الحوار المتمدن - موبايل



دراسة نقدية في قصيدة ايميلي ديكنسون ( 1830 – 1886 ) ( لأنني لم أقوى انتظار الموت ) اعداد و ترجمة : جعفر حاجم البدري

جعفر حاجم البدري

2018 / 8 / 4
الادب والفن



لأنني لم أقوى انتظار الموت
هو بلطف انتظرني
توقفت العربة حيث لا أحد سوانا
فقط نحن و الخلود

نتهاوى بالطريق – لا عجلة
حيث ابتعدنا
و كذا أوقات شدتي و رخائي ،
لما ملكه من كياسة –

لقد اجتزنا المدرسة ، حيث الأطفال تباروا
يتلاكمون في يوم اجازة –
لقد اجتزنا حقول القمح المتفرس –
لقد اجتزنا غروب الشمس –

أو لنقل – هو اجتازنا –
تناثر الندى مرتعش بقشعريرة –
لأن فقط من الرقيق ، ثوبي –
فروي – مجرد رقيق –

توقفنا عند بيت بدا
كنتوء في الأرض –
لا يكاد أن يرى سقفه –
باحته بأسفله –

منذ حينها – مضت قرون – بيد أنها
تبدو أقصر من نهار .
لقد ظننت ، بداية ، أن رؤوس الخيل
ماضية نحو الخلود –


مقدمة المترجم :

تحاول الكاتبة ايميلي ديكنسون وصف لحظات ما بعد الموت من خلال السفر الطويل عبر قرون في عربة يجرها الموت . انها تجسد الموت كشاب لطيف يقدم لها دعوة لتلك الرحلة الطويلة التي تستذكر من خلالها ذكريات الحياة و مشاهد الأحياء كلعب أطفال المدارس و نضوج القمح وصولا لقصر اقامتها الموعود و هو القبر . لقد استخدمت الشاعرة الاستعارة و اشكال البلاغة لتسهم في تلطيف معنى الموت لدى قارئ القصيدة . ان الحقيقة المخيفة للموت تمت ازالتها من القصيدة بالاستخدام الموضوعي و العاطفي و الصدق الذهني الدال على أن الحياة تستمر .


دراسة نقدية للكاتب الايراني كيان بيشكار ( Kian Pishkar )
ترجمة : جعفر حاجم البدري

بلا شك ، تلك القصيدة هي أكثر قصائد ايميلي ديكنسون جدلا ، و نالت قسطا كبيرا من التأويلات . ان النص الحرفي للقصيدة يقدم عدة مصاعب : امرأة مشغولة تماما بحياتها يتم استدعاؤها لرحلة خارجية بواسطة شاب لطيف ( الموت ) ، و الذي يصحبها برحلة في عربة عبر الحياة ليتوقف بها عند قبرها ، و يتقدم خلال قرون نحو الحياة السرمدية . ان هناك العديد من التفاصيل الرائعة التي تجسد محطات الحياة كما في الوصلة الثالثة ، بينما تؤكد الرابعة على كلي من أنثوية المتكلمة و فتور رحلتها ، و بكل حرفية ، تقدم الوصلة الخامسة صورة موجزة لمدفنها ،بينما الوصلة الأخيرة تديم الرحلة في عربة الموت بعيدا عن الادراك الانساني للوقت ( انه مفهوم الخلود كما يصفه كيتس في آخر وصلة من قصيدته الغنائية " جرة اغريقية " و الذي يستخدم بعيدا عن الفكر ) .
لعب الخلاف حول هذه الأمور الحرفية تثير القليل من الخلاف بين النقاد . و لكن ، السؤال المستمر هو عما يعنيه هذا الرمز البسيط :
هل يربط الموت بالجنس ( يوشك الشاب على المغازلة ) ؟
هل يحاول أن يضع حكما مبنيا على خبرة ما بعد الموت ؟
هل يحاول تعريف قيم الحياة كما تكتشف عن لحظة الموت ؟
هل يحتفل بولوج الروح للسماء ؟
ان هذه التساؤلات و غيرها تمت اثارتها من نقاد و باحثين بارزين . اضافة لذلك ، فان الاتفاق على الجو العام للقصيدة يبدو صغيرا : هل هي واثقة ؟ غريبة الأطوار ؟ خائفة ؟ منتصرة ؟ حيادية ؟
ان الآتي هو تفسير معقول و ثابت وفقا لأفكار الشعراء . ان الموت – بمنتهى الغرابة - تم تشخيصه في هذه القصيدة باللطيف ، و هي كلمة تنتهك كل التوقعات الطبيعية مما يستدعي وجود تفسير مقنع . لقد تم تصوير الموت كلطيف وفقا لقدرته على تحرير الشخص من حياة العذاب و من الظروف التي تستوجب الوفاة . ان هذا المعنى قد يكون ضمنيا في حقيقة أن الخلود مشخص كراكب في تلك العربة ، بيد أن صورة الحياة في تلك القصيدة لا تعكس آلامها – انها تتضمن العمل و الراحة – و اللتان تم ربطهما في جناس بشكل لا أبالي كما لو كانا في سلة معدات الخياطة يتمثلان بالأطفال اللاعبين و القمح الناضج . الحقيقة أن كلي من الحياة و الموت ملفتان للنظر بشكل متساوي ، و أن المتكلمة سعدت بكياسة الموت موافقة على دعوته بكل سرور . ان القصيدة لا تقدم الموت كحدث محتوم و لا مفر منه ، بل كدعوة مؤدبة تجدها الكاتبة رائعة ، و هذا يفسر كون الكاتبة مختلفة تماما عن عامة الناس .
ان جو القصيدة العام مقيد بنية الكاتبة لقبول عرض الموت اللطيف و مفتاح هذا الجو كامن في الوصلة الأخيرة . باستثناء نهايتها ، فان القصيدة هي تذكار بأثر رجعي للأحداث تروى من موقف كاتبتها الحالي – حينئذ – و ملون بمعارفها و آراءها منذ قرون مضت . بالعودة للشروط الواقعية ( شروط الوقت ) فان مئات من السنين قد مضت منذ انطلاق الرحلة مع الموت ، بالنسبة للكاتبة فان كل هذا الامتداد بالوقت يعتبر أقصر من يوم وفاتها . بعد الموت ، لا تشارك الكاتبة مشاعر و أفكار الأحياء . ان كلمتين مثل مظنون ( surmised ) و ( underscores ) تعتبرا في ادبيات امريكا بمنتصف القرن التاسع عشر و بالعديد من قصائد ايميلي ديكنسون ذاتا مدلولات سلبية بشكل قطعي ، انهما توحيان بالوقوع في خطأ ، أو بقلة الخبرة الشخصية . ان الكاتبة تخمن وجهة رحلتها – الخلود – و لكن تتغاضى عن افتراضات الأحياء لرحلة الموت – العروج للسماء ، لكن الكاتبة تعتبر رحلتها بلا نهاية ، باردة ، منفصلة نحو وجهة مجهولة . رغم أن الكاتبة تحتفظ بالطاقة لاستذكار حياتها ، و وعيها ، لكن موقفها غامض .
في الختام ، ووفقا لهذا التفسير ، تقدم القصيدة معالجة درامية رمزية لخبرة ما بعد الموت : انها لا تنضوى على شقاء أو هناء و لكنه حضور واع و عاطفي بشكل ابدي .

رابعا : المصادر :

1- Perrine, L. Literature , Structure , Sound and Sense . 1974 .
2- Pishkar , Kian . Guide to English Literature . 2000 . pp.480-483
3- Winter,Yvor . Emily Dickinson and the-limit-s of Judgment . Notfolk:Conn,1983


Because I could not stop for Death – ( 479 )

Because I could not stop for Death –
He kindly stopped for me –
The Carriage held but just Ourselves –
And Immortality .

We slowly drove – He knew no haste
And I had put away
My labor and my leisure too,
For His Civility –

We passed the school, where Children strove
At Recess – in the Ring –
We passed the Fields of Gazing Grain –
We passed the Setting Sun –

Or rather – He passed Us –
The Dews drew quivering and Chill –
For only Gossamer, my Gown –
My Tippet – only Tulle –

We paused before a House that seemed
A Swelling of the Ground –
The Roof was scarcely visible –
The Cornice – in the Ground –

Since then - `tis centuries – and yet
Feels shorter than the Day
I first surmised the horses` Heads
Were toward Eternity –







اخر الافلام

.. عبير صبرى: أنا من عيلة -دحيحة- وأمى طردتنى من البيت بسبب الت


.. مقابلة مع مخرجة فيلم لسه فيه روح - ماريان رمسيس


.. مقابلة مع عفراء الجول الناقدة الصحفية المتخصصة بالشؤون الريا




.. بتحلى الحياة – عمر أبي عزار – مسرحية أميال غالية


.. بتحلى الحياة – فيلم شرعوا الحشيشة – النجم طوني عيسى والممثل