الحوار المتمدن - موبايل



مقتطفات من كتاب( موسوعة مدينة العزيزية) تأليف وإعداد: محمود داوود برغل / شخصيات دينية وأدبية زارت المدينة في شهري رمضان المبارك ومحرم الحرام

محمود داو برغل

2018 / 6 / 6
سيرة ذاتية


أبرز الشخصيات الدينية والأدبية التي زارت مدينة العزيزية في شهر رمضان المبارك مطلع الأربعينات من القرن الماضي

1- الشاعرالشيخ عبد المنعم الفرطوسي ( رحمه الله).
اسمه ونسبه :
هو الشيخ عبد المنعم بن الشيخ حسين بن الشيخ حسن الفرطوسي ، و ( آل فرطوس ) فخذ من عشائر ( الغزي ) من ( بني لام ) .
ولادته :
وُلد الشيخ عبد المنعم الفرطوسي سنة ( 1335 هـ ) ، في قرية من قُرى ( قضاء المجر الكبير ) بمحافظة العمارة ( ميسان ) في العراق ، وسط عائلة علمية دينية عريقة .
نشأته :
نشأ وتَرَبَّى بمحيط ديني في عائلة علمية ملتزمة ، فكان والده من فضلاء عصره وكان من الصلحاء الأتقياء .وكان جدّه – الشيخ حسن – فقيهاً عالماً محققاً ، ومرجعاً للتقليد في أواخر أيامه عند سواد العراق .وبعد ولادته بقليل عاد والده إلى النجف الأشرف ومعه وليده الجديد ، حيث اهتمَّ بتربيته تربية دينية صالحة .ثم فُجِعَ عبد المنعم بوالده ، وكان عمره آنذاك إثني عشر عاماً ، وبعد وفاة والده الشيخ حسين كفله عمه الشيخ علي الذي أولاه عنايته .وفي الخامسة عشرة من عمره لبس العمامة البيضاء ، وأخذ على عاتقه مسؤولية إعالة عائلة والده الكبيرة .
دراسته :
لقد منَّ الله تعالى على الشيخ الفرطوسي بنعمة الذكاء المفرط ، والذاكرة القوية ، فمنذ نعومة أظفاره حفظ القرآن ، ومجموعة كبيرة من القصائد الشعرية الغَرَّاء ، وتوجَّه لدراسة العلوم الدينية .فدرس المقدمات على يد والده الشيخ حسين ( رحمه الله ) ، وحينما بلغ الخامسة عشرة من عمره أخذ يدرس علم النحو والصرف ، والعَرُوض والمَعَاني ، والبَيَان والمَنطِق ، والأصُول والفِقه والكَلام ، حتى أتقنها جميعها ، بل درَّس أكثرها وهو لايزال في مرحلة الدراسة .ثم توجَّه بعد ذلك إلى دراسة سطوح الفقه والأصول ، حتى برع فيها وتقدَّم على أقرانه ، ثم حضر دروس مرحلة البحث الخارج في الفقه والأصول .
أساتذته :
إن من أشهر أساتذته :
1 - السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني .
2 - السيد عبد الهادي الشيرازي .
3 - السيد محسن الحكيم .
4 - السيد أبو القاسم الخوئي .
5 - الشيخ مهدي الظالمي .

خُلقه وسيرته :
تجسَّدت في شخصيته المثالية وسلوكه الأخلاقي الرفيع تعاليمُ الإسلام السمحاء وقيمه المُثلَى .فقد كان الشيخ الفرطوسي شديد التواضع ، مع سموِّ مكانته العلمية ، وهذا لم يكن عن تكلُّف وتصنُّع ، بل هو مترسِّل إلى أبعد حدٍّ ، في سَيْره ، وجلسته ، وتواضعه ، وحسن خلقه ، ووداعته .مع احتفاضه باتِّزانٍ نَفسي ، وعِزَّةٍ ، وإباءٍ ، جعلته محترماً في نفوس الناس ، وأما عن ورعه وتقواه ، فقد كان مثالاً يحتذى به في الزهد والصلاح .

مؤلفاته :
1 – ديوان الفرطوسي ، وهو في جزئين ، فقد اقتَطَفَ الشيخُ الفرطوسي ( رحمه الله ) من نتاجه الشعري الضخم بعض القصائد وثبَّتها في الديوان ، بينما تناثرت قصائده الأخرى في الصحف والمجلات .ويبلغ عدد أبيات الديوان بجزئيه ( 7385 بيتاً ) ، توزَّعت على أكثر من مئة وثمانين قصيدة ومقطوعة شعرية .
2 – ملحمة أهـل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي ملحمة شعرية تـقع في ( 40282 بيتا ) ، وطُبعت عام ( 1977 م ) في ثلاثه أجزاء .وفي سنة ( 1986 م ) – أي بعد وفاة الشاعر بثلاث سنين – طبعت الملحمة بكامل أجزائها الثمانية .
3 – الوجدانيات ، وهي مجموعة شعرية مخطوطة .
4 – الفضيلة ، رواية شعرية من الأدب الحزين في ثمانين صفحة ، ويبلغ عدد أبياتها ( 600 بيتاً ) ، وقد فَرغَ مِن نَظمِهَا سنة ( 1366 هـ ) .
5 – أرجوزة شعرية في ( المنطق ) ، وهي في مائة بيت تقريباً .
6 – شرح موجز لـ ( حاشية ملا عبد الله ) في علم المنطق .
7 – شرح شواهد ( مختصر المعاني ) للتفتازاني .
8 - شرح ( كفاية الأصول ) ، للشيخ محمد كاظم الخراساني .
9 – شرح ( الرسائل الأصولية) ، للشيخ مرتضى الأنصاري .
10 – شرح ( رسالة الاستصحاب ) ، من رسائل الشيخ الأنصاري .
11 – شرح مقدمة البيع من كتاب ( المكاسب ) للشيخ الأنصاري .

وفاته :
توفي الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي ( رحمه الله ) في 14 صفر سنّة ( 1404 هـ ) في ( أبو ظبي ) ، عن عمر ناهز ( 70 عاماً ) ، قضاهُ في العلم والزهد والأدب .وقد كان لنبأ وفاته ( رحمه الله ) وقع أليم ، وأثر عميق في نفوس العلماء والأدباء في العالم الإسلامي أجمع .







اخر الافلام

.. أين يضع الأثرياء موالهم؟


.. بوتين والسيسي في -جولة الليموزين-


.. عسيري يهدي السعودية أول ذهبية أولمبية




.. #الكبير_الآن | رحلة بحث -شمس الزناتي- عن -سلامة- في كمباوند


.. الموفد الأممي لسوريا دي ميستورا سيتخلى عن مهامه نهاية نوفمبر