الحوار المتمدن - موبايل



الحجة في القرءان وحدة للقياس بمدين

محمد بن ابراهيم

2018 / 6 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28).
الآية في محل عقد نكاح بين موسى وإحدى ابنتي شيخ مدين معلق على شرط قبول الإجارة ثمان حجج كصداق مقدمه رضا الطرفين بانعقاد النكاح وبدأ موسى في انجاز شرط الإجارة لثماني حجج مع إمكانية إتمام موسى عشرا من عنده لعلة اختلاف نظام العد الموسوي السباعي الأساس عن نظام العد المدياني الثماني الأساس؛ وليس لعلة إمعان شيخ مدين في استغلال موسى لحجتين إضافيتين فوق الثمانية والمبالغة بالتالي في مهر ابنته وتحميل موسى ما لا يستطيع احد من البشر أن يطيقه من دفع ثمانية أعوام أو عشرة أعوام على فهمهم من عمره لقاء الزواج بإحدى ابنتي شيخ وهن عظمه و بلغ من الكبر عتيا يوشك أن يدعى فيجيب؛ وحيث أن العدد في هذه الآية ورد على لسان شخصية قرءانية هي شيخ مدين مقاسا بالحجة وحدة للقياس في سياق القصص القرءاني عن الأقوام الغابرة فان هذا يلزم منه:
• أن العدد ليس عشريا إلا على مستوى الاسم دون القيمة.
• أن العدد ليس قمريا بل مقوم بالتقويم السائد زمن الشخصيتين وهو التقويم السبتي بقيمه 343 يوم لعلة نسيان اليوم اليوبيلي المضاف؛ فالعدد هنا وفق هذه الاعتبارات متحرر من مقتضيات الآية 36 من سورة التوبة.
• أن الحجة كوحدة لقياس الزمن مرتبطة بالحج بما هو شريعة إبراهيمية ولا علاقة لها بالعام القمري ولا بالسنة.
مفهوم الحجة:
استعمل القرءان الحجة في موضع واحد هو الآية 27 من سورة القصص وهي وحدة للقياس تحيل على شعيرة الحج؛ ومن المعروف أن الحج في القرءان أشهر معلومات؛ ورغم أن هذه الأشهر المعلومات ورد فيها من طرق متعددة عن جمع من الصحابة أن المقصود بها هو: شوال؛ ذو القعدة؛ وعشرة أيام من ذي الحجة؛ فقد اكتفت كتب التفسير بذكر ذلك؛ دون أن يحاول احد تطبيق هذا القول على مفهوم الحجة؛ وتواطأ الجميع على القول بالترادف بين وحدات القياس. وانطلاقا من هذا الفهم فان مفهوم الحجة في التقويم القمري هي: حاصل طرح شهرين وعشرة أيام من العام 354,33 لتساوي الحجة القمرية الواحدة بالتالي 285,275 يوما. وحيث أننا لا نقول بان الحجة المديانية قمرية بل حجة سبتية فان قيمة الحجة السبتية هي حاصل طرح شهرين وعشرة أيام من العام السبتي 343 يوم لتساوي الحجة السبتية 275,83334 يوما.
حساب اجل العقد:
تحتل 8 حجج قيمة 6,4 في النظام الثماني لشيخ مدين بينما تحتل 8 حجج قيمة 5,6 في النظام السباعي لموسى والفارق بينهما هو 0,8 من كسور الحجج وهي القيمة التي عبر عنها في النص القرءاني عشريا على لسان شيخ مدين بقوله لموسى فان أتممت عشرا فمن عندك وقد سبق وقلنا أن كل عدد يرد في القرءان معرفا بالتنوين بعد ذكر العدد الأساسي ووحدة القياس يجب أن يحمل على معنى الكسور لا معنى عدد صحيح. فأي الأجلين قضى موسى وكم يمثل ذلك كم عام قمري.
قضى موسى في مدين بأجله 5,6 حجة سبتية وأتم 0,8 في الطريق إلى فرعون الذي جاءه على قدر بعد ثم. بمعنى انه قضى في مدين على وجه الإجارة بالحساب القمري: 5,6 × 275.83334 ÷ 354,33 = 4,3594 عاما قمريا فقط ؛ وبوحدة السنين فقد قضى بها 30,5158 سنة قمرية وأتم في الطريق إلى فرعون 0,8 من كسور الحجج السبتية × 275,83334 ÷ 354,33 = 0,62277 عام قمري أي 4,35939 سنة قمرية؛ وحيث أن موسى أتمها من عنده بنظامه السباعي فانه لبث في الطريق 0,62277 × 7 ÷ 8 = 0.54492 عاما قمريا فيكون مجموع ما قضاه موسى في مدين إلى عودته لمصر هو 34,33024 سنة قمرية؛( 4,90432 عام قمري ) و تبعا لمنهج التناص العددي فهذه المدة بالسنين هي نفسها مدة نبوة موسى بالأعوام بعدد السور التي ذكر فيها بالقرءان وهي 34 سورة؛ وقد عبرت التوراة عن المدة التي قضاها موسى راعيا لشيخ مدين بأربعين سنة ؟ على انه ليس من المستبعد أن يكون موسى في عمر الأربعين عاما حين عودته؛ لما اجمعوا عليه من أن الأنبياء يبعثون في الغالب على رأس الأربعين؛ ومن المعروف أن التوراة قسمت عمر موسى إلى ثلاث أربعينات فجعلت مجموع عمره 120 نتيجة القراءة العشرية للعدد وهو حساب فاسد في أصله للخلط بين وحدات القياس وأنظمة عدد متعددة؛ فهي أشبه بكشكول أو سجل أحفوري ؛ وبالاعتبارات التي سقناها آنفا فان مجموع عمر موسى لن يخرج عن إضافة 34,33024 عاما قمريا للتناص العددي بين الأعوام والسنين إلى 40 عاما فيكون قد عمر 74,33024 عاما قمريا أي 520,31168 سنة قمرية؛ وبهذا فان ما قالت التوراة انه 120 عام أو سنة ؟؟؟ هو أشبه ما يكون حاصل عمليات مكافئة ورفع للعدد 74,33024 × 354,33 ÷ 343 = 76,78552 مكافئ ل 136.53330 في النظام السباعي للتوراة الأصلية والذي اعتبره مترجمو التوراة ثماني الأساس وعوض مكافئته قاموا برده إلى قيمة سباعية 119,46664 سنة وجبروا الكسر فقالوا 120 سنة بمعنى عام وقرئ العدد بعد ذلك قراءة عشرية ؛ وفي جميع الأحوال فان قولهم ذاك لا يخرج عن لعبة أرقام وأنظمة عد وخلط بين التقاويم ووحدات القياس. ومن الجدير بالذكر أن موسى ذكر في القرءان في 34 سورة 136 مرة أي بنفس عدد الحجج السبتية العشرية التي عاشها كما الآتي بيانه : 136 × 275,833334 ÷ 354,33 × 7 ÷ 10 = 74 . من جهة أخرى ذكرت التوراة أن بني إسرائيل لبثوا في غربة مصر إلى الخروج 430 سنة واختلفوا في ذلك أيما اختلاف وما أسموه 430 سنة؟ أو عام ؟ هي مدة في واقع الأمر تابعة لتأويلنا لرؤيا يوسف الآية 4؛ فبعدد إخوته الثمانية لبثوا بمصر والاختلاف بين حسابي وحسابهم هو أنهم قدروها كلها شموسا حارقة:365,25 × 365,25 ÷ 354,33 = 376,50654 سنة × 8 عدد إخوته = 430,29319 عام × 7 ÷ 10 = 301,20523 عام قمري. أما نحن فننصف الثمانية بين القمر والشمس : 376,50654 × 4 + 354,33 × 4 × 7 ÷ 10 = 292,33463 عاما قمريا أي أن عمر يعقوب لما بيع يوسف بالسنين تحول بمنهج التناص العددي إلى أعوام غربة لبني إسرائيل بمصر( انظر مقالنا عن التناص العددي والطي البياني في رءيا يوسف والملك) وبنفس منطق الأجيال الأربعة في التوراة فان لبثهم في مصر ليس إلا حاصل ضرب عمر يوسف في أربعة؛ وقد يُستغرب أني احسب بعدد أيام الشمس والقمر سنينا؛ فليعلم أننا في رءيا يوسف أمام نص مرموز؛ وليعلم ثانيا أن الحساب بأيام العام سنينا قضية معروفة في النصوص الدينية كسفر اليوبيلات ضمن مخطوطات قمران مثلا الذي أورد أن يعقوب عاش ثلاث يوبيلات؟ ومعنى ذلك انه عاش 343× 3 = 1,029 سنة ÷ 7 = 147 عاما كما زعم. هذا والله أعلى واعلم.







اخر الافلام

.. محافظ جنوب سيناء: نستطلع رأي الأمن في دعوة يهود لحضور ملتقى


.. حوار الساعة | وئام وهاب - رئيس التيار التوحيد ...


.. حوار صريح بين عرب ويهود: ما مصير القدس والمستوطنات واللاجئين




.. حوار صريح بين عرب ويهود: ما مصير القدس والمستوطنات واللاجئين


.. سعي أوروبي لخفض عدد اللاجئين والمهاجرين (مع الكاتب والباحث ا