الحوار المتمدن - موبايل



الى اين

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 6 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


إلى أين ؟

بلد الخيرات والثروات ، بلد الأديان والكتب السماوية ، بلد الحضارات والثقافات ،بلد دجلة والفرات ، بلد الشعراء والمفكرين والمبدعين ، ماضي مضي يشهد له الجميع ، حاضر يبكي علية الجميع ،واليوم مشاكلنا لا تعد ولا تحصى منذ سنوات طويلة في مختلف الجوانب ، وصراعات و أزمات وأزمات متتالية ، خراب ودمار وقتل ودماء شبابنا لا تجف ، أصبحنا ساحة لتصفية الحسابات بين الكبار، حقل تجارب للآخرين ، لتكون شحه المياه والعطش عدونا القادم ، ومصير دجلة الجفاف في ظل بناء سدة اليسوا التركي .
ما قامت تركيا من انجاز يستحق الذكر والثناء علية ، لان تركيا خططت له منذ عام 1954 ودخل ضمن الخط الوطنية 1997 ليكتمل بناءة في عامنا هذا ، ليصبح مشروع يحقق لهم عدة منافع وموارد ، بينما في بلدي كل الأمور تسير إلى المجهول المخيف ، والأصح إلى أين ؟
أين حكومتنا الموقرة عن مشكلة لم تكن وليدة اليوم بل تمتد جذورها إلى سنوات خلت ، مع ما لدينا من قائمة طويلة من المشاكل ، من يتحمل المسؤولية وضع لا يحتاج إلى كلام ، من لا يستطيع تحمل المسؤولية علية إن ينسحب ويعطي المجال للآخرين ، متى نتعلم إن نخطط لمواجهة الإخطار القادمة ، أو نستعين بخبرات أهل الخبرة لوضع الحلول اللازمة لكل مشاكلنا .
والحلول تكاد معدومة نهائيا ، لأننا نعيش في ظل حكم أحزاب فشلت بكل المقاييس بإدارة شؤون الدولة ومؤسساتها بدليل تمر الأيام علينا كالبرق الخاطف وحالنا يرثى له يوم بعد يوم ، ما تبحث عنها السلطة النفوذ بقائها قي القمة ، وشعبنا الخاسر الأكبر لنكون إمام تحدي ينذر بالخطر القادم ، ولعل السنوات القادمة تخفي لنا الكثير .
اغلب دول العالم تفتقر إلى مزايا ما نملك من خيرات وثروات ، لكنها تعيش في أحسن حال ، لان خططت وعملت واستثمرت كل مواردها لاستفادة منها حتى النفايات ، لكننا بعيدا كل البعد عن هذه الثقافة ، ولأسباب متعددة تقف في مقدمتها دول الجوار التي تريد تدمير زراعتنا وصناعتنا ، وهي السبب الرئيسي لأغلب مصائبنا ، وسدة اليسوا إحدى مخططاتهم ومشاريعهم ضدنا ، مع فشل القائمين في السلطة لتكتمل الصورة بوضع مزري للغاية ، لنكون دائما تحت رحمتهم وبضاعتهم تملى أسواقنا بنسبة تتجاوز أكثر من 95 % .
الأهم كيف سنتعامل مع المشكلة بشكل مهني وعملي ،مثلما وقف الجميع ضد داعش لأنها لا تقل خطورة عنه ، ونبدأ البحث عن حلول جذرية لا ترقعيه ، ونعمل سويا كفريق عمل لمواجهة الكارثة ، ولدينا خيارات متعددة لأننا بلد خيرات وثروات ، ولسنا بحاجة لأي طرف ، وقد تكون هذه الخطوة ( ربى ضارة نافعة ) تحقق لنا الكثير ، ليكون عملنا بمستوى التحدي سواء كان في قضية السد وغيرها من القضايا الأخرى .
خلاصة حديثنا إمام نعمل ونخطط وبمشاركة الكل من اجل البلد ، أو نسير إلى المجهول المخيف والأصح إلى أين ؟

ماهر ضياء محيي الدين







اخر الافلام

.. احتفال المشجعين المكسيكيين بفوز فريقهم على المنتخب الألماني


.. مشجعو بنما يشعلون الأجواء في مدينة سوتشي قبيل مواجهة بلجيكا


.. حيوانات السرقاط تتنبأ بالمنتخب الفائز في مبارة تونس وأنجلترا




.. تابعونا على DW عربية مباشر


.. صموئيل شمعون وحلم الوصول لهوليوود الذي حول حياته لمغامرة -