة التي يُقِرُّ هؤلاء بزيف أصولها ! أي "هو كدة" ! .. بالرغم من أنهم يزعمون النسبية ويقولون أن كل شيء يَتغيّر ويتطوّر وما لا يتطوّر سينقرض "حتما" - وكل هؤلاء يعرفون أن التطور حقيقة علمية لا تُناقش - .. إلا عروبتهم ولغتهم العربية !! .. لذلك وغيره أقول أن هؤلاء "متدينون" "مؤمنون" بِـ "دين العروبة" , والمؤمن لا يمكن بأيّ حال أن يكون "تنويريًّا" لأنه وبكل بساطة سيكون "الظلام" في كل شيء يخصّ دينه والدين ظلام يَجبُ أن يُنَار كما يُقال مع أني أرى أنه يَجبُ القضاء عليه !

في آخر المقال السابِق .... http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=600780 .... قلتُ أنه لا يُوجد أمل في أن نَتقدَّم : السبب ليس الإسلام "وحده" كما يدَّعي هؤلاء "التنويريون" حيث يقولون أنه "السبب الوحيد" .. بل العروبة وهويتها التي يُؤمن بها الجميع حتى الملحدون .. نعم لا أمل ولا خلاص بل سأقول أنّ الجهل والغباء عينه هو الكلام عن تحضّر وتقدّم وحياة كريمة والكلّ "بدو" كما يقولون عن أنفسهم .. أعجبُ حقا كيف يُهِينُ كل هؤلاء عقولهم ويتكلّمون عن حريات ومساواة وحقوق مرأة وعلمانية وديمقراطية وماركسية وشيوعية وفلسفة وفنون و .. و .. وهُمْ "بدو" أي "عرب" : يا عالم ! الأصل خرافة فلماذا تُصِرّون على أوهامِكم ؟! .. طبعا الجواب عندي واضِح وضوح الشمس وككل الأديان سنَجِد أنّ المُتديِّنَ لا يَفهم ولا يُريد أن يَفهم أصلا ! فمثلا هؤلاء "التنويريون" سنجدهم ينتقدون كل تاريخ العروبة ورُسلها وصحابتها وفقهائها , يَلعنون آل سعود وآل جراد وآل قمل ويُهاجِمون جامعة الدول "العربية" وقِممها إلخ لكن عندما نسألهم عن من يُمثِّل هذه العروبة لنَقْتَدي به جوابهم يكون بالطبع : لا أحد ! لكن .. الحذر الحذر ! فَـ .. صلى الله وركع وسجد ورقص وسلم على العروبة ! ( أنا هنا لا أتكلّم عن الناصريين والصداميين والقدافيين و "الشنفريين" : أولئك "سلفيّو" العروبة .. أنا أتكلّم عن "كيوت" العروبة أو "التنويريون" ! )

"أعطيك من الآخر" قارئي : تَتَبَّع أقوال هؤلاء - وبالمناسبة أغلبهم مُلحدين ولادينيين - حتى الذي يَدَّعي أن الهويات لا تعنيه أصلا واِسأله عن اللغة العربية .. قل له مثلا : ما المانع من تجاوز اللغة العربية برمتها أي هل تَقبل فرضية أن تتكلم شعوبنا بعد قرن مثلا لنقل الأنگليزية أي لا أحد يعرف اللغة العربية أصلا ؟ جوابهم سيكون بالتأكيد لا لأنها هويتهم أي لغة "أجدادهم" الذين قدموا من الصحراء أي لغة عروبتهم "العرقية" وهم القائلون بأننا لسنا "عربًا" بِـ "العرق" : الغالبية الساحِقة من "اليساريين" من هذه النوعية , زِدْ عليهم المسلمين وهم الغالبية الساحِقة من "سكان بلداننا" ستعلم صدقَ قولي أن لا أمل في أن نتقدَّم بل يستحيل ذلك ! [ "سكان بلداننا" : عند العروبة - إسلام , شعوبنا رعايا أي بهائم وحيوانات يسوقها الحكام بعصا العروبة وإسلامها , أنا أراهم "سكانا" ولا علاقة لهم بثقافة المواطنة والوطنية التي استُبْدِلَتْ بثقافة العروبة أي ثقافة الغزو فبلداننا غنيمة عند شعوبنا بما أنها "أجنبية جاءت من الصحراء" وبلداننا مع شعوبها غنيمة عند الحكام : رَكِّز جيدًا هنا ستفهم لماذا كل الحكام عن بكرة أبيهم لصوص لكن أيضا اِستهتار شعوبنا بالصالح العام .. لماذا مدننا وشوارعنا قذرة مثلا ؟! ]

"بعض كلامي" لم يكتمل ولن يكتمل ما بقيتُ في الحوار , والحقيقة ليس لي غيره - في محور العلمانية - مع أني أستطيع وبكل سهولة الكلام عن الإسلام "وحده" أي كما يفعل الكثيرون في الموقع لنقل كهذا مثلا .... http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=600669 .... والذي لن أتورّع عن القول أن ( كل ) ما كتبه ( كله ) يسقط بالكلمة الثانية التي يُعرِّف بها نفسه أو كهذا .... http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=600865 .... وغيرهما الكثير والكثير .... أستطيع وبسهولة أن أُشرِّح القرآن وأحاديث محمده وسيرته وفقهه , وأستطيع في الأثناء غَضَّ الطرف عن أولئك الجهلة المسيحيين , كما أستطيع التطرّق لليهودية دون الاقتراب من المسيحية وأستطيع التركيز على إسرائيل وإبعادها عن اليهودية وأعزف على وتر الصهيونية والأمر هَيِّن !! والنتيجة ستكون ملايين الزوار للسّفه الذي سأروِّجه , وسأكون "الكاتبة التنويرية العلمانية التي لا" - ورَكِّزْ مع بداوة اللغة - "يُشقّ لها غبار" ! [ الأمم المتحضرة تصنع السيارات والقطارات والطائرات والصواريخ والغواصات والمركبات الفضائية والأقمار الصناعية ونحن .. "عرب" "لا يُشقّ لنا غبار" ونَدَّعي أننا سنتقدّم بِعروبتنا المزعومة ! ] .. آه ! وربما قيل عني "الباحِثة" أو "المفكرة" أو "العالِمة !" وكأنّ الكلام عن شوية ترهات بدوية كالقرآن وغيره من الكتب الصفراء يُمكن أن يُطلق عليه ألفاظا "مُرعِبة" كَـ "البحث" و "العلم" و "الفكر" ولا غرابة !! فقد أطلقوا منذ زمن أكثر من ذلك بل وأعطوا شهادات كـ "دكتور" و "برفسور" و "عالِم" و "علامة" .... أي وكما أقول بألفاظي : "دكتور سنافر" أو "فيلسوف سنافر" !!

أردتُ أن أقول أن كل العالَم الذي نعيش فيه مَبنيّ على خرافة فلا تَستغربْ ولا تَستهجنْ قارئي إذا رأيتني لا أُقيم أي وزن له ولكل ما يُدَّعَى أنه "فكر" وهو في الأصل نفاق وكذب وجهل وغباء وذمية وعبودية .. آن الأوان لتُلقي بكل هذا العالَم في أقذر مزبلة .. لا تَخَفْ ! لأنك تستطيع ذلك وأكثر !

قبل أن أختم .. اِسمع أحد هؤلاء وهو من هو كما تعلم .. "هو من هو" في عالَمٍ "أكذوبةٍ" تستطيع تجاوزه برُمّته !

https://www.youtube.com/watch?v=dvS6bA2APzE

ردّ البدوي عليه .. وعلى كل "المُدّعين" أمثاله ..

https://www.youtube.com/watch?v=M97w3N9lyrM

طبعا لن يفوت أصحاب العقول التفطن لأكاذيب وترهات المُستلبين في زعمهم أن البدوي الذي على الرابط "أعرابي" أما هُمْ .... صَلَّتْ العروبة عليهم وسَلَّمَتْ .... فَـ .. "عرب" ! سبحانهم وسبحان كذبهم ما أعظمه ! وكأنه الجبال التي ثَبَّتَ بها فلان الأرضَ كي لا تَميدَ بنَا فَـ .. نَهْلَكَ ! .. وأنا هنا لستُ أَسْخَر , بل هي "الحقيقة" الموجودة في بلدك والتي تدَّعي أننا "لا شيء" دون العروبة في حين أننا صرنا "لا شيء" وعالةً على البشرية بسبب هذه العروبة !

ختاما :

1 - إذا كنت فلسطينيا , قيل لك سابقا وفي مقالات كثيرة أنّ العروبة اِستعمار لفلسطين .. فهل ستملك الشجاعة لتُواجِه الحقيقة التي تقول أنك "هويتك العرقية المزعومة" أكذوبة بها تُستعمَر ويُتاجِر العالَم أجمع بقضيتك , وبالطبع لا أحد يأبه بك من هذا العالَم بأسره , وأول هذا العالَم الذي لا تعنيه كرامتك أصلا هو أكبر كذبة عرفها التاريخ : "جنس" خرافي يُدْعَى "عرب" ! .... و .. بالمناسبة : ألم تُلاحِظ أن الإسرائيلي يَحرصُ دائما على وصفك بِـ "العربي" بل وفي أحيانٍ كثيرة لا يُسمِّيك فلسطينيا أصلا لكن فقط "عربي" , لِمَ يا ترى ؟!!

2 - أترك سؤالا لكل القراء ولكل الكتاب : اذكروا لي شيئا وحيدا فيه ذِكْر "عرب" وما يتبع اللفظ من صفات واِشتقاقات "عربي , عربية , تعريب , اِستعراب , أعراب , عربان ... إلخ" فيه كرامة للإنسان ؟ .. أُعيد صياغة السؤال : كلكم تتعجّبون من قول المسلمين : "حمدا لله على نعمة الإسلام" وتسألونهم أن يذكروا لكم نعمة واحدة بل .. ذرة نعمة أَتَتْهُم من هذا الإسلام !! .. أنا بدوري سأسألكم وأنتم كالمسلمين تماما مؤمنون بالدين العروبي وإلى اليوم تصرخون مثلهم : "فداكِ أبي وأمي يا عروبة" ... هلا ذَكَرْتُم لي نعمة واحدة أَتَتْكُمْ من عروبتكم المزعومة ؟!! "واحدة" ( فقط ) ؟!! .... سأنتظر وسأجيبُ .

3 - كلام قلته وأعدته حتى الملل : أنا لا أتكلم عن "أعراق" , العروبة أيديولوجيا هي التوأم للإسلام , مثلها مثل أي أيديولوجيا أخرى , ورفضي القطعي لها ليس "عنصرية" ضد "عرق" أو "جنس" مزعوم بل هو رفض للأيديولوجيا النازية العرقية التي تَستعمِر وطني وشعبي بزعمها الكاذب .. لو كانت العروبة أيديولوجيا تصلح للإستعمال لكنتُ أول من تُنادي بها لكنها ليست كذلك ثم !! وبالرغم من أني ضد المناداة بأيّ قومية ولا أُعطي أي قيمة للماضي لكن !! لو فَقَدْتُ عقلي يوما مَا وتَكلمتُ عن قوميات وأعراق فهل يُعقل أني أني أُنكِرُ أجدادي الحقيقيين وأنسب نفسي لكمشة بدو لم يكونوا يومًا "عرقا" و "قومية" بل وُصِفُوا بأنهم "عرب" أي لصوص صعاليك بدو متوحّشين ؟!!







اخر الافلام

.. ألمانيا: تراجع تاريخي للحزب الاجتماعي المسيحي في انتخابات با


.. الإفتاء المصرية ترد على كلمة الظواهري


.. سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يخطف العشرات من مخيم للنازحي




.. الدول العربية والإسلامية تعلن دعمها للسعودية


.. شاهد في دقيقة.. -جنايات القاهرة- تسدل الستار في قضية أنصار ا