الحوار المتمدن - موبايل



الاديان الإبراهيمية وفلسفاتها....ج3 ...

خالد كروم

2018 / 7 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




تهميــــــديـــة:_

كهنوت الإسلام السياسي المنتج الأساسي لخراب لمصر...


بشكل ما ....الأفكار السائدة والتعبيرات السائدة .....والتحيزات السائدة...كلها منتجات تاريخية....لا تعبر إلا عن النجاح الإعلاني لفكرة ما على أخرى .....لمهارة في التسويق ......وفي البيع.....

وعليه فمظاهر المجتمع الخارجية.....والمتداول العلني فيه....وقيود الرأي...سقف الحرية ....خاضعة لصناعة الثقافة ....ولا تعبر إلا عن ذكاء العقلية التجارية التي تقف وراءها .....


ومن المنطقي...أن من تنعدم عنه الأسئلة الوجودية ....والمشاعر الشاكة ....والعقل النقدي يستغرق في تجارة الدعاية ....فاهتمامه ينصب ....على علوم التنمية البشري....والتسويق،والدعاية والإعلان .....

لأنه بفقده لعقله التساؤلي ....لا يريد سوى بيع سلعته _ وهنا أذكر عنوانا دالا" لندوة كان ..((كيف تعرض الإسلام))....وتحقيق أقصى ربح ممكن الوصول إليه .....


فبالفعل تصور أن الدولة الدينية الشمولية عند الإخوان.....ستكون ضد العلم .....تصور غير صحيح.....فإيران ليست ضد العلم....ولكنها ضد المعرفة ....وضد الذكاء ....وضد التساؤل والنقد......


وعليه كان من الطبيعي أن يحتوي برنامجهم الانتخابي على تلك الفقرة... فالعلوم تسهم فى النهضة .. وكذا الفنون..... لكن الأخيرة تصبغ المجتمع القابل لثقافات اللغة الأم .....بما يشكل فى بعض الأحيان تهديدا لقيم المجتمع....


التفكير في النقد الفكري ..
--

النقطتين الفاصلين بين النهضة والفنون.....تدل على أن احترام الفنون ....هو نتاج نوع من البرجماتية العملية مع الاعلام الضاغط عليهم .....وعليه تنهد البرنامج قبل أن يقول الفنون....لأنه يعلم أنه يكره الفنون .....لأنها لا تقيد في التدمير والحرب....


فالعقلانية الوحيدة عند الإسلاميين....هي العقلانية الأداتية ....التي تتعامل مع الأشياء بمهارة .....فالعقلانية هذه مثلا....عند تطوير جماعات الإسلام السياسي....توجه الأمر....لا إلى التفكير في النقد الفكري ...أو الأسئلة الفلسفية ....


فهذا منعدم بالضرورة ....ضرورة أن الجماعة هدفها أصلا محاربة التساؤل والذكاء.....ولكن إلى دورات مكثفة لتعلم التصوير....بعثات للخارج لتعلم اللغات الأجنبية .....


مكاتب فاخرة وقنوات فضائية ... وملابس فاخرة للقيادة.....كتيبات تعريفية ....فاخرة .....بتصميمات جيدة .....كتب فاقدة معنى......من مجموعة باحثين يبحثون في كيفية تسويق الفكرة......


مجموعات شبابية تقوم بجلسات لتبادل فراغ الأفكار.....ولكنهم يستمتعون بشعور أنهم كمن يعادونهم ....يجلسون....ويتناقشون في اختلاط بين الجنسين ....في اختراق عميق للعولمة.....

وهنا أذكر كاتب مصري من زمن يريد كتابة مقالا بعنوان ..((العولمة تنتصر على المئذنة )).... لأحد الأبعاد الأساسية للحركات الإسلامية .....وهو بعد معاداة المرأة .....

فتوسع الجماعات الإسلامية الوهابية + شيوخ الفتنة ....في الطبقة الوسطى الليبرالية بطبيعتها .....في جو العولمة....أفرز بشكل تلقائي ....تسامحا جنسيا نوعيا مقارنة بالهوس التطهري لجيل السبعينات الإخواني.....والسلفيين .....


بالرغم أن هدف الشموليين بالأساس.... تنميط البشر......إلا أنهم لا ينجحون إلا في السيطرة على المشهد الخارجي.....وخلف المشهد هناك آلاف المتمردين ....ونقاط المقاومة النابعة من مكمن ما يحاربونه .....


غريزة الحب والايروس والحياة .....حتى من جانب الشموليين أنفسهم ......لأنهم خلف النمط العام السائد .....والمقولات المكررة .....هناك أفراد عاديين يقاومون ذلك رغم احساسهم بالألم والتأنيب لما يفعلونه عليه....


فالحب والصداقة بين الجنسين في الجماعات الوهابية.....رغم انتشارها بكثرة تظل شيئا حراما ....ممنوع الحديث فيه.....رغم أن الكل يفعله وهذا صورة مصغرة للمجتمع الديني المنشود مجتمع منافق كذاب يشعر بالعار من نفسه....


التنوير وغياب الفهم..
--

التنويرهو خروج الإنسان من القصورالذي يرجع إليه هو ذاته.....القصور هو عدم قدرة المرء على استخدام فهمه دون قيادة الغير.....يكون هذا القصور راجعا إلى الذات إذا كان سببه لا يكمن في غياب الفهم.....


بل في غياب العزم والجرأة على استخدامه دون قيادة الغير...... تجرأ على استخدام فهمك الخاص..... هذا إذن هو شعار التنوير....


لوتعمق المسلم العادى .. لو امتلك المسلم العادى الجرأة والوقت والتفكير النقدى والقدرة والصبر على قراءة أمهات الكتب الاسلامية فى الحديث..... وتفاسير القرءآن التقليدى كالقرطبى والطبرى وغيرهم ......


وكذلك مؤلفات التراث الاسلامى كسيرة ابن هشام التى حكى فيها عن حياة محمد(ص).... ثم انتقل الى قراءة التوراة والانجيل ومنهما الى الاطلاع على أساطير الحضارات القديمة كالسومرية والبابلية وحضارات الانكا وقدماء المصريين .....


وعرج بعد ذلك على ديانات ايران والهند والصين وحضارة المايا..... وعرض للتطابقات والاختلافات بين كل ماقرأه .....لاكتشف التطابق شبه التام بين ماورد فى الديانات الابراهيمية ......


وماورد فى أساطير القديمة بخصوص كيفية تواجد الكون والسماوات والأرض..... والنجوم والكواكب ......وكذلك كيفية تواجد كل أشكال الحياة على كوكب الأرض.....


ولوقام بعد ذلك بعرض كل ماقرأه من تفسيرات لمسائل كيفية تواجد الكون..... والسماوات والأرض والنجوم ......والكواكب وكيفية تواجد كل أشكال الحياة على كوكب الأرض...... وماهية وكينونة وجوهر كل تلك الموجودات......


لو قام بعرض كل ذلك على مكتشفات العلم الحديث ..... لو قام المسلم العادى بكل ذلك ..... لوصل عقله الى استنتاج من استنتاجين لا ثالث لهما :_


أن الاسلام وكل ماسبقه من ديانات لا تعدو كونها أكثر من أنظمة حكم ....وضع تعاليمها وتشريعاتها بعض عباقرة أقوامهم كموسى وعيسى ومحمد......بهدف اصلاح أولئك الأقوام .....وتوحيدهم فى مواجهة تهديدات الأقوام الأخرى... !


وأن ماتضمنته تلك الأنظمة ليس فى مجمله صالح لكل زمان ومكان......لأنها من صنع البشر .......وبالتالى سيتبنى موقفاً أكثر مرونة وأكثر إنسانية تجاه الآخر .....وتجاه متطلبات التعايش معه وفقاً لمعايير العصر....

أو :_ أن الاسلام هو دين منزل من السماء لتصحيح انحرافات الديانات السابقة عليه..... وأنه يجب عليه أن يطبق كل ماورد فى أمهات الكتب الاسلامية .....نصاً وروحاً وحرفاً .....كما تفعل جميع التنظيمات الاسلامية الجهادية مثل تنظيم القاعدة .....وداعش وطالبان وبوكو حرام وغيرهم ...!


مع ملاحظة أن اختيارك بين الحالتين سيتوقف على طبيعتك...... فإن كانت تغلب على طبيعتك الطيبة والنواحى الانسانية ....فستلزم الاختيار الأول ......أما ان كنت بطبعك عدوانى متسلط سادى...... ولا قيمة عندك لحياة المخالف لك فى العقيدة .....

فستلزم الاختيار الثانى....! وللأسف أغلب وسائل الميديا الدينية فى مجتمعاتنا لا تبشر بأى خير ...!


ولحسن حظ البشرية أن الغالبية الساحقة من أتباع الاديان الابراهيمية....... وخاصة النسخة المحمدية .......لا يقدرون على مثل تلك الدراسات والأبحاث المستفيضة المتعمقة ........والتى بالتأكيد يقوم بها جميع قيادات التنظيمات الاسلامية المتطرفة.......وكذلك يقوم بها الملحدون من أصول اسلامية ...!


ولهذا عنون عقيل يوسف عيدان ......كتابه عن الحرب ضد الفلاسفة في التاريخ الإسلامي ...(( بـــ “شؤم الفلسفة” ))....وحفظ التاريخ لنا مآسي محاكم التفتيش بأنواعها .....


كما أن أحدا لا ينسى الهجوم من الإسلاميين على نصر حامد......ودعوى التفريق بينه وبين زوجته......والتي تضامن معها كل الإسلاميين بمختلف شرائحهم.....ولولا أنه لا يوجد قانون ردة ....لطالبوا بقتله.....كما فعل الغزالي مع فرج فوده عندما تناظر معه....ثم هلل لمن قتله......


ورغم الانكار الهيستري عند الاسلاميين لأنهم سيقيمون دولة دينية شمولية.....الناتج عن الضغط الإعلامي القوي ،والذي يصل أحيانا ....الانكار_إلى أنهم يصدقون أنفسهم بالفعل أن هناك فرق بين محاكم التفتيش المسيحية.....والدولة المدنية الإسلامية التي يحلمون بها ......


لكن بالخروج التدريجي من النفسية المنهزمة لديهم.....إلى نفسية مرحلة التمكين ستتضح ملامح الدولة الدينية الشمولية وضوحا يطيح بالمصطلحات الوهمية الفارغة عن الدولة المدنية ......والفرق بين الحزب الإسلامي .....والحزب ذو المرجعية الاسلامية ....

وعن الفرق بين الكهنوت المسيحي المحتكر للدين.....والكهنوت الإسلامي السياسي الراغب في احتكار الدين....فالنضال متجه لصناعة القمع ......ليكون المنتج الأساسي لمصر هو ...((منع في مصر))... فغالبا ما تنعكس لعبة القمع القذرة لمخترعيها .....


فإن سيناريو المزايدة الديني ،لا يمكن أن يتوقف في مواقف تلفيقة توسطية......ولكنه يتجه يمينا....وأقصى اليمين....ويتجه بالضرورة لقراءة حرفية هيسترية...


أما أن ينور جمهورا ذاته.... فهذا بالأحرى ممكن...... بل إنه تقريبا أمر محتم إذا كان هذا الجمهور متمتعا بالحرية..... ذلك أنه في هذه الحالة سيوجد دائما".... حتى بين من نصبوا أنفسهم أوصياء على الأغلبية.....


بعض الذين يفكرون بأنفسهم والذين بعد أن يتخلصوا هم أنفسهم من ربقة القصور.... ينشرون حواليهم روح تقدير عقلي لقيمة كل إنسان واستعداده لأن يفكر اعتمادا على نفسه.....


والغريب هنا أن الجمهور الذي سبق أن وضع من قبلهم تحت ربقة هذا القصور.... يجبرهم بعد ذلك هو أيضا على أن يظلوا تحتها...... إذا حرضه على ذلك بعض أوصيائه العاجزين عن التنوير......


إلى هذا الحد يكون ترسيخ الأحكام المسبقة مضرا".... لأنها في الأخير تنتقم لنفسها من أولئك الذين كانوا هم أنفسهم أو أسلافهم واضعيها...... لهذا لا يمكن لجمهور أن يبلغ التنوير إلا بتأن. _


فالثورة قد تطيح بالاستبداد الشخصي .......والاضطهاد المتعطش للمصلحة المادية أو السلطة...... ولكن لا يمكن أن تؤدي أبدا إلى إصلاح حقيقي لنمط التفكير....... بل فقط إلى استخدام أحكام مسبقة جديدة...... مثلما كانت تستخدم القديمة......كشريط موجه للأغلبية التي لا تفكر....

الفلســـفية ...الأباء البطاركــــــة فى الإديان ..

لعبت الفلسفة دور في تبرير عدوانية الرجل الإبراهيمي وحضارته على حضارة غيره..... كحال الهنود الحمر.... وكحال الفرنسيون في الجزائر _ والصهيونية في فلسطين ....وكذلك العرب فترات السطوة ونفوذهم الكبير على نصف العالم قديما" ..

كلهم يحاولون تبرير عدوانيتهم في كونهم اسمى وافضل..... وانطلاقاً من هذه الفلسفة لم يشعر كثيرون من مفكري الديانات بالخجل ....وهم يباهون بما صنعت بلدانهم في المستعمرات ..قديما" وحديثا"...

من هذة الأمور المثيرة هنا هي تأثير الإديان الإبراهيمية ...على أمور الحياة من الدين والسياسة لغيرها .....فقد استغلها السياسيون في خلق جو مضطرب ومكفهر من الموت للضعفاء والبقاء للأقوى....

فنهبت خيراتها واجهزت على ثرواتها الطبيعية ظناً ....منهم بأنهم الجنس الاسمى والأكثر تطور فكراً ... لأنهم يحملون جينات الديانات الإبراهيمية ... فجميعهم أبناء الله ...وسيوف الرب فى الإرض ...

وللأسف انها نقطة من ماء مهين...... لا قوام ولا قيمة..... تسبح بين ملايين من الخلايا أمثالها خليه واحدة من هذه الملايين هي التي تصبح جنيناً.......

عند هذه الحقيقة يقف الانسان كثيراً ويفكر ملياً...... ويتأمل الكون بما فيه فيرى آلاف المجرات تملأ أجواء الفضاء ......وهو يعلم يقيناً أن العلم قد كشف من أسرارها العجب العجاب.....

وتبين أن في كل مجرة منها آلاف النجوم .......وأن بين تلك النجوم نجوماً لا تعد شمسنا على عظمها شيئاً مذكوراً امامها.....

وفوق هذا فالكون في توسع مستمر ومعلوماتنا عنه تتضاعف يوماً بعد يوم.....كلما أتاح لنا العلم وسيلة جديدة لكشف المجهول وسر أعماق الفضاء .......

وعلى عظمة هذا الكون واتساعه فقد اختار الخالق سبحانه وتعالي منه هذه النطفة المهينة – الانسان .......الملايين من الخلايا تندفع لأن تفعل الشيء الصواب في الوقت الصواب ......وفي المكان الصواب.... كيف تستوي في النهاية بشراً.....

نشأ الجسم من خلية واحدة هي البويضة الملقحة التي تكونت من اندماج نطفة الرجل وبويضة المرأة ......ثم اخذت تلك البويضة الملقحة بالانقسام الى خلايا كثيرة..... ثم بدأت الخلايا تتميز ويفترق بعضها عن بعض ......

ليكون من بعضها عين .....ومن بعضها اذن .....ومن بعضها قلب وبعضها دماغ .....ولِتفرز هذه خمائر وتفرز تلك هرمونات ......

وليكون غيرها مركبات تشرف على حفظ الدم ..... فأي عقل يرشد هذه الخلايا ....؟ وما الذي يجعلها تصعد لقمة الرأس لتكون شعرة ......وأخرى تهبط الى الدرك الأسفل لتكون ظفراً في اصبع القدم ....؟

وأي سذاجة هذه التي تجعل المرء يعتقد بأنه خلق ليكون حاكما" لله على الإرض....؟ أي حماقة هذه الذي جعلت منهم قدسين ورهبان ... ورسل وإنبياء ... يتحدثون بإسم الله ... ويزعمون بأن الله كلمهم ... أو نظر اليهم ... أو حتي أنزل عليهم رسائل من السماء ..؟

هذة عائلة واحدة .. تورث الإديان والرسالة إلي أولادها ... الى أحفادها ... لا يخرج نطاق الدين عنهم .. قصصهم جميعا" متشابة ... 6 أنبياء ومرسلون فى زمن إبراهيم ... 3 فى زمن موسي بخلاف ( المئات ).. التى لم تذكرنا لنا السيرة أسمائهم.... 4 فى زمن عيسي ... الخ ...

لقد سمعنا عن كوارث هنا وهناك .....في كل ارجاء العالم فابيد الناس دون ان نرى بعد ذلك أي اثر لحدوث تدخل من الانبياء... بل بعض هؤلاء الإنبياء بدلا" من طلب الرحمة لمتبعيهم يدعون عليهم بالدمار والخراب ....؟!

أنا حقاً لا يعنيني ماذا تعتقد او كيف تفكر او حتى ان كنت تخالفني الرأي..... انا لست هنا احاول ان اغير رأيك او اقنعك بما يجول بفكري .... انا .....وبكل بساطة - بأفرغ عن محتويات عقلي....

لكل شخص القدرة على التفكير واتخاذ القرارات ..... لك عقل لتفكر وتتفكر وتتخذ ما تراه صواباً......

أؤمن بأن الكلام حقيقي لن يجدي دون اقتناع الشخص المقابل..... وأؤمن ايضاً ان التخلي عن قناعاتك ليس بالأمر الهين...... اذا لم تتخذ موقفاً محايد لكل ما يوجد.....

بكلمات اخرى... عليك أن تنظر الى السماء جيدا" ...وتقراء ما جاء فى الإديان الإبراهيمية ... وتضاهي الحوادث والكوارث ... ووجود إنبياء من عائلة واحدة .. الأباء البطاركة ... ؟

يتبع ج 4







اخر الافلام

.. دار الإفتاء المصرية تحارب التطرف بالرسوم المتحركة


.. الخشت: جامعة القاهرة خارق نطاق الأحزاب والطائفية


.. لبنان: ما أبعاد وتداعيات المصالحة بين الزعيمين المسيحيين جعج




.. شرح الدرس الثالث - دعاي?م الدولة الاسلاميه - تاريخ- 2 ثانوي


.. شرح الدرس الرابع - الأخطار التي واجهت الدولة الإسلامية - تار