الحوار المتمدن - موبايل



سلطة العبادي . مماطلة المتظاهرين حتى عاشوراء ..وظهور الشمر وحرملة

جاسم محمد كاظم

2018 / 8 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


لم تصدق السلطة الشيعية في العراق خروج من تسميهم بالعوام ضد حكمها الذي امتد لأكثر من خمسة عشر عاما .
فهي تعرف مقدما خضوع هؤلاء العوام لها قلبا وقالبا عبر مسيرة من الزمن المتعرج ببث فنتازيا الضياع والأمل بالحاكم العادل الموعود من قبل الوكلاء والوكيلات ومدارس التبشير والجوامع والحسينيات .
بعد سقوط الدولة العراقية ظهرت المؤسسة الدينية الشيعية إلى الوجود بعد أن تم إلغائها في عام 1969 وتجريدها من كافة الصلاحيات بشكل إخطبوط هائل عبر مؤسساتها المالية الخدمية التابعة لها من المستشفيات والمدارس والجامعات الأهلية والمليشيا المسلحة وأصبحت اليوم تنافس وجود الدولة نفسها عبر منظومة النقد والقرار حتى أصبحت تمتلك القرار النهائي في تحديد سلطة الدولة ومن يتولى أمورها .
لكنها برغم كل هذه القوة تدرك بأنها ثانوية أمام السلطة فالسلطة هي من يعطيها الشرعية وبدون هذه السلطة تذهب مع الريح لذلك فهي تساند حتى آخر الأنفاس بقاء هذه السلطة التابعة لها على عكس كل ما تدعيه من تشكيل حكومة وطنية أو حكومة من التكنوقراط .
لذلك شكلت هذه المظاهرات صدمة وضربة موجعة لهذه المؤسسة قد تؤدي بها إلى الضياع لو أن الأمور خرجت من السيطرة ووصلت إلى مرحلة من التأزم الشديد الذي قد يؤدي إلى نهايات غير محسوبة العواقب بتدخل خارجي من قبل العراب الأميركي عبر أعطاء الضوء الأخضر لقوات الجيش بأخذ زمام الأمور .
سلطة اليوم بدأت تدرك تفكك رابطة القداسة التي امتدت لقرون عديدة في المخيال الشيعي الذي يرى أن رجال هذا الصنف يجلسون مع الأولياء لذلك فهي تحاول رأب الصدع وترقيع ما يمكن ترقيعه من الثوب البالي بعد أن انكشف المستور وعرف الكل بان كهنة المعبد هم لصوص البشرية عبر التاريخ .
لذلك تراهن سلطة اليوم على حصانها الأسود لإخراجها من نفق الضياع بمط الزمن نحو تخوم عاشوراء حيث تتجسد المأساة الفنتازية بأعلى صورها ويعود سبات العقل إلى مربعة الأول ويبدأ القطيع بالخنوع لكلمات المعممين وشيئا فشيئا تتصحر ساحة التحرير وينحسر المد الغاضب وجموع الناقمين من الساحات ولا يبقى من هؤلاء سوى أعداد محسوبة على الأصابع لا يكون وقع صوتها بأكثر من لسعات بعوض تافه في جسد السلطة .
سلطة اليوم تراهن على فنتازيا عاشوراء حيث يتسيد الساحة شمر بن الجوشن وحرملة كمشهد سالب من الصورة وتتقمص المؤسسة الدينية مع السلطة جزئها الموجب عبر تقمص صور العصر البطولي والفرسان البيض المقدسين القادرين على أجتراح وفعل كل شي .
وهكذا تبدأ المأساة الفنتازية الخالدة التي تستمر طويلا لتكون منقذا وأملا بالخلاص للسلطة ومؤسستها الدينية الداعمة من ماساتها التي ربما تؤدي بها هذه المرة إلى الضياع التام والزوال الأبدي من صفحات التاريخ...

////////////////////////////م
جاسم محمد كاظم







التعليقات


1 - ليس كل مرة تسلم الجرة
بارباروسا آكيم ( 2018 / 8 / 1 - 18:43 )
رغم كرهي لعموم رجال الدين و للسلطة العراقية
ولكن في الحالة العراقية هناك عدة أمور
إذا سقط الحكم الحالي فالبديل هو البعث

وبالفعل ردة الشعب على الدين و كل ما يتعلق به كانت قوية
و أسقطت كل أنواع القداسة
و أنا شخصياً أَخافها و أخاف عواقبها
لأنها لا تشبه الحالات الأخرى
والسبب الأساس لها ، الفساد الذي قل نظيره في التاريخ
و القتل الوحشي الذي مارسته بعض الجهات الدينية و التضييق على الناس

لذلك أدعوا هؤلاء الموجودين في الخضراء إلى الإستجابة لمطالب الشعب قبل أن يصل الجميع لطريق مسدود لا تحمد عقباه .. وحينها لن يجدوا مكان حتى في السيدة زينب ليبيعوا ملابس داخلية

للعلم
البعثيين بدأوا يرفعون شعار قادمون
وهناك في المحيط الإقليمي من يعمل على إعادتهم
و بالمناسبة هذا كان السبب لتدخل الكويت على خط الأزمة قبل أيام لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه
ليس حباً بأحد.. بل خوفاً من عودة البعثيين .
والحمد لله انه تنافرت المصالح هذه المرة

لكن ليس كل مرة تسلم الجرة

تحياتي


2 - تحية اخ باباروسا
جاسم محمد كاظم ( 2018 / 8 / 2 - 05:20 )
دع الايام تفعل ماتشاء وطب نفسا اذا حكم القضاء


3 - الصهيوني هنري كيسنجر يطل على المذابح في العراق
علاء الصفار ( 2018 / 8 / 2 - 15:52 )
الشرق الاوسط: عرب ، اكراد، تركمان، مسيحيون، وغيرهم..
هكذا، اننا بعد ان قمنا باضعاف وخنق العراق حربيا واقتصاديا وبشريا طيلة اعوام التسعينات، نجحنا بفضل دعم اصدقائنا القادة الاكراد والاسرائيليين والايرانيين والسعوديين، ان نقنع قادة شيعة العراق وباقي الناقمين على صدام من السنة، ان يكونوا اداة طيعة في مشروعنا التدميري للعراق والمنطقة وللعالم الاسلامي بأجمعه، بحجة مكافحة الدكتاتورية وبناء الديمقراطية!
يتوجب التنويه بدور صدام، فهو قد خدمنا منذ صعوده الى السلطة عام1979 ، اذ قام باعدام القادة البعثيين المناوئين لسياستنا وتخريب الوحدة مع سوريا، ثم دخول الحرب التدميرية مع ايران، ثم اجتياح الكويت، وتوفير كل الحجج لنا بضرب العراق وحصاره وتجويعه واذالاله حتى اجتياحه واحتلاله. بل ان المسكين قد خدمنا دون قصد حتى بعد اطاحتنا به، اذ نجحنا من خلال مسرحيات محاكمته التلفزيونية ان نخلق منه بطلا عربيا سنيا راح ضحية المتعصبين الشيعة، وهذا الامر لعب دورا حاسما في تغذية الصراع الطائفي!
منذ عام 2003 تمكنا بصورة تفوق التوقع ان نجعل من العراق ساحة مكشوفة ومثال فاضح لكل المسلمين للصراع الدامي المحتدم بين يتبع


4 - الصهيوني هنري كيسنجر يطل على المذابح في العراق
علاء الصفار ( 2018 / 8 / 2 - 15:54 )
بل جعلنا منه ارضا لعذابات المسيحيين والصابئة وباقي الجماعات، بالاضافة الى اسطورة عذابات الاكراد قبل ذلك. نعم طيلة عقدين من الزمان جعلنا من العراق ارض الخراب ومركزا للظلام الذي ينتظر المنطقة بأجمعها. آملين ان نجعل منه فيما بعد ارض النظام والاستقرار والبحبوحة ومركزا لشرق اوسط ديمقراطي منسجم تماما مع مصالحنا.
استراتجيتنا الحالية في العراق
ان خلاصة سياستنا الحالية في العراق، ان يبقى لسنوات طويلة قادمة تحت سيطرتنا الكاملة(مباشرة وغير مباشرة) سياسيا وعسكريا. والعامل المهم الذي نجحنا بتأسيسه ونعمل على ابقائه، اننا جعلنا الدولة العراقية منقسمة طائفيا وقوميا، بحيث لايمكنها ان تكون دولة مركزية قوية، وهي عرضة سهلة لتفجيرها والتحكم بها. فترانا دائما عندما يستقوي الاكراد ويضعف العرب نبادر الى خلق الخلافات بين الاكراد وتسهيل ضربهم من قبل دول الجوار. وما ان يستقوي العرب حتى نبادر الى تأجيج الصراع الطائفي بينهم ونعطي المجال لبروز الدور الكردي واستخدام ورقة كركوك والمناطق المتنازع عليها ، واذا ما لا حظنا توحد الاطراف العراقية كلها وبروز نوع من الثقة بالدولة والشعور بالاستقرار وبروز ميول الوطنية المعاد


5 - الصهيوني هنري كيسنجر يطل على العراق
علاء الصفار ( 2018 / 8 / 2 - 16:02 )
للامريكان، حتى نبادر بتحريك عملائنا وتسهيل الامر للارهابيين للقيام بعمليات تدميرية تزعزع هيبة الحكومة وتحيّ الاحقاد الطائفية وتشجع هجرة الشباب والكوادر، وبالتالي تبرير الاعتماد علينا من اجل حمايتهم من الارهابيين!
هل تعلم، بأننا نحن من يشجع التغلغل الايراني في العراق ونعمل اعلاميا على تضخيمه اضعافا اضعاف، من اجل اخافة الدول العربية وتركيا ودفعها لكي تتصارع في ارض العراق، وايضا اخافة العراقيين ودفعهم للتمسك بنا لحمايتهم من الخطر الايراني.
خذ مثلا، مسألة تأخير تكوين الحكومات خلال اشهر طويلة. كان يكفي منا بعض الضغوط البسيطة على قادة الاطراف المتنازعة لكي يضطروا للاتفاق والموافقة على تكوين الحكومة المناسبة. لكننا تقصدنا الحيادية ولعب دور الاب الناصح الطيب الذي لا يمتلك سلطة حاسمة ازاء الضغوط الايرانية والسعودية والتركية.. كل هذا من اجل ان يدوم ضعف الدولة ويفقد العراقيين ثقتهم بنخبهم وقادتهم ويدعم شعورهم الطفولي بأنهم بحاجة لدورنا الابوي الناصح والحامي لأمن البلاد تمهيداً لتنفيذ مشروعنا تقسيم العراق!!!
ومن اكبر دلائل نجاحنا الكبير في التحكم بعقول العراقيين وباقي العالم، اننا اوهمناهم ,يتبع


6 - الصهيوني هنري كيسنجر يطل على العراق
علاء الصفار ( 2018 / 8 / 2 - 16:10 )
بأننا عازمون على ترك العراق بعد ان فشلت سياستنا به. وبين حين وآخر نجري مسرحية اعلامية عن انسحابات عسكرية خداعة. بينما يكفي القليل من الحكمة للتفكير بالامر التالي:
اننا شيدنا في المنطقة الخضراء في بغداد اكبر واضخم واقوى سفارة في تاريخ البشرية. مساحتها 104 هكتارات وتعد أكبر بستة إضعاف من مجمع الأمم المتحدة في نيويورك، وبعشرة أضعاف من سفارتنا في بكين. كلفتها حوالي مليار دولار وتكلفة إدارتها السنوية مليار دولار. فيها 20 مبنى و1000 موظف، وهي تعتبر مدينة مستقلة حيث تضم السكن والاسواق وكل وسائل الترفيه ومولدات الطاقة والتنقية والتصفية، حتى يمكنها العيش مستقلة تماما لعدة اعوام !
كيف يصدق انسان حتى لو كان له عقل طفل، اننا نشيد مثل هذه السفارة الاسطورية في بلد ندعي بأننا في الطريق لمغادرته؟
و اتمنى ان يكون هو كان فقط صراع حرملة والشمر ولكن نحن امام بر برية صهيو _أمريكية لتدمير العراق و المنظقة و هي اسوء من واقع هجمة هتلر على السوفيت و الشيوعية إذ أمريكا ماضية بجنونها العنصري الصهيوني و خاصة تجلى ذلك بنقل السفارة الامريكية للقدس, ووجود امريكا في العراق اسوء من وجودها في اي بقعة في العالم!ن


7 - الاخ علاء الف تحية
جاسم محمد كاظم ( 2018 / 8 / 2 - 20:24 )
تحليل رائع جدا جدا انة تشريح للمرحلة لكن مع كل هذا يستطيع العراق النهوض
من جديد كطائر السلمندر كلما هرم رمى نفسة في النيران لكي يتجدد الف تحية

اخر الافلام

.. ضرائب النفط.. أرباح الحكومات وغليان الشارع


.. ما هي القضايا التي يبحثها الفرقاء اليمنيون في السويد؟


.. شيوخ أميركيون يعتبرون بقاء ترامب تهديدا للديمقراطية




.. ما وراء الخبر-هل يعزل مجلس الشيوخ ترامب من منصبه؟


.. اكتشاف نفقين جديدين بين لبنان وإسرائيل - تعليق الإعلامي وال