الحوار المتمدن - موبايل



حول الايديولوجيا !

سليم نزال

2018 / 6 / 22
مواضيع وابحاث سياسية



ربما تكون الموضوعيه هى اكثر ما سعيت لتعلمه و التدرب للتفكير فى اطاره اثناء دراستى لللانثروبولوجيا .و الف باء البحث العلمى ان يكون للمرء عقل موضوعى .و انا هنا اتحدث عن موضوعية نسبية, اذ لا يمكن لللانسان ان يكون موضوعيا تماما بسبب طبيعيته الانسانيه .و من الطبيعى ان العامل الايديولوجى يزداد كلما اقترب الانسان من قضيا تخصه مباشره.

و اكثر من ذلك ليس من السهل للمرء ان يكون موضوعيا لان الامر يحتاج الى تعلم التفكير الموضوعى و هذا يتطلب اعواما لتدريب العقل على النظره الموضوعيه .
. المقلق بالنسبة لى هو هذا الاغراق الايديولوجى فى جل الكتابات العربية خاصة حول الاحداث الماساويه التى تحصل فى بعض بلداننا, الى درجة بات معها المرء يعرف ما الذى سيقوله هذا الكاتب قبل ان يقراه, لانه ليس سوى ترداد ايديولوجى ممل لما قاله فى مقالات او احاديث سابقه .

لذا من اقرا لهم من العرب قلائل جدا لان الغالبيه الساحقه من الكتابات هى ذات نمط دعائى و ايديولوجى و شعاراتى و مكررة و تخلو الى درجة مقلقه من الموضوعيه .و اكثر من ذلك قراءتها او الاستماع اليها لا تضيف شيئا و غالبا ما تكون مضيعة للوقت. و بصراحة اكثر صدمت عدة مرات من مستوى الفقر فى العقل الموضوعى عندما التقى فى هذه البلد او ذاك بمثقفين عرب لهم وجود على الساحه الثقافيه.

باللايديولوجيا اعنى باختصار وجهة النظر او الخط الفكرى الذى يتبناه المرء و يدافع عنه, و يعتقد انه الاصح. و هذا بالطبع امر طبيعى و من حق المرء ان يفعل ذلك .لكن اظن انه من الافضل للمرء ان يضع نفسه على مسافة ما
لكى يتمكن من تكوين رؤيه اقرب للموضوعيه منها الى الافكار التى تناسبه. فالاغراق فى الايديولوجيا غالبا ما تعمى الحاسة النقدية للمرء الى حد ما. و تجعله عاجزا عن رؤيه اللوحة كلها .و البشر فى ظنى يميلون بالفطره الى قراءة او مشاهدة المصادر المؤيده لفكرهم ,لان هذا يريح من ناحية, و من ناحية اخرى ,يعزز من الاعتقاد بصحة وجهة النظر.
و من المهم الاستماع للطرف الاخر حتى و ان كان المرء يعتقد انها افكارا حمقاء. الانسان يعرف رايه حول الموضوع المطروح والاستماع لللاخر قد يساهم اما فى تعزيز وجهة نظره , و تقوية قدراته النقدية لللاخر, او فى الاستفاده من الراى الاخر لتقويم وجهة نظره.







اخر الافلام

.. قوات سوريا الديمقراطية تستنفر للقضاء على داعش


.. إطلاق حملة -السترات الحمراء- في تونس


.. الوفد اليمني يرفض مبادرة بشأن الحديدة ومينائها




.. مرآة الصحافة الاولى 10/12/2018


.. ما وجه الشبه بين الملك والرئيس في فرنسا؟