الحوار المتمدن - موبايل



عندما كانت النساء جميلات

عماد عبد اللطيف سالم

2018 / 6 / 25
الادب والفن


عندما كانت النساء جميلات



عندما كانت النساء جميلات
دون ندوبٍ عميقةٍ
كانت الكلماتُ أنقى من الندى
على ورقِ النارنج
في حديقة روحي .
عندما كانت النساء جميلات
كُنّ يُلَمْلِمْنَ فساتينهنَّ
الى ما فوقَ الرُكْبةٍ بقليل
و يمسحنَ باحةَ البيتِ
بضياءٍ ساطعٍ في الساقين
يغْسِلْنَ بهِ روحي .
عندما كانت النساء جميلات
كُنَّ يُجِدْنَ الكتابة
وكانت هناكَ رائحةٌ آسرة
تفوحُ من ورَقٍ للرسائلِ مُخَضَّبٍ بالرضاب
تغمرُ روحي.
عندما كانت النساء جميلات
كانَ الرجالُ أجملُ أيضاً من الآن
ولمْ تكُنْ أصابعهُم مغموسة بالأذى
الى هذا الحدّ
وكانت البراءةُ تتأخّرُ حتّى الثلاثين
والطَيشُ يبدأُ في العاشرة
ولم يكن الأسى يورِقُ هكذا
في سهلِ روحي.
عندما كانت النساء جميلات
كانَ قلبي صغيراً
لا يتّسِعْ لبغداد
التي كانت جميلةٌ أيضاً
يوم كانت فساتينُ النساء الزرقاء والسوداء
مُنَقّطَةً بالأبيضِ البهيّ
وكانت التنانيرُ تطيرُ على أرصفةِ البهجةِ
من أوّلِ نظرة
وكانت أحذيةُ الصبيّاتِ عاليةُ الكعوبِ قليلاً
تدوسُ على روحي .
عندما كانت النساء جميلات
و يجعَلْنَ الوقتَ جميلاً
في ذلكَ الزمان الجميل
كانَ "التلفونُ" في مدخلِ البيت
يَرِنُّ من أجلها
مَرّةً واحدةً في اليوم
ما أزالُ أسمعها
الى هذه اللحظة.







اخر الافلام

.. مؤتمر وزراء الثقافة العرب يشهد توقيع اتفاقية -حضانات رواد ال


.. وزير الثقافة التونسي يؤكد على عمق العلاقات بين مصر وتونس


.. معاً نستطيع..Poder | أيام قرطاج السينمائية 2018 | PROMO




.. اللغة الروسية أساسية في المنهج السوري ! و مُحِبو صلاح الدين


.. تفاعلكم : جدل في تونس بعد خروج ممثل عاريا على المسرح