الحوار المتمدن - موبايل



الكتاب 4 ف5 سوريا 2020 _ رواية مضادة

حسين عجيب

2018 / 6 / 7
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع



الكتاب 4 ف 5 سوريا 2020 _ رواية مضادة

ازدواج المعايير ، الاعتماد النفسي ، الاتجاه النفسي للفرد ( سلبا أم إيجابا ) ، الحاجات الخاصة العقلية ، المواهب الخاصة ....
العلاقة _ العلاقات بينها عضوية وليست كمية فقط .
وسبب أول للأسلوب الدائري ، الذي أعتمده في هذه السلسلة عموما _ والرواية خصوصا .
من أين ينشأ ازدواج المعايير ، وكيف ... ؟!
هو سؤال ضبابي _ وربما يكون غير واقعي بالفعل _ لتختصره فلسفات الشرق القديمة وكتب التراث والحكمة فيه ، بأنه وهم وبلا معنى ، ....وسيبقى بلا جواب .
أعتقد أن ، مشكلة الوجود الإنساني ليست مستحيلة الحل ، مع قناعتي بأنها متعذرة على مستوى الفرد خصوصا .
_ الحل الديني _ التقليدي _ في عصرنا أسوأ من عدم الحل ( بمختلف أطيافه ) .
_ الحل الفلسفي ، يتميز عن الديني ويتمايز عليه بالمصداقية الشخصية أو شرط عدم التناقض بين القول والفعل وبين التفكير والشعور . ومع ذلك ، هو حل تحت المتوسط برأيي .
_ الحل العلمي ، بالتضافر والتزامن مع الفنون والآداب والموسيقا خصوصا ، هو أفضل الممكن .... المتاح والمعروف عبر تاريخ الانسان كله .
هذا موقفي الحالي ، لا أعرف كيف يتغير ومتى ...
أو أنني بلغت مرحلة التخشب الوجداني !؟
....
مأزق السلوك الفردي ( للمرأة أو الرجل ) ، أنه متناقض ذاتيا بطبيعته !؟
بدوره السلوك مصدر الشعور ، المتناقض بشكل مزمن ومضاعف في عالمنا المعاصر .
يواجه الفرد معضلات متجددة كل يوم ، وتتطلب حلولا متناقضة بالفعل !؟
سأذكر من الأمثلة المشتركة والنمطية ¬¬_ التي اختبرته منها وفكرت فيها فقط :
1 _ التخصيص والتعميم ، أو السلوك لمرة واحدة أم بشكل ثابت ومتكرر .
( مشكلة الميل الثابت لتوفير الوقت والجهد ، ولمضاعفة اللذة قبل _ ودون معرفة نتيجتها ، تكثفها الحكمة القديمة ب 3 لاءات ...
1_ لا لتوفير وقت 2 _ لا لتوفير جهد 3 _ لا لدمج لذتين )
....مشكلة مزدوجة مع الوقت والجهد خصوصا ، ومع التكلفة والاهتمام بشكل عام ( جهد ، وقت ، انتباه ، سلطة ، مال ) ...مثلا في السلوك اليومي توجد أشياء وحركات تتطلب السرعة وبعضها الآخر يتطلب البطء ، مع عدم إمكانية التمييز بينهما بشكل مسبق غالبا .
تضع _ي فطورك أو طعامك بصحن واحد ، بهدف توفير الوقت والجهد ، أم بالعكس توزعهما بشكل قصدي لتمضية أطول وقت ممكن عبر الحركات اليومية !؟
هذه أحد بؤر التوتر في السكن المشترك عموما ، وبين الأزواج أو الأسر ، ومصدر ثابت للغضب والصراعات ....التناقض الذاتي في السلوك والفكر ، يسهل ملاحظته عند الآخر _ين ، ويتعذر إلى درجة تقارب الاستحالة إدراكه بشكل ذاتي فقط : فكرة تستحق التأمل ...قليلا .
مثال آخر ، مشترك أكثر ربما ، ... في أغلب البيوت توجد أغراض للاستخدام الخاص ، كالحفلات أو مع الضيوف المهمين ، وأخرى درجة ثانية للاستخدام المنزلي وبين الأهل .
يوجد نمطان من السلوك ، اتجاه الوفرة والكل يعرفه بسبب الميل المشترك لتوفير الوقت والجهد خصوصا ، والثاني اتجاه الاستهلاك السريع والمضاعف يبرز خصوصا في الأماكن العامة أو الحفلات ، حيث يتفاجأ حتى الأصدقاء القدامى ... بشره وجشع بعضهم بعضا ( أحيانا ) ، أو سوء معاملتهم للمستخدمين ومن هم في الدرجات الدنيا من المجتمع .
2 _ التناقض الزمني بين اليوم والغد .
هو المحور البارز في كتابتي الحديثة ، حيث يوجد تناقض ثابت بين المصلحة الشخصية لليوم ام الغد !؟ بمعنى ، هل تحل _ي مشاكلك الحالية مع ( القلق والضجر خصوصا على حساب الغد أم بالتوافق معه ) .... وهو موضوع ناقشته مرات عديدة بشكل مفصل .
3 _ التناقض الثابت بين التكلفة والجودة ، في الثقافة والمجتمع خصوصا .
يوجد تناقض ( أو مفارقة ) بين الشروط الطبيعية وبين الاجتماعية والثقافية :
_ في الطبيعة ، اثمن الأشياء وأكثرها أهمية وقيمة مجانية ... كالهواء والماء والجمال .
_ على العكس تماما في المجتمع والثقافة ، القيمة ترتبط بشكل متصاعد مع التكلفة .
وهذه أحد استبصارات ماركس الرائعة ، وتتناسب مع موقفه ( التقدمي ) الذي يؤمن أن اليوم أفضل الأمس ، والغد هو الأفضل ....على عكس فرويد .
4 _ التناقض المزمن ( الثابت ) بين الأمان والاثارة .
تجربتي معها ، ليست ناجحة وليست فاشلة أيضا .... وسط
سأختصرها بمثال مزدوج ، وهو موضوع ناقشته بشكل موسع أيضا ، ...
اللذة الإيجابية ، مزدوجة بطبيعتها ، وتتضمن العنصرين دوما .
على عكس اللذة السلبية ، التي هي بطبيعتها مفردة وأحادية ، وذات بعد واحد .
_ داخل البيت ، أمان وتكرار وضجر .
_ خارج البيت ، إثارة وقلق وخوف .
...
الكبت والمقاومة والانكار _ محور التحليل النفسي !؟
عدم قبول الانسان أن اليوم مصدر الأمس....
أو تجنب المسؤولية _ الشخصية _ عن اليوم ، يفسر ذلك بشكل جزئي .
الأمس نتيجة اليوم ....هذه خلاصة وحقيقة اجتماعية وثقافية لا يختلف عليها عاقلان ، عندما تتصل بالآخر _ين ، ومع ذلك في اللحظة التي ينتقل فيها التعميم إلى التشخيص تبدأ المقاومة والانكار ( الشامل والكلي ، إنكار الواقع والزمن والموت والمسؤولية ....وغيرها ) .
أي قارئ متوسط درجة الحساسية والذكاء ، في هذا العصر ، سيجد نسبة التشابه تفوق 9 من عشرة ، وبتعبير اليوم يجد التوافق المزدوج في الشخصية والموقع بين ... 3 أمثلة :
_ جماعة التحليل النفسي ، فرويد وآدلر ويونغ مثلا ، لماذا ركزوا على ما يختلفون حوله ، وتجاهلوا تشابههم الذي يقارب المطابقة ( بالنسبة لدارس حديث ) !؟
_ نفس السؤال ، لينين ، تروتسكي ، ستالين ، ...
_ نفس السؤال ، للإسلام السياسي ، ...مثلا حماس وحزب الله ، أو السعودية وإيران وقطر وتركيا ، والنظرة إلى سوريا المستقبل ( الدستور والمرأة )
....
الأمس مصدر الأمس الذي سبقه ، واليوم مصدر الأمس ...؟
أليست بديهية وحقيقة مشتركة !؟
....
ينتهي الوقت فجأة _ اليوم وكل يوم
فجأة ينتهي الوقت
....
إنها تدور ؟
لا يعني ذلك أن المعرفة الشعورية خطأ بالتأكيد .
لكن الخطأ المشترك ، الموروث والمتكرر ، الذي تسبب بدمار العالم والحضارة والثقافة مرات ومرات يتعذر حصرها ....هو الثقة بالشعور واعتباره حقيقة موضوعية .
المستوى الأعلى من المعرفة _ المنطق والجدل المنطقي _ عدم التناقض ، وهو الإضافة الجوهرية للفلسفة .
المستوى الجديد والنوعي ، بعد غاليلي وزملائه .
نشأ المستوى العلمي _ الموضوعي ، في الفكر والعيش والشعور بالتزامن .
....
الشعور مشكلة الانسان المشتركة ، المباشرة والمزمنة .... انشغال البال المزمن .
مشكلة الشعور مركبة ، ومتعددة الأبعاد والمستويات .
كل فرد ( امرأة أو رجل ) يعرف عشرات ( واكثر ) الطرق لتغيير الشعور مباشرة .
ولكن ، نعرف عاقبة ذلك ، أو نعرف الثمن والتكلفة الكاملة ، ونختار الانتظار والتجنب .
لكن الأمس هو اليوم الثاني ، أو بعبارة أوضح ...لليوم 3 أشكال فقط :
1 _ الغد ، توقع واحتمال مع الاستعداد للخبرة والعيش والاختبار
2 _ اليوم ، اختبار مفتوح ....مع الله أو الطبيعة .
3 _ أمس ، النتيجة إما أو : رضا وسرور أو غيظ وسخط .
تغيير الأمس مستحيل وهم ، لأنه عبر مرتين ، كتوقع واختبار ، ولا يتبقى منه غير المسؤولية والعبرة والأثر .
تغيير اليوم متعذر ، ويقارب الوهم .... يشبه البدئ بالاستعداد للفحص قبل ساعة .
تغيير الغد ممكن ؟
بل سهل... وبسيط فعليا ، عندما تتوفر الشروط اللازمة : القرار والنية والإرادة والخطة .
توجد 3 طرق أساسية لتغيير الشعور غدا واليوم أيضا ، وتغيير نمط العيش معا :
1 _ عبر الطعام والشراب والكحول والتدخين والأدوية وغيرها .
2 _ تعديل السلوك المعرفي ، نقيض الطريقة العامة !؟
والمفارقة أن لا احد يجهله ، لكن يندر أن يثق الفرد ( امرأة أو رجل ) بفائدته وجدواه .
3 _ تغيير العادات ، سواء العادات اليومية والحركية البسيطة أو الطقسية والانفعالية .
عدا ذلك ، العنف والصراع ودورة الثأر المفرغة . وهي طريقة مشتركة ، نستخدمها جميعا في حالات الخوف والغضب والفشل ....ولا تحتاج إلى شرح .
....
ازدواج المعايير _ خلاصة وملاحظة أخيرة
ضرورة التمييز بين الشعور والملاحظة ، محور الموقف العلمي بمناهجه المختلفة .
الملاحظة نشاط مزدوج ، دوري ومتبادل ، بين التجربة والتفكير .
الملاحظة على خلاف الشعور المألوف والاعتيادي ، حركة دورية بين التركيز والتأمل .
العلم والمعرفة العلمية بالعموم ، مستوى جديد ونوعي من الخبرة والتفكير ، يتجاوز نقص الحواس وأخطاء الشعور المتنوعة المعروفة أو الجديدة .
فكرة دوران الأرض كانت ، وما تزال الصدمة الأقوى للفكر التقليدي والبرهان الثابت على خطأ الشعور والحدس وبقية المواقف العاطفية _ الانفعالية خصوصا . وضرورة وجود المعيار الموضوعي لتمييز الاتجاه الصحيح والمناسب عن التحريفات والتشويهات التي تسببها الرغبات والميول والعادات _ وخصوصا الحاجات الخاصة العقلية .
وتبقى المهارة ( والخبرة ) الأصعب لكل فرد_ امرأة أو رجل _ الانتقال من الاعتماد على الشعور المباشر إلى المعايير الموضوعية ، والذي يتلازم مع الانتقال من مستوى عيش في جهد أدنى إلى مستوى عيش في جهد أعلى !؟
تبديل الطريق السهل : الأمس أفضل من اليوم ، والغد هو الأسوأ ...ب الطريق الجديد والصعب فعليا : اليوم أفضل من الأمس ، وغدا هو الأفضل ...لا يوجد حل آخر .
وصل الغد ، أنت في الغد ، .... عليك تحديث أدوات تفكيرك وعيشك أو ...تفسد حياتك .
كل يوم هو الغد قبل 24 ساعة .
اليوم خلاصة الماضي كله ، ويتضمن الأمس غير الشخصي أيضا .
اليوم باب الغد والمستقبل كله .
لأهمية الفكرة _ الخبرة ، وصلتها المباشرة مع ازدواج المعايير ومع الحاجات العقلية الخاصة أكثر ، سوف أختم بمثال شائع على مستوى عالمي إلى درجة الابتذال ..
فرد ( امرأة أو رجل ، خصوصا فترة المراهقة ) في نوبة ضجر أو غضب ...؟!
_ الطبيب ، سوف يصف لهما ، نوعا من المهدئ يتناسب مع الشخصية ودرجة نضجها ومع الظرف والسياق خصوصا ( رحلة ، او امتحان ، أو ملل روتيني في الأسرة ) .
تركيز الموقف العلمي والطبيب على الاتجاه ، والغد ... اكثر من الشعور المباشر .
_ الصديق أو الزميل والجار ، وبالأخص مروج المهدئات ( حبوب أو مخدرات أو كحول ...) ، سوف يصف عكس الطبيب بصورة عامة .
تركيز الموقف الشعبي والسوقي على اللحظة ( التي مضت ) ،... الحل بالتخدير .
هذا الاختبار _ الاختيار _ النموذجي ، يتعرض له الفرد الإنساني كل يوم ؟!
وغالبا ، يكون اختيار السهل والمألوف أو طريق الشعور والعاطفة .
لحسن الحظ ، دوما يوجد فرد ( امرأة او رجل ) يفضل الملاحظة على الشعور .
....
الخطأ الفكري الأساسي ، المشترك والمتكرر ، الفهم الخاطئ للزمن ، لطبيعته واتجاهه .
أو بعبارة ثانية ، التضحية بالجيد ، طمعا بالأفضل الوهمي غالبا .
القاعدة والاتجاه العام ، لا احد ينقصه الوقت غالبا .
الاستثناء ، في حالات خاصة وتتناقص بشكل ثابت .
الأيام الأولى تمر ببطء ،
لكن الشهور ثم السنين تمر بسرعة ،
والزمن لا يستعاد
بعد فهم هذه الفكرة ( الخبرة ) وتكرارها ....
يختفي الضجر أولا .
ثم ينحسر الغضب والخوف ،
والحزن أيضا يتغير ميله إلى شفافية وتفهم
ويتكشف الحب .... بشكل يفوق الوصف
الحب ...1 _ ثقة 2_ احترام 3 _ جاذبية .
الحب هو المشكلة وحلها .
.....







اخر الافلام

.. تركيا.. المعارضة تهاجم سياسة أردوغان الخارجية


.. آراء الجمهور التونسي حول حظوظ منتخب بلاده أمام بلجيكا


.. بالخريطة.. آخر تطورات معركة تحرير الحديدة




.. السيناريوهات المطروحة في اجتماع أوبك


.. اليمن.. المقاومة تؤمن الجبهات وتتقدم باتجاه ميناء الحديدة