الحوار المتمدن - موبايل



الديمقراطية في العراق تحت قانون انتخابي مجحف

نبيل عبد الأمير الربيعي

2018 / 7 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


الديمقراطية في العراق تحت قانون انتخابي مجحف
نبيل عبد الأمير الربيعي

منذُ أن أقدم مجلس الحكم الانتقالي بعد سقوط النظام السابق عام 2003م, لمناقشة كيفية إجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وعادلة في العراق ولغاية هذه اللحظة, لم نجد أن القانون الذي وضعته اللجنة المكلفة من قبل الأمم المتحدة لوضع الخطوط العامة, وصادقت عليه أغلب الكتل الكبيرة لم يلبي الطموح للفرد العراقي.
القانون الحالي للإنتخابات وطريقة اجرائها في العراق لا يعد عادلاً, من خلال متابعة نتائج الانتخابات لزهاء (13) عاماً, إنما يتبع هذا القانون آلية ديمقراطية فقط تعتمد على أكثرية الأصوات دون الأخذ بنظر الأعتبار جوانب العدالة والديمقراطية. لمطالبة قادة القوائم والكتل الكبيرة المتنفذة التي أيدت وطالبت بالإبقاء عليه.
قانون الانتخابات الحالي يعتبر المحافظة دائرة انتخابية واحدة, ومن خلال هذا القانون يتم صعود اشخاص ليست لهم أية دراية سياسية أو مكانة اجتماعية, وقد حصلوا على أصوات ضئيلة لكنهم فازوا بفضل المتنفذين في القائمة من الذين حصلوا على اصوات كبيرة ساهمت بصعود من لم يحصل على اصوات قد لم تتجاوز 150 صوت.
المواطن العراقي يتطلع لقانون انتخابي عادل يقسم المحافظة لعدة دوائر حسب أعدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات, ومن خلاله ينتخب عضو البرلمان الذي يمثل منطقته ومن ثم محاسبته على الاهمال والتقصير في واجباته تجاه برنامجه الانتخابي الذي اعلنه لخوض الانتخابات, وهذا ما لمسناه في اغلبية الدول الديمقراطية, ولو كان القانون الانتخابي الحالي يقسم المحافظة إلى عدة دوائر انتخابية صغيرة مما يقلل الاحتقان والنفوذ العشائري والطائفي, ويجعل احقية التنافس أقرب للعدالة.
لكن قانون الانتخابات الحالي لاعتبار المحافظة دائرة انتخابية واحدة ولعموم المحافظة جعل من المتعذر فوز شخص بمفرده مهما كانت مكانته الاجتماعية والسياسة, حتى وأن حظي بتأييد كبير من قبل المؤيدين لبرنامجه الانتخابي, ومثال ذلك ما حصل للناشط المدني جاسم الحلفي في انتخابات عام 2014م, إذ حصل على 17000 صوت ولم يفوز, بينما مرشح آخر ضمن قائمة كبيرة حصل على 150 صوت وبفضل قائمته وصل إلى البرلمان.
لذلك ندعو من خلال هذا الاجحاف بحق الناخب إلى الدعوة لقانون انتخابي يقسم المحافظة إلى عدة دوائر انتخابية وليست دائرة انتخابية واحدة, ليتمكن الناخب من تحديد المرشح الذي يجد في برنامجه الانتخابي ما يلبي طموح أبناء محافظته لتقديم الخدمات, وتمكنه من محاسبة المرشح في حال تقصيره أو اهماله لواجباته عند عدم تطبيق البرنامج من خلال متابعة الناخبين لممثليهم بمكاتبهم المتواجدة في مناطقهم, لأن الناخب يعتبر صاحب الفضل على المرشح الفائز لأنه هو الذي أوصله إلى قبة البرلمان.
بينما النظام الانتخابي لدائرة واحدة لعموم المحافظة نجد من خلاله أن النائب الفائز لا يجد من يحاسبه لتقصيره ولا يشعر بأية مسؤولية تجاه عدم تطبيق برنامجه الانتخابي, فضلاً عن عدم تمتعه باستقلالية اتخاذ القرار حول المشاريع المرشحة للتصويت عليها تحت قبة البرلمان بسبب سيطرة رؤساء الكتل على قراراتهم واختياراتهم وهم من يتحكمون بمصيرهم, وهذا لا يمثل تبني العدالة والديمقراطية وفق هذا القانون.







اخر الافلام

.. -شباب البصرة ينتفض، من يسمعنا؟-| شباب توك


.. محمد صلاح في بغداد!


.. مقتل مدنيين بغارات على مدرسة تؤوي نازحي درعا بالقنيطرة




.. الاحتجاجات العراقية تدخل أسبوعها الثاني


.. تقرير بريطاني: حملات إماراتية لمناهضة الديمقراطية