الحوار المتمدن - موبايل



الزلزال السعودي الداشر

منى المري هوبكنز

2018 / 7 / 12
السياسة والعلاقات الدولية


الزلزال الداشر في السعودية
ما يحدث الان في المملكة العربية السعودية، مملكةٌ خاضعةٌ لسلطة الملك وأوامره ،سلمان ال سعود ومستقبلا ابنه محمد، شيء مريب ومخيف، فصراخ المتطرفين من المفتين يعلو دالا على الاحباط، منهم من يقول السماح للمرأة بقيادة السيارة سيؤدي بها الى الرذيلة والفاحشة. والاخر قد بحّ صوته وهو يقول: كيف وهي ناقصة عقل؟! والمضحك من يأتي بفلسفته العلمية الحمقاء قائلا قيادة المرأة للسيارة يؤثر على بويضاتها وانوثتها! فها نحن في شهر يوليو من سنة 2018، بدأت النساء بالقيادة، يتغنين فرحا بحريتهن من عبودية الرجل الذي طال امدها. مع انهذه ليست إلا خطوة باتجاه الحرية الكاملة، فلا يحق لايّ رجل مهما كان ابا ام اخا ام زوجا، بأن يتحكم في مستقبل المرأة دراسيا، عمليا او حتى اجتماعيا. قد يقول قائل هذا الامر يعارض قيمنا واخلاقياتنا وقد ينبح البعض ويقول دينانا كذلك، ولكن المرأة والرجل بشران متساويان، كلاهما له الحق في الحرية وحسابهما بيد الخالق وليس لايَّ كان الحق بالتدخل في الحياة الشخصية.
ها نحن نسير نحو الثورة الاجتماعية، ثورة حرية النساء، التي بدأها محمد بن سلمان والذي يتهجم عليه الكثير، فاُطلقت عليه الحملات الدعائية اسم الدب الداشر، خصوصا بعد الازمة القطرية. هل هو فعلا داشر في قرارته، هل وقوفه مع المرأه يهين رجولة الرجل الخليجي وبالاخص السعودي؟ هل هو فعلا في صف المرأة ام لديه نوايا مستقبلية مشبوهه، او ليس هذا حال المتعطشين للسلطة؟ هنالك من يدعو بالانفتاح والحرية ولكنه يصيح معارضا لاي قرار يأتي من فم الامير المتمرد وان كان فيه تحرر اجتماعي وتعديل اقتصادي واعتدال ديني.
على الرغم مواقف الغرب المعادية للسعودية، فيما يبدو وخصوصا بعد ظهور الحركة الوهابية التي يعتقد البعض بانها المولد للارهاب والمُحِثه للجهاد، الا ان العالم باكلمة مهتم بمصير السعودية، يتتبع اخبارها بتعطش، فما يحصل فيها حدث تاريخي كبير، نقلة نوعية من الانغلاق والتعصب الى الانفتاح والتحرر. ولكن هل هذا الاتجاه سيودي بها للتهلكه؟ ألهذا يطلع عليها البعض بالمهلكة السعودية؟ ام هي مهلكة لما فعل بها بيت ال سعود وما يفعل بها محمد الجرئ الان باتخاذ قرارته الداشره. ها هو يدعو للتغير والاصلاح ولكن في الوقت نفسه يخوض حربا داخليه واقليمية. فمن الشرق، يوجه سبابته نحو قطر متهما اياها بتغذية الارهاب في الخليج و يتهما في زعزعة الامن، مؤيًّدا بالامارات والبحرين الداعيان بمقاطعة وحصار قطر، معلنين بداية الحرب الخليجية الباردة. وفي الجنوب، صراعها الحربي الطائفي ضد اليمن، والذي تسبب بموت شعبها بفعلِ المجاعة والامراض والهجوم العسكري.
اما حربه الداخليه، فحدث بلا حرج، قد يكون متأثرا بالتاريخ الاسلامي العباسي، وقد يكون متأثرا باستبداد وطغيان كل من مريض العظمة الكوري، ام نرجسية وجه القرع الامريكي. فسجن كبار رجال الاعمال الاثرياء متهمهم بالفساد والسرقة ، فقط انهم يشكلون خطرا على مستقبلة العظيم، في حركتة معا ضد الفساد.
يا ترى، ما هي نوايا محمد بن سلمان الداشر، هل محاولاته لكسب الشباب والنساء، سياسة جديدة من نوعها في تاريخ ال سعود؟ هل سيكون دكتاتوريا متطرف ام ملكا ديمقراطيا، هل سيعطي شعب السعودية الحق في اتخاذ قرارات الدولة؟ هل هذا يعني بانه قد يكون اخر حكام ال سعود؟ ان كان، هل سيتم تغيير اسم الدولة؟ ليس علينا الا الانتظار ومتابعة الاحداث فلا تنسوا الفشار.







التعليقات


1 - تصحيح
محمد البدري ( 2018 / 7 / 12 - 10:50 )
هل صحيح ان مواقف الغرب معادية للسعودية؟
لقد حم الغرب ممثلا في الادارة الامريكية مملكة آل سعود ضد جميع الاخطار طوال القرن الماضي ليس بسب النفط كما يروج كثيرين، لكن لان الاسلام هو افضل سلاح لتخريب العالم. اكتشاف الاسلام اهم من اكتشاف النفط فالنفط ملك لمن يستخرجه.

اخر الافلام

.. أين يقف الاتفاق النووي الإيراني اليوم؟ إليكم تحليلنا


.. داء الصدفية.. أعراضها وطرق علاجها


.. هل تسببت -بوينغ- بسقوط الطائرة الاندونيسية؟




.. داء الصدفية.. أعراضها وطرق علاجها


.. القدس.. نكبة التسريب