الحوار المتمدن - موبايل



لماذا تفشل الامم اصول السلطة والازدهار والفقر 10 تاليف دارن اسيموجلو – جيمس أ روبنسون ترجمة بدران حامد – مراجعة فاطمة مصطفى

خالد محمد جوشن

2018 / 6 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


الفصل الثالث عشر
لماذا تفشل الامم فى هذا العصر
الرئيس روبرت موجابى الذى حكم زيمباوى بكل الوسائل الشريفة وغير الشريفة فاز بجائزة يانصيب بقيمة مائة الف دولار زيمباوى وزعمت المؤسسة المصرفية ان اسم السيد موجابى قد تم سحبه من بين الاف العملاء المسموح لهم بالمشاركة فى المسابقة ، ياله من رجل محظوظ

وفقا للاحصاءات الوطنية فى زيمبابوى غير الجديرة بالثقة فقد وصل نصيب المواطن من الدخل نصف ما كان عليه قبل الاستقلال الحاصل فى عام 1980
بالطبع تعود المؤسسات التى تحكم زيمبابوى الى الحقبة الاستعمارية وقام موجابى بفرض سطوته الشخصية بعد الاستقلال واستحوذ على المؤسسات الاقتصادية التى انشأها نظام حكم البيض بما فيها اللوائح على الاسعار والتجارة الدولية والصناعات التى تديرها الدولة ومجالس التسويق الزراعى الاجبارى

ومنح موجابى الاف الوظائف لانصاره حزب الاتحاد الوطنى الافريقى – وعاد البيض للمفارقة طبقة رجال الاعمال الرئيسية وبدأ الاقتصاد فى الانهيار تدريجيا ولم يبق امام موجابى سوى طبع النقود لشراء الدعم مما ادى الى حدوث تضخم هائل

وما حدث فى زيمبابوى فى عام 1980 كان قاسما مشتركا بين دول افريقيا جنوب الصحراء – صحيح لم يعد هناك تمييز صريح ضد السود ولكن ظلت المؤسسات استحوازية وظلت المؤسسات السياسية ابعد ماتكون عن الديمقراطية الشاملة

وبدلا من ان يملاء ايان سميث وقت حكم البيض جيوبه بالمال اصبح موجابى هو الذى يملاء جيوبه

ان سبب فشل الامم فى هذا العصر يرجع الى ان المؤسسات الاقتصادية الاستحوازية المستخلصة للثروات لا تخلق الحوافز والفرص اللازمة للاشخاص من اجل الادخار والاستثمار والابتكار ، وانما تدعم المؤسسات السياسية الاستحوازية وستظل هذه الدول تدور فى دائرة الفشل

اهى حرب صليبية على الاطفال
فى سيراليون حيث كان يحكم ستيفنز انهارت الطرق وتفككت المدارس وتوقف البث التلفزيونى الوطنى فى عام 1987 عندما باع وزير الاعلام جهاز الاسال التلفزيونى
وقام ستيفنز باحضار موموه ليحل مكانه عندم شعر بقرب نهايته مع المرض

وبنهاية حكم موموه توقفت الدولة عن دفع الرواتب وانهارات الحكومة المركزية فى البلاد
كيف تم ذلك ؟

حدث لان ستيفنز كان قد اضعف الجيش الوطنى خوفا من الانقلاب عليه ومن هنا كان من السهل على عدد قليل من الرجال المسلحين خلق حالة من الفوضى فى انحاء البلاد وعلى الرغم من ان هؤلاء الرجال المسلحين بزعامة سنكوه لم يكونوا راغبين فى احداث مظالم سياسية

الا ان الوضع تغير بسرعة وغرقت سيراليون فى عذاب وقهر واندلعت الحرب الاهلية بزعم بناء مجتمع افضل الا انها وللاسف كانت حرب صليبية على الاطفال وغرقت البلاد فى المجازر والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بما فى ذلك الاغتصاب الجماعى وبتر اليدين والاذنين

بل وشاركت جبهو سنكوه وقادة الجبهة الثورية المتحدة فى الاستغلال الاقتصادى ، وكان الكل الجبهة والحكومة ضالعين فى ارتكاب المجازر نظر لانهيار القانون والنظام وبحلول عام 2001 حين انتهت الحرب الاهلية كان قد لقى ما يقارب ثمانون الف شخص حتفهم وتم تدمير البلاد كليا بما فى ذلك الطرق والمنازل والمبانى

على الرغم من ان حالات زيمبابوى والصومال وسيراليون تمثل نموزجا للبلاد الفقيرة وربما يوجد هذا النموزج فى بعض دول اسيا الا ان الوضع مختلف قليلا فى امريكا اللاتينية

لا تعد كولومبيا دولة فاشلة على وشك الانهيار ولكنها دولة بدون سلطة مركزية كاملة ولا سلطة لها على كامل اراضيها حيث تسيطر جماعات عسكرية على بعض الاماكن فى البلاد
حدث ذلك لان السياسين الوطنين استغلوا الانفلات الامنى فى المناطق الحدودية وانشأوا علاقات تكافلية مع الجماعات شبه العسكرية لادارة هذه الاماكن

انها حلقة مفرغة لان المؤسسات السياسية فى كولومبيا لاتمنح الحوافز السياسين لتوفير الخدمات العامة وفرض القانون والنظام فى البلاد ولا تضع ما يكفى من قيود لمنعهم من الدخول فى صفقات ضمنية او صريحة مع القوات شبه العسكرية والبلطجية

الحظيرة الصغيرة
ا
اظهرت الحظبرة الصغيرة وهو المسمى الذى اطلق على عملية مصادرة اموال المواطنين المودعة بالدولار فى البنوك انه حتى اذا كانت الارجنتين لديها انتخابات وحكومات منتخبة شعبيا ، فان الحكومة قادرة تماما على تجاهل حقوق الملكية ومصادرة املاك مواطنيها ومعاقبتهم ، هناك القليل من المراجعة والتدقيق على رؤساء الارجنتين والنخب السياسية وبالتاكيد لا توجد هناك تعددية سياسية
تعتبر الارجنتين بلدا محيرا بالنسبة للاقتصاديين ولكى نوضح كم كان من الصعب ان نفهم الارجنتين هذا هو الخبير الاقتصادى الحائز على جائزة نوبل سيمون كوزنتس الذى قال المقولة الشهيرة هناك اربعة من انواع الدول الدول المتقدمة والدول المتخلفة واليابان والارجنتين

يعتقد سيمون ذلك لان الارجنتين فى زمن الحرب العالمية الاولى كانت واحدة من اغنى البلدان فى العالم ثم بدأت بعد ذلك فى التدهور الطرد بالنسبة لغيرها من الدول الغنية فى اوربا وامريكا الشمالية
ثم تدهورت فى السبعينات والثمانينات من القرن العشري بشكل مطلق ، كان ظاهر الامور يشير الى ان الاداء الاقتصادى فى الارجنتين يمثل امرا محيرا لكن اسباب التراجع اصبحت اكثر وضوحا عندما تم النظر اليها من خلال منظور المؤسسات الشاملة والمؤسسات الاستحوازية
لانه للاسف فى امريكا اللاتينية لاتاتى الديمقرطية لا بالمؤسسات السياسية الشامة ولا الاقتصادية الشاملة

والى مقال اخر









اخر الافلام

.. الأردن يؤكد ضرورة الحفاظ على خفض التصعيد في الجنوب السوري


.. قرقاش: الهدف من عملية الحديدة هو الوصول إلى حل سياسي


.. رسمياً... -إتش تي سي- تكشف عن هاتفها الرئيسي لهذه السنة




.. أشرف غني يمدد وقف إطلاق النار مع طالبان


.. من هو المرشح اليميني إيفان دوكي الفائز في رئاسيات كولومبيا؟