الحوار المتمدن - موبايل



معاناة المواطن من التبليغات القضائية

قحطان محمد صالح الهيتي

2018 / 6 / 10
دراسات وابحاث قانونية


يعد التبليغ القضائي من الأسس الثابتة والمهمة في قانون المرافعات العراقي رقم 83 لسنة 1969 لأنه إعلان قانوني عن بداية خصومة جديدة.وأنه الأساس الاول في إقامة الدعوى.
-
والهدف الأساسي من التبليغ هو إبلاغ المدعى عليه بموضوع الدعوى المقامة ضده أمام القضاء لكي يستطيع الدفاع عن نفسه ورد ادعاءات المدعي إن كان غير محق.
-
ومع التبليغات الخاصة بإقامة الدعوى هناك تبليغات قضائية تُجرى بعد صدور الأحكام ، مثل التبليغ بالحكم الغيابي واُخرى تتعلق بتنفيذ قرارات الحكم المكتسبة للدرجة القطعية مثل الديون والنفقات .
-
وبموجب الفقرة الاولى من المادة (13) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدلة بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل 709 في 3 /6/ 1979 تم تحديد الاشخاص الذين يقومون بمهمة تبليغ الاوراق القضائية وهم:
-
1) الاشخاص الذين يعينهم مجلس القضاء الأعلى للقيام بمهمة التبليغ من خرجي الدراسة الابتدائية او المتوسطة للقيام باعمال التبليغات القضائية وهؤلاء ما يعرفون بالمبلغين القضائيين.
-
2) التبليغ بالبريد المسجل المُرَجَّع . وهذا الاجراء غير معمول به منذ سنين.
-
3) التبليغ بواسطة الشرطة؛ فقد نصت المادة (13) من القانون بأن يقوم رجال الشرطة بالتبليغ في المناطق النائية .
-
إن الواقع العملي الذي تعيشه المحاكم في الوقت الحاضر هو ان اكثر التبليغات القضائية باستثناء تبليغ العسكريين يتم عن طريق الشرطة.
-
ما يعانيه المواطنون والمحامون وكل المعنيين بهذا الشأن ويؤدي الى تاخر حسم الدعاوى وضياع وقت المحاكم والمواطنين هو الآتي:
-
1- عدم وجود جهة محددة مسؤولة عن التبليغات القضائية في المحاكم ( مكتب التبليغات القضائية). وعند السؤال عن الجهة المسؤولة يكون الجواب اذهب الى الشرطة. ومع الشرطة تبدأ المعاناة.
-
2- لم يُحدد بالضبط الواجب المناط بالشرطة القضائية ، هل هو الحراسة فقط ام ان عليها واجب التبليغات القضائية؟
-
3- عدم جدية الاشخاص المكلفين بالتبليغات القضائية في مراكز الشرطة بهذا الموضوع لأسباب عدة منها :
-
أ-الخوف من الشخص المراد تبليغه.
-
ب-ابداء الاعذار والحجج من اجل الحصول على (المقسوم).
-
ج- عدم توفير واسطة نقل للمُبَلّغ يدفعه للمطالبة باجور النقل.
-
د- التواطؤ مع بعض المراد تبليغهم والادعاء بعدم تواجدهم في المنطقة وتعذر تبليغهم مقابل حصولهم على ( المعلوم)؛ فكثير من المطلوب تبليغهم متواجدون وتحت نظر المُبلّغ ولكنه يدعي بعدم تواجده.
-
4- جهل المبلغين باجراءات التبليغ وعدم معرفتهم بأصولها يؤدي الى ورود تبليغات غير اصولية فضلا عن ان بعضهم لا يجيد الكتابة.
-
5- عدم وجود مراكز للشرطة في بعض المدن وهذا ما يؤدي الى صعوبة التبليغ، فضلا عن أنّ هناك معاناة لوصول المُبلغين الى تلك المناطق بسبب الاجراءات الأمنية.
-
وحيث ان الموضوع يتعلق بالمحاكم وبالشرطة وقبلهم بالمواطن المسكين الذي يسعى للحصول على حقه حكما او دَينا او نفقة، ومن اجل تنفيذ الأحكام بالمدد المقررة لها وإحقاق الحق، اطلب من محكمة إستئناف الانبار ومديرية شرطة الانبار وأية جهة رسمية لها علاقة بالموضوع إيجاد الحلول المناسبة لهذا الموضوع ولا نريد اكثر من هذا فهو طموحنا ونكتفي به ولن نطلب العمل بما تعمل به الدول الكترونيا ، ورحم الله امرءً عرف قدر نفسه.







اخر الافلام

.. منظمات حقوقية تستعرض في برلين انتهاكات قوات التحالف في سوريا


.. الجيش اللبناني يعتقل لاجئين سوريين من أحد مخيمات البقاع - سو


.. محامو الجزائر يتظاهرون للمطالبة بتنحّي بوتفليقة




.. عناصر من داعش يؤكدون إعدامهم لعدد كبير من الأسرى والمختطفين


.. المجلس الأممي لحقوق الإنسان يدين استخدام إسرائيل -المتعمد وا