الحوار المتمدن - موبايل



لماذا تفشل الامم اصول السلطة والازدهار والفقر 11 تاليف دارن اسيموجلو – جيمس أ روبنسون ترجمة بدران حامد – مراجعة فاطمة مصطفى

خالد محمد جوشن

2018 / 6 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


تتمة الفصل الثالث عشر وكامل الفصل الرابع عشر
فى مصر تم تعيين رجال الاعمال فى الوظائف الحكومية الرئيسية فى المجالات التى ترتبط ارتباطا وثيقا بمصالحه الاقتصادية مثل رشيد محمد رشيد مدير شركة يونليفر والذى اصبح وزير التجارة الخارجية والصناعة

ومحمد زهير جرانة المالك لشركة جرانة للسياحة والذى اصبح وزيرا للسياحة ، وامين اباظة صاحب شركة النيل لحليج الاقطان الذى اصبح وزيرا للزراعة ، هذا غير العديد من رجال الاعمال الذين اقنعوا الحكومة بتقييد الدخول فى القطاعات الاقتصادية من خلال سن قوانين

وشملت هذه القطاعات الاعلام والحديد والصلب وصناعة السيارات والمشروبات الكحولية والاسمنت من خلال رجال اعمال مثل احمد عز ومحمد نصير ليس ليتمتعوا بالحماية من الدولة فحسب ولكن ايضا بالعقود الحكومية والقروض المصرفية ودون ضمانات

ومن خلال انهاء احتكار الدولة للاصول المملوكة لها الى احتكارهذه الاصول من خلال اشخاص ببرامج الخصخصة المشبوهة وفى الوقت الذى بدأ فيه برنامج الخصخصة كان هناك 32 رجل اعمال من الحيتان يسيطرون على الاقتصاد ويكفى مثال محمد نصير والذى سمحت علاقته بعاطف عبيد عندما كان وزيرا للاقتصاد سمحت علاقته بشراء شركة كوكا كولا لييبعها بعد عامين باكثر من ثلاثة اضعاف ثمن الشراء

واليوم مصر دولة فقيرة اربعين فى المائة من سكانها يعيشون باقل من دولارين فى اليوم وهكذا بدأ الربيع العربى الذى بدأ فى تونس ثم فى مصر عندما اصبحت المؤسسات الاقتصادية اكثر استحواذا واستخلاصا للثروات وافقارا لباقى المجتمع

ربما تختلف كوريا عن زيمبابوى عن مصر عن الارجنتين ولكن فى كل الاحوال هناك مؤسسات سياسية استحواذية افرزت مؤسسات سياسية استحوازية تعمل على نقل الثروات والسلطة نحو النخبة

السؤال الخطير كيف تمكنت دول من كسر القالب الجهنمى وحولت مؤسساتها نحو الافضل
حتى بعد تاريخ طويل من المؤسسات الاستحوازية المستخلصة للثروات

الفصل الرابع عشر
كسر القالب
لقد كسرت بتسوانا القالب لانها استطاعت ان تنتهز فرصة المرحلة الدقيقة والاستقلال عن الاستعمار وانشأت المؤسسات الشاملة ولم يحاول حزب بتسوانا الديمقراطى والنخب التقليدية بمن فيهم خانا ان يؤسسوا لنظام دكتاتورى او ان ينشئوا مؤسسات اقتصادية وسياسية استحوازية مستخلصة للثروات تغنيهم على حساب المجتمع

ومرة اخرى كان ذلك نتيجة التفاعل بين المرحلة الدقيقة والمؤسسات القائمة وهكذا وعلى خلاف كل اوضاع الدول الاخرى الواقعة فى افريقيا جنوب الصحراء كانت بتسوانا تمتلك مؤسسات قبلية حققت سلطة مركزية واشتملت على خصائص تعددية هامة

وعلاوة على ذلك كان يوجد بالدولة نخب اقتصادية حققت الكثير من المكاسب من خلال ارساء حقوق الملكية الامنة

لقد كانت بتسوانا دولة محظوظة بصورة خاصة لان زعمائها سيرتس خاما وكويت ماسير لم يكونوا مثل روبرت موجابى او سياكا ستيفنز

لقد عمل الاولان بجد واخلاص لبناء المؤسسات الشاملة على اسس المؤسسات القبلية لبتسوانا ونتج عن ذلك نجاح الدولة فى انتهاج المسار نحو المؤسسات الشاملة فى حين لم تحاول ذلك معظم الدول الواقعة فى افريقيا جنوب الصحراء او فشلوا فيه

نهاية الاستحواز الجنوبى
فى الجنوب الامريكى كان نظام الفصل العنصرى على اشده من خلال قوانين كروا وغيره
صعدت روزا باكس الحافلة وجلست فى مقاعد البيض حضر البوليس بناء على طلب قائد الحافلة وتم تغريم روزا باكس ولكنها لم تكن امرأة عادية كانت امين سر الجمعية الوطنية لتحسين اوضاع الملونين

واثار اعتقالها نحرك جماعى ومقاطعة لحافلات مدينة مونتجمرى التى جدثت فيها الواقعة وكانت المقاطعة ناجحة وبلغت زروتها عندما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القوانين التى تميز بين المواطنين فى حافلات مونتوجمرى والاباما

وبداية من اربعينات القرن العشرين اصبح اولئك الذين تحملوا وطأة التميز والمؤسسات الاستحوازية فى الجنوب من امثال روزا باكس اكثر تنظيما فى دفاعهم عن قضيتهم وبدأت المحكمة العليا الفيدرالية والحكومة الفيدرالية بالتدخل المنهجى لاصلاح المؤسسات الاستحوازية فى الجنوب

وكان اهم الدوافع والاسباب التى ادت الى التغيير هى حركة الحقوق المدنية وقد نجح الاصلاح فى الجنوب لانه لم يكن يمثل دولة منفصلة وكنه كان جزء من الويات المتحدة الامريكية

ومن خلال القانون والقوة الجبرية كان يتم تنفيذ القوانين التى تمنع الفصل العنصرى ولعل اشهرها التحاق الاسود جيمس ميردث بجامعة ميسسبى فى حراسة عشرين الف جندى واحدى عشر الف من الحرس الوطنى واعتقال ثلاثمائة من المعترضين

وهكذا كان السبب الرئيسى للتغيير فى الجنوب الامريكى هو بناء مؤسسات اقتصادية وسياسية شاملة من خلال السود الذين نجحوا فى تحريك الحكومة والمؤسسات الاتحادية للنظر فى امرهم

وحقيقة فقد ساهم فى الامر هجرة الزنوج الجماعية من الجنوب واستخدام الماكينات فى انتاج القطن وعندما تغيرت الاحوال الاقتصادية تضاءلت رغية النخب الجنوبية فى تأجيج الصراع والمواجهة
نهضة الصين
جاءت نهضة الصين مع نقلة حيوية من احد اكثر المؤسسات الاقتصادية استحوازا الى المؤسسات الشاملة وساعد تقديم الحوافز السوقية فى مجال الصناعة والزرعة والذى اعقبه بعد ذلك الاستثمار الاجنبى والتكنولوجيا فى وضع الصين على اول طريق النمو الاقتصادى

والغريب ان كل ذلك تم تحت سيطرة مؤسسات سياسية استحوازية وان كانت ليست فى شراسة ماكانت عليه ايام الثورة الثقافية

لقد كسرت الصين القالب وان كانت لم تحول مؤسساتها السياسية بعد ، وكما هو الحال فى بتسوانا وجنوب الولايات المتحدة جاءت التغيرات الجذرية نتيجة مرحلة دقيقة فى حال الصين

للاسف الاصلاح يحتاج الى ائتلاف واسع من الرجال الذين يسعون ويضغطون من اجل اجراء اصلاحات وربما يكون الحظ احد العوامل الرئيسية لان للتاريخ احكامه المفاجئة والعارضة

والى مقال قادم







اخر الافلام

.. ارتفاع عدد الصحفيين المسجونين بسبب عملهم


.. الخارجية السعودية ترحب باتفاق السويد


.. الهاتف النقال يورد 565 مليار دولار عالميا




.. إطفاء أنوار برج إيفل.. باريس وسائر مدن فرنسا تتعاطف مع ضحايا


.. المملكة المتحدة: هل ما زالت فكرة التراجع عن -بريكسيت- واردة؟