الحوار المتمدن - موبايل



شعب ضال الرشد

كمال تاجا

2018 / 7 / 4
الادب والفن


شعب ضال الرشد

شعب ضال الرشد
تاه كالضب
في وكر خلاء دولي
وتلاشى كسراب
في عيون بشر
لم تقوى على أن تنوه
إلى غيابه
في ظلمات قبور
دون دفن
إلا تحت أنقاض
الدمار الشامل
~
عثر عليه
واقف بالعراء الأممي
وعلى هامش
الحدود الدولية
ليعرقل مسيرة الدول
ويؤخر عربات الحضارة المسرعة
عن الانطلاق
قدماً
-
وقبض عليه
وهو ينحرف
ذات اليمين
وذات الشمال
بأذيال نجاة تتلوى
تحت القصف الودي
وبنيران صديقة
وغير وفية
للبيئة الأهلية
~
ولوحق
كحتف متواصل
لمنية قاصمة للظهر
بين حفر القذائف
الخارجة عن السيطره
~
وضبط يتحشرج
في عش منفوش
رأساً على عقب
وهو يلفظ أنفاس
ضيق الوقت
للفرار بجلده العاري
من الريش
~
و انكشف أمره
وهو يرفع نصب
خرق بالية
كرايات استسلام
لم يخضع لها
شعب
من قبل
صاغراً رغم أنفه
ومن بعد
صراع مرير
مع جميع أنواع
وأشكال القتلة
~
وصرف النظر عنه
وهو يتلوى
كضحية نموذجية
على مذابح السفك
والتنكيل
~
مع أنه دون أن يتوارى
كان يلف ويدور بالمكان
كزوبعة دخان
خارجة للتو
عن انفجار
يقلب الثرى
رأساً على عقب
~
وعالج تهلهل
هشاشة عظام أضلعه
كسوق نخيل جافة
من نقص قرى
و ظمأ طويل
~
وروي عنه العجب
وهو ممسك بطرف خيمة
تطير من مكان لآخر
كشوكة تهشيم شعب
واخزة
لطرفة عين
أمم
لا تراه
ولا تشعر بمصابه الأليم
~
ونوه عنه
وهو يقوم بحراسة
الفصول
كأجير شتاء قارس
و ترك كريشة
في مهب الريح
كجناح مهيض
الجانب
مفتشاً في جيوب
النوايا السيئة
عن غصات أليمة
لرجفات قر مريرة
ومن البرد الشديد
~
وشوهد وهو يهش
على ظهر قطيع القر
بعصا زمهرير
يرتجف
وكما لو أنه ينكش حطب
يطقق
في رماد كانون
منطفئ
في عيون
عالم كفيف
عن رؤية الحق الواضح
~
شعب رائع
كان ينعم
في عيش بحبوحة
مع بسط مراح
يجالس
ربيع يشرف
على جرف
طبيعة خلابة
~
في وطن يليق
بعيش حياة خالية
من العنت
ويتناول قهقهة
النسيم
من لمسة
شغاف القلب
وهو يتجاذب أطراف حديث
العليل
مع جرعات شتى
من إرواء غليل
~~~
~~
شعب عانى الأمرين
وقد فرد أضلع
محطمة
ليلتقط نفس طويل
يتوقف
دون محطات
عثور
على موطئ قدم
~
ودون أن يحصل
على تربيتة عافية
ليفرد انكماش الأطراف
على حرارة كافية
لضم أهل بيته
في عبابه
~
يفترش الخلاء
دون فراش
وبلا دفء
وعند النوم صيفاً
وشتاءاً
بالعراء الأممي
~
ويبحث عن تحسن طقس
يقوم بفرد أضلع
أولاده وأحفاده
دون أي مؤشر
لأعتلال مريب
في صحة
دفع الرياح
في ركابه
الخاضعة لتلويح
عصف شديد
~
والطبيعة القاسية
تجمدت
من البرد القارس
بعد سبع سنين
عجاف
ألقت بظلالها
على عاتق غربة
في منفى
سقط يد
السياسة الدولية
المراوغة
عن إحقاق
الحق
~
ويعاني من تلو
يحتفظ بمجريات
خروج عن السيطرة
لتستخدمه
كدافع
لسطوة هبوبها
بعدما تبين من أنه
يستطيع اللجوء
الإنساني
إلى كل مهب
ريح
~
ويعالج مرارة عذاب
اغتراب
مع كل نفس ذائقة الموج
للغرق باليم
يا ولدي
~
وهويجنح للصلح
ولشق الصدر
لأهل
ويلثم تراب الثرى
وفي طريق العودة
للطواف حول
حومة رضى
عن النفس
في البيت الحرام
يا دمشق

كمال تاجا







اخر الافلام

.. شرح الجزء الأول في اللغة الأسبانية - 3 ثانوي - الوفد التعلي


.. #إفريقيا_الأخرى | مشرد في عشوائيات نيروبي تحول إلى فنان معرو


.. بتحلى الحياة – الممثل الان زغبي




.. «زي النهارده».. وفاة عميد المسرح العربي يوسف وهبي 17 أكتوبر


.. اختفاء جمال خاشقجي ..ما المخرج؟