الحوار المتمدن - موبايل



بالحرف الواحد

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 6 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


بالحرف الواحد

أصابع الاتهام ستكون موجه إلى عدة أطراف تقف وراء ما حدث في مكتب المفوضية من حريق للأجهزة العد الالكتروني وسلامة صناديق الاقتراع بنسبة 95% حسب التصريحات الرسمية .
مسلسل الرعب الدرامي لهذه الانتخابات لم تنتهي حلقاته ، ولا نعلم ما هو القادم ، بكل المقاييس لا تبشر بخير ، بدليل منذ يوم الانتخابات ولحد وقتنا الحاضر الإحداث في تصاعد مستمر ، والمتغيرات العاجلة والمفاجئة تكاد في كل لحظة تتغير نحو مزيد من تفاقم الأزمة ، ولغة التهديد والوعيد من الجميع سواء من الفائزين والخاسرين حاضرة ، ومن يتصيد بنا في الماء العكر( المستفيد الأول ) وهنا بيت القصيد .
حوادث الحريق أمر طبيعي جدا إن تحدث بسبب الكهرباء ، لكن في وضعنا لها حسابات أخرى ، وهي ليست غريبة علينا ، شهدنا عدة حوادث مماثلة في أماكن عدة في وزارات الدولة ، وحتى داخل مجلس القضاء الأعلى ، ودائما كان الالتماس الكهربائي هو الحجة أو الذريعة لهذا الحادث ، وفي اغلب الحالات لم تكشف الحوادث ولم تعلن الجهة التي تقف ورائه حتى بعد تشكيل لجان تحقيق، ونتائج التحقيق بقيت طي الكتمان ، ونسيت القضية بمرور الأيام ولسبب بسيط جدا بلدنا لا يمر يوم علية إلا وتحدث حوادث مفجعة تهون التي قبلها ، وفقرة عاجل عاجل لا تفارق شاشتنا ، لتضاف هذه الحادثة إلى قائمة التي سبقتها ، ولن تكشف الحقيقة وتعرف الجهة التي تقف ورائها ، وما يخفى كان أعظم .

حقيقة لا يختلف عليه اثنان ومن خلال الحقائق والوقائع الجارية ، هناك مخطط مرسوم يراد تحقيقه ، وهدف تسعى إليه إطراف معينة ، وما يجري من مشهد يتعقد يوم بعد يوم خير دليل على ذلك ،خلط الأوراق والأمور لكي يستسلم الجميع للأمر الواقع ، ومطالبات التغيير والإصلاح من البعض لم تعد موجودة ، لان الخوف من الدخول في المحذور وعدم السقوط في الهاوية ، لان من باب التزاحم يقدم الأهم على المهم ، والاهم امن البلد واستقراره ، والمهم في نهاية المطاف ضمان بقاء نفس الوجوه في السلطة ،لكي يتقاسموا الكعكعه كل حسب حصته وتوافقهم مع الآخرين .
هي ورقة ضغط ضد الجميع تسعى من ورائها جهات تريد تحقيق مأربها الشيطانية ، لأننا بلد خيرات وثروات ، من اجل الحصول على تنازلات أو مساومات أو التفاوض على أمور قد تكشف بعد حين ، وانعكاسات الصراع الدولي والإقليمي نتائجها على الواقع الداخلي العراقي لا تحتاج إلى دليل ، وخصوصا بعد إن وصلت الأمور إلى نهاية الطريق ، واحتمالات المواجهة المباشرة بات قريبا جدا , وطبيعة الحال سنكون ساحة للصراع المرتقب ، وورقة الانتخابات احد معارك الإطراف المتنازعة , ليحاول كل طرف كسب جولات الصراع ، مهما كان الثمن والخاسر الوحيد من هذا النزاع شعب دجلة وفرات .
وقد تصل إلى نسف العملية السياسية برمتها ، في ظل معطيات توحي بحقبة زمنية حافلة بوضع حساس ومعقد للغاية ، وتتكرر مأساة أحداث ما بعد السقوط، وهو ما تصبوا إليه ( الأيادي الخبيثة ) منذ سنوات طويلة، لنعود إلى نقطة الصفر(البداية ) ، وهو هدف معلن وليس سرا من الكثيرين من دواعش السياسية اليوم ومن يقف ورائهم,ولا ننسى شعاراتهم وهتافاتهم في ساحات الاعتصام وفي المحافل الدولية ، وحتى في مؤتمرات ما تسمى بمعارضة العراقية بعد 2003، وتصريحات بعض المسؤولين الأمريكية بتغير مكون حكم البلد لأكثر من خمسة عشر سنة ، وقربه من إيران عقبة كبيرة في ديمومة حكمه ،وتتماشى مع متغيرات الواقع الراهن .
خلاصة حديثنا مسلسل الانتخابات ينذر بالخطر القادم ، والتحديات المقبلة قد تكون الأخطر علينا ، لذا نقولها وبالحرف الواحد على الجميع التحرك العاجل والفوري ،لاحتواء الأزمة دون إن تصل إلى حد يصعب السيطرة ، ونكون في وضع لا نحسد عليه .

ماهر ضياء محيي الدين







اخر الافلام

.. الأردن يؤكد ضرورة الحفاظ على خفض التصعيد في الجنوب السوري


.. قرقاش: الهدف من عملية الحديدة هو الوصول إلى حل سياسي


.. رسمياً... -إتش تي سي- تكشف عن هاتفها الرئيسي لهذه السنة




.. أشرف غني يمدد وقف إطلاق النار مع طالبان


.. من هو المرشح اليميني إيفان دوكي الفائز في رئاسيات كولومبيا؟