الحوار المتمدن - موبايل



صوت في الزحام

شعوب محمود علي

2018 / 7 / 20
الادب والفن


صوت في الزحام
1
تمرّ الملايين صوتك يسمع
قلت الدويّ يغطي الجموع
الحناجر تشتدُ
صوت الهدير
يرج الزمان فتقرع أجراس تلك الكنائس
ومن يسرقون النفائس..
لوحاً لتاريخ هذا العراق المقيّد
بالسلاسل يرسف
يذبح قربان في مطلع الشمس للعائدين..
من الركّع الساجدين
ملائكة كانوا عند الصفوف
وجسراً من الناس يستقبلون
رجالات يُرمون بالورد
قبل انكشاف الغطاء
وقبل نزول البلاء
ملائكة انقلبوا
شياطين في الملعب الوطني
وسرّاق هذا العراق اليتيم
تحكّم فيه الوضيع الزنيم
لك الله يوم غُدرت
ويوم ُسرقت
وقد نسلوا ريشك المقتدر
على الطيران
في رحاب الزمان
2
اجل انّهم عقروك
وداسوا على قدسك المتجلّي
في رحاب الأمم
وقد كنت منذ القدم
نجمة لامعة
وللساكنين الكهوف
منابر علم تلملم طلّابها جامعة
مناهلها من مجاري الشموس
وسواقي النجوم
لتخرج من كان في الكهف
ترضعه الضوء
بغداد تغرق
في قناديلها المشرقة
وهي كالزنبقة
تفيض رحيقاً على العالمين
3
بكيت
انتحبت
الدموع تبلّل وجهي
لما آل هذا العراق
الى الصمت سلّوا لسانه
وكم دقّت القشلة المستهانة
وناحت على جسرنا العبخانة
أيها الحالمون
ايّها النائمون
ايّها الميّتون
لقد جاء يوم الحساب
وبغداد ام الضيافة صارت خراب
سملوا عينها بالحراب
وألقوا بها للمزابل فوق التراب
فصارت وليمة
لتلك الذئاب
ووكراً لكل الذباب
فاين الشيوخ
وأين الشباب
لقد بحّت الحنجرة
وجمع الكلاب هنا نبحت تارة
وتارة فوق ذرى انقرة
وأخرى عوت في الحجاز
وكادت تحجّ مع السمسرة
وقافلة عرجت بعد بتر البيان
الى أصفهان
وعلى صدر بغداد يجثم ليل البلاء
وما ظلّ يحرس بغداد الّا الجموع
من الفقراء







اخر الافلام

.. خارج النص- مسرحية -فيلم أميركي طويل- لزياد الرحباني


.. فيلم المفضلة يسبر سوداوية طبيعة البشر


.. تفاعلكم | جامعة الطائف السعودية تعلم الغناء والعزف




.. طارق لطفي يكشف سبب المشاركة في فيلم 122 والممثل رقم واحد في


.. لقاء خاص مع أبطال فيلم 122