الحوار المتمدن - موبايل



أن تكون مصريا!

محيى الدين غريب

2018 / 7 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


إذا أنت مصري فأنت بالضرورة واحد من أحفاد الفراعنة، وأجدادك بالضرورة كانوا وثنيين لآلاف السنين قبل أن تأتى الديانة المسيحية، وبعدها كانوا مسيحيين أقباط لمئات السنين قبل أن يأتى الإسلام.

إذا أنت مصري فأنت بالضروة تجرى فى عروقك دماء فرعونية ولابد أن ملامحك فرعونية حتى وإن أختلطت بجنسيات أخرى، فالحقيقة التاريخية أننا مصريون رضينا ذلك أم لم نرض.

ويصبح لكل مصرى الحق فى أن يفتخر بمصريته وحضارته الفرعونية العظيمة التى ساهمت فى إرساء كل الحضارات اللاحقة وكانت منارة للعالم أجمع.

أن العداء الدينى التقليدى للحضارة الفرعونية والتخوف منها منذ الفتح الإسلامى لمصرسنة 640م والذي استمر فقط 228 سنة، جاء مرارا فى محاولات لطمس مقومات الحضارة المصرية ولكى يعظم الدخول إلى الدين الجديد. ثم جاء الخطاب الديني الذى يحض على تشكيك المصريين فى حضارتهم والفتاوى المريضة باسم الدين التى تتعمد تشويش هذه الحضارة العظيمة، بدءا من الدعوة إلى منع تدريس تاريخ الفراعنة لأنهم كفار، وأن الله لعنهم، وأنهم أهلكوا بسبب ذنوبهم، ثم الدعوة إلى تدمير كل الآثار الفرعونية حماية للناس من الشرك، وحدوتة العذاب المرير الذى شهده بنو إسرائيل على أيدى الفراعنة وما إلى ذلك، وحتى حرمان المسلمين من المصريين أن يتسمون بأسماء أجدادهم الفراعنة على أنها أسماء لكفرة، محاولات جاءت كلها غير مبررة وغير منطقية.

وتصبح مغالطة أن يغفل عن أكثر من خمسة آلاف سنة من الحضارة بحجة البعض من المتطرفين الذين يدعون أن الحضارة المصرية القديمة وثنية وكافرة.

فراعنة مصر واللذين يتهمهم البعض بأنهم طغاة وكفرة هم اللذين حققوا لشعوبهم على مدى آلاف السنين الرخاء والتقدم الأقتصادى والاجتماعى وأنجزوا حضارة كبرى تتحدى الزمن بالرغم أنها كانت وثنية، ومع ذلك تقف آثارها حتى اليوم، فثلث آثار العالم موجودة فى مصر، وثمانية مليون مصرى يعيشون ويتعيشون على فتات إرث هذه الحضارة وربما لآلاف سنين قادمة.

ربما تعمد الله أن تأتى الحضارة الفرعونية سابقة لنزول الأديان السماوية وإلا ما قامت لها قائمة، وحتى يتمكن العالم أجمع أن يرى ويتعلم من هذه الحضارة.

وربما سيكافئهم الله لأنهم أول من مهد لفكرة التوحيد وأول من أدرك أن هناك بعثا بعد الموت ‏، وحسابا علي أفعال البشر.

وربما سيكافئهم الله لأنهم ساهموا فى بقاء مصر والمصريين على قيد الحياة أقتصاديا وحضاريا.

وربما سيكافئهم الله لأنهم استطاعوا أن يطردوا اليهود من مصر قبل أن يخربوها، ونتمنى أن يأتى فرعون جديد ليطردهم مرة ثانية من مصر.

دعوة لجميع المصريين بكافة طوائفهم مسلمين وأقباط أن يسموا أبناءهم وبناتهم بأسماء أجدادهم وجداتهم الجميلة، مثل رمسيس ومينا وآمون وأزيس ونفرتاى، فهؤلاء الأجداد هم الذين أشرق علي أيديهم فجر الضمير وهم الذين وضعوا الأسس للأخلاق الإنسانية مثلما أكدتها الأبحاث العالمية، وكما أقرها ودلل عليها عالم الآثار والمصريات جيمس هنري برستيد وغيره منذ عشرات السنين.

إن جذور الإنسان هي التي تدعم كيانه وتحافظ علي استمراره، ويهزم الإنسان عندما ينسي حضارته وتاريخه، بل أن هلاك الشعوب يكون بغياب المعرفة لحضارتهم.

ديسمبر 2010







التعليقات


1 - مصر واليهود
محمد البدري ( 2018 / 7 / 11 - 13:11 )
ربما كان لليهود تواجدا ما في مصر القديمة لكن من المؤكد حسب المدونات المعروفة من اكثر من 2000 عام تؤكد انهم لم يكونوا اكثر من قبيلة ضمن قبائل الهكسوس التي اجتاحت مصر طلبا للغذاء. دونوها هم بشكل درامي بعد ان تعايشوا مع الادب والفن المصري والقصص الاسطوري في مصر القديمة. هكذا جاءت التوراه لتخلط الاسطورة بالواقع والاكاذيب بالحقائق . ولانهم كانوا بدوا رعاه فقد اكمل العرب مهمة التخريب والتدمير الحضاري عندما غزو هم ايضا مصر. استند كلاهما علي ما يسمي الله الذي لم يكن له من وجود ومصر تبني حضارتها منذ مينا موحد القطرين. ارتهن كل منهما نفسه الي ذلك الله باعتباره البعبع الذي ترتجف منه النفوس.
الان الامر مختلف دخل المصريون نفق الايمان المظلم وخرج منه اليهود بعمليات جراحية في الفكر بدءا من اسبينوزا فصاعدا لهذا تحرروا بل واقاموا دولتهم علي حساب من ظلوا في الجهل والجهالة يعمهون من العرب او من ادعي العروبة تزلفا لذلك الله الوهم. فهل بهذه العجالة يمكن معرفة السبيل للخروج من الكهف المحتبس به المصريون بتخلف شد وتبعية دونية للعرب بعد سطوهم علي ذلك الله؟
تحياتي


2 - لاه لاه يا بدري
ابو محمد ( 2018 / 7 / 11 - 14:49 )
انت من ابتها حتة يا بدري فاذا لم تكن مصري اترك شان مصر لاهلها
السادات قال ليست مصر من تهتم ان تنتمي للعرب بل العرب عليهم ان يفخروا بالانتماء لمصر لان مصر ببساطة هي ام العرب
المصريون ليسوا فراعنة بل هم اصل العرب واللي مش عاجبه يروح على كونجرس امريكا يعطيه جنسية وكلامي واضح
وكفاية جهل يا محمد منك ومن غيرك ادرسوا حركة شعوب المنطقة حسب دراسات تاريخية عالمية لتعلم ان الشعوب بدات انتشارها من ارض اليمن وتوزعت وكل ممن حملهم نوح في مركبه انه كان عبدا شكورا فالتقسيمات والنعرات ليست مادة يحق لرواد موقع اممي ان يتناولوها، في مواقع عنصرية وفاشية قد تجدوا فيها مرتعا هناك مثلا مع لوبيان وشارلي ابيدو
عيب يا بدري يطلع هالكلام من شخص يدعي انه اممي اختلف كما تشاء مع مع تريد لكن لا تدعي التميز العرقي لانني ساضطر اسفا لاحتقارك مع كل هالوجوه الطيبة في الموقع

اخر الافلام

.. ما سر غرفة -المسجد- في منزل الكاتب الفرنسي بيار لوتي؟


.. هذا الصباح- المئذنة الملوية تحفة إسلامية بأسلوب معماري فريد


.. حوار الساعة | وئام وهاب - رئيس تيار التوحيد اللبناني | ...




.. بوكوحرام تقتل 9 قرويين في شمال شرق نيجيريا


.. محافظ جنوب سيناء: نستطلع رأي الأمن في دعوة يهود لحضور ملتقى