الحوار المتمدن - موبايل



محاولة فهم الغضب المغربي علي التصويت السعودي لصالح أمريكا لاستضافة تحالفها كأس العالم2026 .

أحمد كعودي

2018 / 6 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


ما إن فاز ملف " متحدون2026" ﻷمريكا وكندا والمكسيك ؛باستضافة بطولة كأس العالم 2026 حتى انهالت موجة غضب ، من الصحف الإلكترونية وتعدد وتفنن مغردون على :"الفايسبوك" وتويتر" وانسغرام" بمكن تلخبص تغربداتهم في نقد وهجاء وفد السعودية الذي؛ صوت لصالح التحالف الذي تتزعمته الولايات المتحدة الأمريكية ،حيث تراوحت ردود الفعل الغاضبة ،للمغاربة على الوفد السعودي ،ما بين اتهام السعودية بالتواطؤ مع الأمريكي لإبعاد المغرب من المنافسة وحرمان دولة عربية من استضافة تظاهرة كأس العالم، وما بين حديث البعض عن خدلان الرياض للمغاربة وطعنهم من الخلف ،إلى تنكرها (أي السعودية) للصداقة التي تجمع البلدين و ضربها لمفهوم العروبة، بالتصويت لحليفها اﻹستراتيجي أمريكا متزعمة ملف "متحدون... " ونعتها بالعميلة للأمريكان وكأن عشاق كرة القدم ﻷول مرة يكتشفون تبعية السعودية المطلقة وعمالتها التاريخية للولايات المتحدة ؛فما لا يعرفه جزء كبير من المغاربة أن السعودية ليست دولة بالمفهوم العصري والمؤؤسساتي فهي إطار حكم عائلي، وضعته الإمبراطورية البربطانية في أواخر العشرينيات من القرن الماضي -- وتسلمت مفاتيحها الولايات المتحدة الأمريكية بعد اكتشاف النفط -- لتسمي بلاد نجد والحجاز؛ باسم مؤسسها عبد العزيز بن سعود سنة( 1930)؛وهذه سابقة خطيرة لم يشهد التاريخ مثيلا لها في العالم بأن يسمي حاكم البلاد على اسمه.
و لهذا لا نستغرب إذا فهمنا أن السعودية هذه المحمية الأمريكية لا يمكن أن تخرج من العباءة الأمريكية في مجمل القرارات التي بتخذها البيت اﻷبيض نظرا لدور الوكيل المكول ،إليها من طرف الغرب الرأسمالي لضمان تدفق النفط وتأمين مصالحه مقابل تأمين كرسي العرش وتوريثه للسلف الخادم المطيع لﻷدارة اﻷمريكية وما طبخة صفقة القرن الأمريكية" اﻹسرائيلية السعودية "التي يسعى هذا الثلاثي إلى تمريرها من أجل اﻹجهاز القضية الفلسطينية آلا أحد أوجه التبعية المطلقة للولايات المتحدة ؛وبالتالي في الملفات الكبرى متناغمة مع البيت اﻷبيض ولا ينتظر من الرياض، أن تدعم "الشقيقة" الرباط في ملف استضافتها للمونديال ،فالأولوية للأمريكي: ما تعتبر الرياض الحليف التاريخي والإستراتيجي لها(70 سنة من العلاقة ...)وليس لها مانعا إن تضحي بدولة في الجامعة الجامعة العربية حتى لا تغضب أمريكيا ل ؛وكان متوقعا هذا التصويت نظرا للخلافات غير المعلنة بين البلدين ،منذ ان اتخذ المغرب موقف "الحياد"، في نزاع السعودية مع قطر،ومحلولة ترميم علاقته بالمملكة السعودية بقطع علاقته الدبلوماسية مع إيران ،علىخلفية ما يعرف بدعم حزب الله لجبهة" البوليساريو"،على ما يبدو أن البرودة ما بين الجانبين هي ما تطبع العلاقة بين البلدين،ومن غير المتوقع أن تذهب إلى التصعيد ،ما يمكن أن تفعله الدولة المغربية بناءا على تزايد المنظمات الإنسانية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد اليمن الشمالي(أنصار الله الحوتين) للدفاع عن شرعية الرئي منصورهادي هو أن يعلن المغرب انسحابه من تواجده الصوري في ذاك الحلف, وأن أحسن رد عن تصويت السعودية لصالح أمريكا وهو الإبتعاد عن سياسة ابن سلمان والذي يقوده المنطقة إلى المجهول،كأن يعيد المغرب علاقته الطبيعية والتاريخية مع سوريا (وإن كان هذا من باب التمني) والتي اختلط فيها دم الجنود المغاربة ،بدم الجيش العربي السوري في القنيطرة والجولان المحتل إبان حرب 1973.
المعروف أن سلطة محمد بن سلمان باتت لا تقبل سياسية بين وبين ؛ فإما التسليم ب زعامتها للعالم الاسلامي الموهومة والتي اشترتها من دونالد ترامب في أول زايارته الخارجية له للعاصمة الرياض؛ بنصف ترليون دولار 500مليار دولار وأصبح اﻹعتقاد لديها ،أن الدول العربية إما مع سياستها الخارجية أو ضدها ولا تسمح ﻷي من الدول العربية أو الاسلامية بمنافستها فيما تعتقده الريادة للعالم اﻹسلامي وهذا ما حدث مع قطر و تركيا الدولتين" السنيتين" اللتين تنازعانها الزعامة ؛أما قصة إلسعودية مع إيران فالدراما الوشيكة بينما أشد مما نتوقع هذا إن لم تحدث المعجزة وتبقى الحرب في إطار الحرب الباردة وعن طريق الوكلاء..
مادامت تعتمد معظمه الدول العربية على إكرامياتها وهباتها على شكل مساعدتها ،وهذا ما حدث مع اﻷردن الذي رفض الانخراط في عسكريا في الحرب الذي يقوده ما يسمى؛ التحالف العربي"الذي تتزعمه المملكة السعودية والذوبان في صفقة القرن ؛حيث أغلقت الرياض وإمعتها حنفية إكرامياتها وقلصتها إلى حدودها الدنيا ؛لمدة سنتين ونيف مما سبب في انهيار اقتصاد الريع المعتمد في جانب كبير منه :على قروض المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي..) وعلى المساعدات الأجنبية اﻷمريكية والخليجية و كان (الضمير عائد على اقتصاد الريع) العامل الذي فجر الاحتجاجات في اليلاد وبعد عشرة أيام من الحراك الاجتماعي في اﻷردن، وخوفا من تحول الاحتجاجات من طابعها الاجتماعي إلى طابعها السياسي ؛لطرح دوار الرابع (ساحة التحرير اﻷردنية ) مسألة إصلاح منظومة النظام من الجذور والخشية من انتشار لهيب المطالب إلى الملكيات واﻹمارات الخليحية ، دعت الرباعية عبدالله الثاني ، إلى الرياض لتحصل المملكة الهامشية ، على مليارين ونصف دولار وإعطاء ضمانات مالية خليحية لجدولة ديون الخارجيته لدى البنك الدولي ؛مساعدات كما رأها الشعب و الدولة متواضعة ولن تحل ولو جزء من اﻷزمة ؛فهل يرضخ اﻷردن للضغوط و لﻹملاءات اﻷمريكية ولوكيلتيها : السعودية واﻷمارات ؟أم يمضي الملك والشعب سويا في اصلاح سياسي عميق ، لتأسيس الدولة الوطنية الديمقراطية ،لمحاربة الفساد و الاستبداد وبناء اقتصاد وطني منتج ؛ يقضي على اقتصاد الريع ويعيد تموضعه مع الدولة السورية بفتح معابر الحدود للتبادل التجاري مع العراق وسوريا والانفتاح لما لا مع إيران للحفاظ على نوع من التوازن

تعاطي السعودية مع المملكة الأردية لا يختلف في تعاملها مع ببقية الدولة العربية ومن حدث التصويت ضد المغرب وإن بدا كرويا ،فإما أن الثماتل مع سياستها( أي :السعودية) والتي هي سياسة الولايات الأمريكية في المنظقة والمعروفة بانحيازها للعدو الأمريكي وتقسيم الدول على أساس منطقي وإثني و تمرير صفقة القرن أو الدخول في صراع مفتوح ،على كل الآحتمالآت مع كل يخالف مواقفها ويعترض على زعامتها الموهومة

د







اخر الافلام

.. تركيا.. جنسيات للبيع


.. الحرب تهدد بفناء ملايين الأطفال باليمن


.. نشرة الثامنة- نشرتكم (2018/9/19)




.. ما أسباب تراجع مستوى #محمد_صلاح مع #ليفربول؟


.. تركيا: استفزاز إسرائيلي ضد اتفاق إدلب