الحوار المتمدن - موبايل



خيال المآتة

كمال تاجا

2018 / 8 / 16
الادب والفن


خيال المآتة

شيء ما
كالمساس
بالقربى
يفوق الوصف
~
يجعلنا
نخالط العيش
وفي وقوف مذري
وعلى مضض
كخيال المآتة
في مهب ريح
~
ننبش التراب
دون أن نشعر
بانتماء إلى ثرى
~
ندب على الأرض
ولا يقتادنا تشبث
بمسقط رأس
~
وندور عبثاً
كبرغي
في ألغوظ
دوار عقيم
يتداعى
في هاوية
ليس لها قرار
~
ولا نعثر
على رسوخ
تحت أقدامنا
~
فحيح أصواتنا
لا تسمع
على بعد خطوات
من جدران منصتة
تتعقبنا
بين الأزقة
~
تبحث عن أثر زائل
للعثمة
سببها امتعاض
~
عن صك أسنان
خفيف الوطء
صدر عن
شق صدر
خائب رجاء
~
عن دواعي قلق
يكز على أضراسه
تحت الوسادة
~
عن إطباق نواجذ
تحت أغطية
الأسرة
~
عن خطف لب
عن أدنى انشراح
في غرف النوم
~
عن طيف
أختفى
تحت السرير
~
عن رنين ذهبي
له وقع بعيد
لا يسمع
~
عن أيد خفية
تدق على الأبواب
الموصدة
للأسماع
~
عن أصابع
تحرك ستائر النوافذ
وتقبع في الزاويا
وتختفي بين ثنايا
شبكة ظلال متطرفة
~
حتى كنا ندفع عنا
وساوس
ما لا يخطر على بال
يقين منحرف
لنسوم لأنفسنا
مر العذاب
~
ونلوم أنفسنا
خوفاً من ارتكاب
هفوة بسيطة
لا تذكر
~
ونحن نواري
غصات
لا يسوقها
خناق
في جملة مفيدة
~
ونضبط خروج ألسنتنا
عن السيطرة
ليأخذنا تلوي
من لدغة أفعى
وفي صمت مطبق
~
ونجترح زفرات
يلتقطها
ساعي بريد
مع زلات لسان
في غرف التحقيق
ليسحبوها بالقوة
كجرجرة
من نبساتنا
ليسهل قيادنا
~
مما ساعد
على بتر لسان حال
كل مواطن
انخرط في حديث
سم زعاف
من لدغ
ثعبان عابر
مجرى سمع
~
ورجالات السياسة
الصلبو المراس
جبل صلد
مشارف على كل
ارتقاء
ترعرع
على صدر الوطن
~
ونحن المواطنين العزل
المشحونين بالإثارة
الهابطة
عن كاهل محطم
تنزلق أناملنا الهشة
عن الأحداث الهامة
كأعطاف ملتوية
خارجة للتو
من وطأة الإنسداد
~
والبعض منا يقفون
كحجر عثرة
في طريق التنمية
~
ونتابع حديث الهسيس
كوساوس
وعلى انفراد
مخنوق الصوت
~
ونراجع هواجس
ننقيها من
الجواري الخنس
خوفاً من سماع
دويّ رنين
عذاب القهر
~
ونحن نتهيب
من القوة المفرطة
للإنصياع
لأوامر السلطة
والتي تصب
كبيضة قبان
في كفة ميزان
عواقبنا
~
والوضع المقلق
ينخرط بالضحك
المحرج
المهتز الشوارب
كجرذ مهرج
خارج من فوهة
بالوعة
ضعف موقفنا
~
مع ضخ
الكثير من الزعم
على الرفع من شأن
كل من هب
ودب
حولنا
من رجال دولة
~
وبما يكفي لنقلد
المزيد من الأوسمة
على صدور
مدعمة بدبابيس
تخزي العين
في تعليق
وتثبيت نياشين
القوة المفرطة
~
والوضع العام
يلمع جزمة
بسطار
بعلو شأن أخاذ
تخطف أنظار
دوسات الخطى
~
لوقع أقدام
جري الأخف
والتي شذت عن قواعد
دفع الأرصفة
لدبيب مرتجف
~
وفي بسط الهيمنة
وبلوغ ذرى الهيبة
حتى يتسنى
لرجال الصف الثاني
الارتجاف
ولكل هؤلاء الذين
أنيط بهم الاهتزاز
جيئة وذهاباً
في حضرته
ليقدموا الطاعة
~
وقد حملوا
قليلاً من المسؤولية
كي يتحملوا
كثيراً من اللوم
على فشل عارض
أو هزيمة
قليلة الأهمية
~
أو هفوة ضياع
ولدان مخلدون
من جنة
عفن
~
وقاضي العدل
يوزع المهام
على أنصاف الرجال
المخصيين
من الداخل
~
ويسمع من أولهم
ترديد صوت ناي أجش
يصفر
~
ويقفز أخر
كقط مرتجف
يموء
من عظيم سطوته
~
وثالث يأخذه ردة فعل
انتصاب معاكس
~
وهم أمام سائس
الأمر
يتحملون الطرق
لتثبيت حدوة الأحصنة
على قوائمهم الأربعة
~
وهو يقذف بوجوههم
سطوة
توزيع السلطة
~
يصب واحد
في مربط الفخذ
كطعنة في دبر
~
ويسرف أخر
في ربط
عقدة جبين
على سحنته
من الإنصياع
لأمر
~
مع ثالث
يطأطئ من خجل
يحطم بروز الحاجب
~
والرابع مستغرق
في إراقة
ماء الوجه
فوق محراب
الطاعة العمياء
~
ويتوالى صدور
أحكام
تنفيذ حكم بالإعدام
لزلة قدم
أو انفلاش قبضة
صادفت أنف
~~
أو لمحاسبة صيد جائر
وبعد إطلاق نار
على حرية عصفور دوري
ببندقية
نفاذ الصبر
~
ولعدم تحمل
العسس
صدمة العتق
ومن خوف السلطات
من تصفيق
جناحي أي طائر
بالهواء الطلق

كمال تاجا







اخر الافلام

.. تواصل ردود الفعل الدولية المشككة بالرواية السعودية


.. الرئيس الأميركي غير راض عن الرواية السعودية


.. محمد بندق عاشق للسينما ويعرض أفلامها القديمة -ببلاش-




.. ما وراء الخبر- ما وجاهة الرواية السعودية الجديدة بشأن خاشقجي


.. ترمب يدعم الرواية السعودية بشأن مقتل خاشقجي