الحوار المتمدن - موبايل



أن تركض إلى البحر صباحا

حمدى عبد العزيز

2018 / 7 / 24
سيرة ذاتية


أن تذهب إلي شاطئ البحر في السادسة صباحاً ..
لتشاهد بشغف آثار أرجل أنثي الكابوريا علي الرمال الناعمة ، حيث تخرج من البحر إلي الشاطئ ليلاً ، ثم تغوص إلي عمق متر أو أكثر تحت رمال شاطئ البحر لتضع بيضها الذي سيفقس في الرمال الدافئة لتخرج منه صغار الكابوريا التي ستسلك - فيما بعد - نفس طريق عودة أمهاتها إلي البحر قبل أن تشرق الشمس ..

أنا أفعل ذلك ..
أذهب إلي البحر ، حيث لايكون هناك صبي غيري علي شاطئ البحر ، فأخلع نعلي وماارتدي فيما عدا شورت البحر ، فأضعهم تحت صخرة بارزة ، ثم أركض نحو المياه البكر التي أشاهد تحت تلألأتها أجزاء من أصداف المحار الصغيرة والمتناهية الصغر ، وكذلك الحصوات البيضاوية الرخامية والمستديرة البيضاء الناصعة التي نحتها البحر باقتدار فنان بارع ..

أدس رأسي في صدر البحر وأضرب بذراعي وأسبح إلي بضع مترات داخله بداية من انتفاء إمكانية أن تلامس قدماي الأرض ،وحسب ماأقدره من طاقة أدخرها لقوة التجديف اللازمة للعودة إلي حيث يمكن أن تلمس أطراف قدماي موطئاً تحت الماء ..

في غريق البحر هذا .. أمارس ألعاب الماء ..
أغطس لمرات متكررة أختبر فيها قدرتي علي البقاء تحت الماء لأطول وقت أستطيعه ، واعوم علي ظهري عوم الفراشة ، أو أنام فارداً ساقي وذراعي مسلماً وجهي وعيني المغمضتين إلي وجه الشمس الصبوح ملتقطاً أنفاسي بعمق وانتظام مع بخ المياه من فمي بصحبة الزفير ..

يالها من بهجة أن تنجح في انتشال أعمق نقطة من طفولتك ، وأن تمسك بها وتمارس القدرة علي التوحد معها لتصطحبك هي إلي رضاعة اللحظات البكر ..







اخر الافلام

.. روسيا ومصر.. تنسيق مشترك وشراكة استراتيجية


.. غزة.. محادثات التهدئة وتصعيد الصواريخ


.. مؤشرات الفساد.. ومصائب الدول




.. العراق.. وعود رئاسية وعثرات حكومية


.. بريكست.. قمم من دون اتفاق