الحوار المتمدن - موبايل



نحو جبهة ثقافية علمانية

حسين سميسم

2018 / 6 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يلاحظ من يتابع المشهد الثقافي في المنطقة العربية والاسلامية بروز ظاهرة ثقافية جديدة سمتها العامة الانفكاك عن الثقافة الفقهية التي سيطرت على المشهد الثقافي منذ 14 قرنا . فقد اعطتنا ثقافة الاديان الابراهيمية معلومات خاطئة وصنعت لنا تاريخا مزيفا سرقت مفرداته من الحضارات السابقة ، فبدلت الحضارة السومرية والاكدية بياجوج وماجوج وخلقت لنا نوحا بدل كلكامش وموسى بدل سرجون وهاروت وماروت بدل اخناتون وامون وايزيس ورمسيس . وبسبب التطور العلمي الحديث وتنوع الاكتشافات التي اثبتت ان التاريخ الفعلي لايتطابق مع ماذكرته القصص الدينية بدأت مراجعات كثيفة للمفاهيم والقيم التي ارتبطت ثقافيا بالتاريخ لتدارك الامر وتصحيح المسار ، وبدأ من داخل الدين ومن خارجه نقد المشهور تاريخيا ، فقد صنع لنا هذا المشهور احداثا لم ترتبط بالواقع مطلقا ، وهي احداث لم يؤكدها العلم بل فندها بدلائل ووثائق ووقف ضدها . ومن هذه الارضية تناقضت الحقائق العلمية مع المشهورات الدينية واصبح العلم يحقق فوزا تلو الاخر ويعيد قراءة الاحداث مع ماتوصل اليه وليس حسب ما ذكرته الكتب الدينية .
وقد كشف الكاتب الكبير خزعل الماجدي اصول القصص المكتوبة في الكتب المقدسة واثبت بالوثائق الاساس الاسطوري البشري لتلك القصص ( انظر كتاب علم الدين ). كما بين الكاتب الكبير د جواد علي اصل الشريعة ومصدر قوانينها وبين ايضا بشرية تلك القوانين ( انظر المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ) . واوضح الكاتب الكبير طه حسين اصول اللغة القرانية المستحدثة في كتابه في الشعر الجاهلي . ودرس الفيلسوف حسين مروة اثر الواقع في تطور الدين وفي التشريعات الدينية . وتعددت الكتب التي تناولت السيرة النبوية وكان ابرزها على هامش السيرة لطه حسين والسيرة النبوية لهشام جعيد والشخصية المحمدية لمعروف الرصافي ، ودرس السيد القمني تاريخ المغازي بكتابه حروب دولة الرسول . ونال القرآن نسبة كبيرة من الدراسات وسلطت الاضواء على تاريخيته ورتب تنزيل السور والايات حسب تسلسلها التاريخي ودرست كل علومه وقصصه ، ويمكن الاشارة الى بعض منها : فقد الف سامي الذيب كتاب القران حسب تاريخ النزول ومحمد عابد الجابري موسوعته فهم القران ورتبه ايضا حسب تاريخ النزول ، والف مجموعة من المؤلفين التونسيين كتاب المصحف وقراءاته وتوسع محمد اركون وعبد الله العروي وطه عبد الرحمن ومحمود محمد طه وعبد المجيد الشرفي وبسام الجمل في بسط فلسفة الدين في المصحف ، كما تناول جورج طرابيشي علاقة السنة بالقران .
واضاف الاستشراق مصادر مهمة رفدت المكتبة العربية بالكثير من الدراسات والكتب التي اصبح بعضها من المصادر المهمة لدراسة التاريخ الاسلامي من زاوية اخرى واشير بشكل مخصوص الى المدرسة الالمانية والى الاستشراق غير المرتبط بالتبشير الديني ولا بالخطط الاستعمارية لدراسة تاريخ المنطقة .
ان تجارب المدارس الحداثية في المنطقة التي تتكلم اللغة العربية قطعت اشواطا بعيدة ، ولو القينا نظرة على حجم المؤلفات لوجدناها تشكل مكتبة زاخرة بالكتب تناولت مختلف الشئون الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، ويمكن الاشارة الى تميز المكتبة التونسية المنطلقة من جامعتها التي اسست اهم مصادر الحداثة والتنوير في منطقتنا ، فقد تميزت باطلاعها على المنتج الاستشراقي والغربي عموما وشمولها على جميع ابواب الفكر والفلسفة والشريعة والتفسير والاقتصاد والمجتمع والتاريخ ، وتميزها بالمشاركة الكبيرة والعميقة الجادة للمرأة التونسية ، فقد بزت اعمالها ومؤلفاتها الرجال الذين احتكروا الكتابة عن الفلسفة والتاريخ والفقه والسنة والتفسير .. وكانت المدرسة المصرية في طليعة المدارس التي اتخذت الحداثة والتنوير منهجا واعطتنا اكبر رجال الفكر والادب منذ بداية القرن الماضي .وكانت المدرسة الحداثية اللبنانية من اوائل المدارس التي نقلت تجارب التنوير الغربية واشارت الى سر تطور تلك البلدان ، وكان ادباء المهجر اول كتاب الادب العربي الحديث ، وتناغمت المدرسة الحداثية العراقية منذ الاربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي مع الحركة التنويرية في المنطقة العربية .
ولو القينا نظرة عامة على المنطقة العربية لوجدنا مساهمة بلدان عديدة بالتأثر والتاثير ورفد المكتبة العربية بالكتب الرصينة ، كما ظهرت منظمات اتخذت على عاتقها نشر التنوير والثقافة على اوسع نطاق كمنظمة مؤمنون بلا حدود ورابطة العقلانيين العرب وعلمانيون وزمرة ... ، وانتشرت الصالونات الثقافية في كل بلد وسهل النت نشر الاف المحاضرات واللقاءات في المجال العام .
اننا لونظرنا الى حجم المنتج الثقافي في السنين الاخيرة نلاحظه يميل الى كفة العلم والعلمانيين ، ولو قارنا عدد الكتاب والكتب الصادرة في العقد الاخير من هذا القرن لوجدنا ان المنتج الثقافي في منطقتنا يزيد على المنتج الثقافي الاوربي الذي سبب الثورة العلمية والتنويرية الاوربية قبل اربعة قرون ، ويترافق ذلك مع شحة المفكرين الدينيين وتراجع حجم منتوجهم الثقافي ونوعيته ، وقلة الكتب الفكرية الدينية مما يشير الى مراوحة الفكر الديني في مكانة بل تراجعه وميله للفكر التكفيري وانفتاحه على الفكر المتطرف الانتحاري واكتفاء فصيل اخر بالدفاع السلبي عن الافكار السلفية . ورغم هذا التراجع الواضح ظلت كفة مؤسسات الثقافة الفقهية الاقوى من نواحي عديدة منها :
1- سيطرت الثقافة الفقهية على النظم السياسية لهذه البلدان ويتبع ذلك سيطرتها على الجامعات ودور الافتاء والمدارس الخاصة والجوامع .
2- توفر المال الذي يبيح لها التفرغ الديني والعيش بدعةٍ من الدين فقط ، ويشمل هذا مئات الالاف من الموظفين الدينيين وعوائلهم ، مما يتيح لهم امكانيات الحركة الحرة في الاعلام والفضائيات والمهرجانات الدينية والمؤتمرات الدولية والمحلية .
3- تقنين الحرية والديمقراطية الى اقل مايمكن ومحوها في بلدان عديدة ومكافحة الفكر الحر تحت مسميات تكفيرية الحادية ، وسن قوانين تمنع بموجبها حرية الفكر والعقيدة .
4- مساندة الحشد العالمي الرجعي المتمثل بحكومات الدول الغربية وامريكا للحكومات التابعة في المنطقة العربية . والغرب يفضل وجود حكومات دينية على وجود حكومات ديمقراطية تتطور بشكل طبيعي .
كما تلعب عناصر عديدة اخرى في توفير الارضية المناسبة لبقاء الثقافة الفقية في المجتمع منها النظم العشائرية السائدة والامية والتخلف العام وتهالك النظم الاقتصادية وضعف الطبقة الوسطى والتبعية العامة .
ان المثقف الفرد المجرد من سلطة الدين والمال والسلاح اضعف من ان يقاوم هذا الكم الهائل من المؤسسات والسلطات القمعية لو بقى على هذه الحالة فردا مجردا ، كما ان قوى المال والسلاح والدين تعمل الى عزله وتجريده من امكانياته التغيرية الكامنة ، وابعاده عن القوى الحقيقية التي لها مصلحة في التغيير باستعمال سلاح العزل والابعاد والتخويف والرقابة واشهار سيف التكفير وتشغيل الماكنة الاعلامية ضدهم فهم افراد يقابلون نظاما سياسيا متحالفا مع امتداداته الفكرية والسياسية في كل انحاء العالم . ان تحقيق هدف السلطات يتم بتحويل الثقافة الى ترف بعيد عن هموم الناس وتحويل المثقفين الى نخبة متعالية لايربطها رابط بالحياة العامة التي تجنح للتغيير المستند على العلم المتوفر لديهم .
ونحن ازاء حالة متفردة وهي توفر الحقائق العلمية المتناقضة مع القصص الدينية وتوفر اعداد غير مسبوقة من الاساتذة والمثقفين ومن المهتمين بشؤون التنوير ومن الرافضين للغيبيات والخرافة لكنهم يعيشون في جزر عائمة معزولة تحتاج الى مد الجسور لكي ينساب الفيض الثقافي العرم الى قلوب وعقول الناس .
ان التعاون والتنسيق بين اطراف العملية التنويرية ورفع مستوى الخطاب وفتح قنوات التحاور واللقاءات بين الفئات التي ليست لديها مصلحة في بقاء التخلف يعمل على خلق نهضة ثقافية وعلمية تلحقنا بالسرب العالمي المتقدم ، وطريقنا الى ذلك هو تشكيل جبهة ثقافية تنويرية تحطم العوامل المعرقلة التي تسبب تأخر شعوبنا وتمنعها من التقدم ، وبذلك اوجه رسالتي هذه الى :
- كتاب موقع الحوار المتمدن وهو الموقع الاكبر للتنويريين في المنطقة .
- كتاب رابطة العقلانيين العرب . - مؤسسة مؤمنون بلا حدود بكافة تشكيلاتها .
- كل الاعلاميين والصحفيين والفنانين وكل العاملين في المؤسسات الثقافية الذين توصلوا الى حقيقة ان التنوير هو الطريق الوحيد الواصل الى التطور والتقدم .
- كافةالمثقفين المستقلين الذين لم ينتظموا في جمعية او مؤسسة .
اهيب بهم للتجمع والتنسيق ورفع نشاطاتهم الثقافية الى مستوى اعلى وتبادل الزيارات والتجارب والافكار والاشتراك بمؤتمرات وحلقات دراسية مشتركة لان مايواجه المثقف في هذا البلد او ذاك واحدا ، والمشكلة نفسها وان تعددت رؤوسها وجوانبها ، كما ان الجبهة المضادة واحدة وقد نسقت اعمالها منذ فترات طويلة وامتلكوا تجارب واسعة للسيطرة على عقول الناس . وقد يبدأ هذا الفعل من خلال زيارات ودعوات شخصية او ضمن نشاطات الصالونات الثقافية .
ان بوادر هذا الفعل التنسيقي والثقافي برزت في نجاح الزيارة التي قام بها احمد سعد زايد لمجموعة من الدول العربية والاوربية والالتقاء بالعديد من المفكرين والمثقفين حيت طرحت خلال ذلك مواضيعا عدة شغلت بال التنويريين ، وكذلك الزيارة الناجحة لحامد عبد الصمد ومحمد المسيح للمغرب وقد سبقتهما الزيارات المتبادلة لابراهيم البليهي وابتهال الخطيب لكل من الكويت وعمان وزيارات رباب كامل والسيد القمني وادونيس وضياء الشكرجي وخزعل الماجدي ، ويشير ذلك الى وجود حراك ثقافي عابر للقطرية يتطلب من الجميع تشجيعه وتوسيعه والتنسيق بين الاشخاص والمنظمات التطوعية التي ترعى هذه النشاطات ، كما برزت خلال تلك اللقاءات ضرورة توحيد العمل لنشر الوعي وتأصيل الحرية .
ان الشروع بتكوين جبهة عريضة لكل المثقفين لايكون من ضمن اهدافها التصدي للتدين الشخصي ولا للدين بل مكافحة التكفير والتصدي الثقافي السلمي لمن وضعوا انفسهم مكان الله والانبياء من الذين يستغلون الدين لمآرب شخصية وسياسية بحته او لمصلحة فئة صغيرة من المجتمع ، وسيكون التجمع بمثل هذه التشكيلة قوة لجميع المثقفين وانطلاقة لعمل فعال يساهم في التغيير الثقافي الجدي ويسمح لقوى المجتمع التحرر من ربقة الموروث الخرافي الديني الذي يسحب المجتمع بمفاهيمه المتخلفة الى الوراء . ومن الضروري ان تكون هذه المنظمة مستقلة لاترتبط باية جهة سياسية ولا اية دولة . ويقوم اعضاؤها بتمويلها ماليا عن طريق الاشتراك الشهري او السنوي ومن الهدايا والمنح من الذين يجدون مصلحتهم الاقتصادية تلتقي مع مبادئ العلمانية في فصل الدين عن السياسة والقانون . ان هذه الاراء المطروحة تحتاج الى مقترحات جدية والى ملاحظات تحولها من واقعها النظري الى العملي وتحتاج الى شعور عالٍ بمسؤولية هذا العمل والى تطوع وتفانٍ للبدء بالتحول المطلوب .







التعليقات


1 - المعادلات الصعبة
أنور نور ( 2018 / 6 / 12 - 17:45 )
الأخ الكاتب الكريم . جاء بالمقال بالسطرين التاسع والعاشر قبل النهاية : الشروع بتكوين جبهة عريضة لكل المثقفين لايكون من ضمن اهدافها التصدي للتدين الشخصي ولا للدين بل مكافحة التكفير- انتهي
اسمح لنا بسؤال : كيف يتم ذلك , اذا كان التكفير موجود في صلب العقائد الثلاث , وقتال وقتل الآخرين , المختلفين مع العقيدة , هو فريضة في أكباد العقائد الابراهيمية , وان اختلفت الصياغات أو التعابير - .. والتدين غير الشخصي - الأيدولوجي - هو الذي يقود غيره من التدين ؟؟
عذراً لتساؤلاتنا البريئة
وتحية لجهودك واجتهاداتك


2 - الدعوة إلى مؤتمر
Muwaffak Haddadin ( 2018 / 6 / 12 - 21:48 )
السيد حسين سميسم المحترم
تحية طيبة
إن ما تنشده جدير بالمتابعة ولذلك أقترح أن يصار الى تشكيل لجنة عليا تكون مهمتها الدعوة الى حضور مؤتمر يناقش تشكيل الجبهة الثقافية العلمانية
ولا شك أن الاشخاص الذين ذكرتهم في مقالتك هم أهل للقيام بهذه المهمة
وشكرا لك على مقالتك الي أعتبرها بداية الطريق لإقامة المؤتمر
موفق حدادين
عمان
12/6/2018


3 - الاخ نور
حسين سميسم ( 2018 / 6 / 12 - 23:13 )
الاخ انور
ظهر التكفير الذي تعقبه عقوبات دنيوية (قتل، رجم،جلد،قطع، ضرب ...) بعد ان اتحد الدين بالسلطة ، وبالتحديد بعد ان سيطر الاسلام على المدينة ، وكانت السور المكية (87سورة ) خالية من عقوبات دنيوية وكانت جميع العقوبات مؤجلة للاخرة . واريد من ذلك القول بان مانعاني منه ليس التدين الشخصي ولا الدين نفسه بل الدين المرتبط بالسياسة والسلطة ، وبمجرد فصل الدين عن السياسة والقوانين فان مخالب نصوص العقوبات التي صدرت في المدينة تقلم ولاخطر من الدين ولا التدين بعد ذلك ، وقد وصلت الى هذه النتيجة معظم الدول الاوربية ودول اخرى عديدة . وتحياتي .


4 - شكر
حسين سميسم ( 2018 / 6 / 12 - 23:21 )
الاخ موفق
لقد مسكت الخيط وحددت الهدف ومسيرة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة . اشد على اياديكم وسيكون المستقبل للتطور وللتنوير .وشكرا


5 - السور المكية كانت مجرد تكتيك مؤقت - منسوخة
انور نور ( 2018 / 6 / 13 - 02:55 )
والسور المدنية الارهابية استراتيجية ثابتة - نسخت ( ألغت ) ما قبلها - والاسلام أخذ التكتيك والاستراتيجية ( الناسخ والمنسوخ ) من الاديان السابقة له - هذا موجود في الانجيل , آيات نسخت أخري: بتعبيرأوضح : السورالمكية دستور مؤقت , والمدنية دستور دائم , فمن سيحذف الدائم لصالح المؤقت !؟ المطالبة بالقرآن المكي , إما عدم فهم أو غفلة أو تفكير فانتازي - فالقرآن المكي كدستور مؤقت , يجب حذفه . ووجوده محض خدعة , للتسترعلي وحشية القرآن المدني : الدستور الدائم
!
دول الغرب أبعدت الدين عن السياسة بالثورة الفرنسية
حضرتك تطرقت في مقالك لنقطة هامة , قوي دولية يهمها ابقاء دول المنطقة في مستنقع اديانها وبالتحالف مع حكام خونة بمساعدة رجال الاديان - وهنا مربط الفرس .. بدون جهود دولية تتعاون لازاحة الأديان خارج السياسة - بالنسبة للدول المدجنة عربسلامياً .. فهيهات الوصول لنتيجة الا بثورة كالثورة الفرنسية , وتفرض ارادتها علي الجميع بالداخل وبالخارج
أسهل شيء تكوين جبهات وتجمعات ومنظمات واحزاب .. لكن المهم الفعالية , وضمان الفعالية ببرنامج واضح محدد المواصفات والملامح ومحدد المدة
تقبل تحياتي وتمنياتي الطيبة

اخر الافلام

.. -مختلف عليه- مع إبراهيم عيسى.. الإخوان المسلمين والحشاشين


.. شاهد: يهود ومسملون على الدراجات الهوائية ببرلين لتعزيز الاحت


.. الميليشيات الطائفية تواصل قصفها للمناطق المحررة بحماة




.. الجيش الحر يرد على خروقات ميليشيا أسد الطائفية في درعا


.. خمسة قتلى في اعتداء لبوكو حرام في نيجيريا