الحوار المتمدن - موبايل



فلسطين بين حماس والسلطة وبين التهدئة والمصالحة ....!!!!

زياد عبد الفتاح الاسدي

2018 / 8 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


من المُؤكد والثابت في المنطق الوطني والتحرري أن قضية تحرير فلسطين أوتحقيق أي تقدم وطني ملموس في مسيرة الشعب الفلسطيني ليست أمراً يتحقق بإرادات عاطفية وشعارات رنانة وخطابات ساخنة أو مُزاودات لاتحمل حتى الحد الادنى من المقومات الواقعية وامكانيات التنفيذ .. ولا يُمكن أيضاً أن يتحقق بما ما يتوفر لدى الشعب الفلسطيني من قيادات وفصائل فلسطينية إما غير فعالة قد أكل الدهر عليها وشرب كنايف حواتمة وأحمد جبريل وغيرهم , أو قيادات أخوانية انتهازية ومُزاودة لا يُمكن الوثوق بها , أو سلطة فتحاوية عميلة تُمارس التطبيع مع العدو وخداع الشعب الفلسطيني وملاحقة مقاوميه ومًصرة أن تبقى جاثمة على صدره للتفريط بآخر ما تبقى لهذا الشعب من أرض فلسطين ومن أبسط حقوقه وقضيته العادلة ... ومع ذلك فنحن نشهد في هذا الواقع الفلسطيني الراهن المُزري في إطار ما يُسمى بالتهدئة والمصالحة الفلسطينية وتحديداً على مستوى التنظيمات والفصائل والقيادات .. أجواء من الصراع والخلافات والمفاوضات والاجتماعات والتصريحات التي لا نهاية لها ولا قيمة لها بتاتاً في تطوير الواقع الفلسطيني أو دفعه ولا حتى لخطوة واحدة الى الامام ... بل هي تزيد من تأزيم هذا الواقع وتدفع بالشعب الفلسطيني نحو المزيد من اليأس والضياع والتشرد والمعاناة ... وهذا في في حقيقة الامر ما شهدناه يحدث ولم يزل يحدث بكل استمرارية وتواصل ووضوح خلال العقود الثلاث الاخيرة , وتحديداً منذ تفريط القيادة الفلسطينية في بداية التسعينات وعلى نحوٍ خياني خطير وغير مسؤول بقضية فلسطين بعد انخراطها بإصرار لا مبرر له في توقيع اتفاقية أوسلو التي تُعتبر في واقع الامر ودون مُبالغة أسوأ بكثير مما يتخيله البعض أو ما يعتبره الاعلام العربي ويُثرثر به حول ما يُسمى بصفقة القرن .. فهذه الصفقة قد تمت في واقع الامر منذ عقدين ونصف من الزمن .. وما نعيشه الآن ليس سوى نتائج صفقة الاستسلام والتنازل عن قضية التحرير مع العدو الصهيوني التي أبرمتها القيادة الفلسطينية الفتحاوية في ذلك الوقت ولم يُعارضها للاسف بشدة أو إدانة واضحة سوى القليل جداً من القيادات الوطنية الفلسطينية والتي لم تتجرأ حينها للاسف أو ربما لم تفهم حينها أبعاد إتفاقية أوسلو لكي تصف ما تم في أوسلو بأنه ليس سوى خيانة عظمى لفلسطين وللشعب العربي والفلسطيني , وتفريط لا يُمكن تبريره بمصير وعدالة القضية الفلسطينية .
وبالتالي فما نشهده الآن وفي السنوات الاخيرة من تنازلات ومحاولات تطبيع عربية وقحة مع الكيان الصهيوني بينما يُمارس هذا العدو أبشع أشكال القمع والقتل والاضطهاد والعربدة ومصادرة الاراضي وهدم المنازل وبناء المستوطنات ... الخ تحت سمع وبصر السلطة الفلسطينية المُنشغلة مع قيادات حماس الاخوانية في الصراع على ما تبقى من الفتات والاموال والحكومة الفلسطينية الوهمية .. كل ذلك ليس سوى نتائج الاستسلام والتطبيع والتنسيق الامني الفلسطيني " الرسمي " مع العدو الصهيوني ... فنقل الولايات المُتحدة لسفارتها مع الكيان الصهيوني من مدينة فلسطينية مُحتلة الى أخرى لا يغير في شيئ من واقع الاحتلال الصهيوني لفلسطين .... كما أن إخراج القضية الفلسطينية من واقعها الراهن لن يتم من خلال القيادات الفلسطينية الحالية على اختلاف مواقفها .. وإنما سيتحقق بتغيير موازين القوى في المنطقة لصالح المحور العربي المقاوم في مواجهة المحور الامبريالي والصهيوني والرجعي والانتهازي العربي .. وهو بالفعل ما نشهده يتحقق مع الانتصارات التي حققها محور المقاومة وتحديداً في ساحة المعركة الرئيسية في سوريا بعد أن قلب الطاولة بقوة على محور التآمر . وبانتظار الحسم النهائي في سوريا مع اقتراب معركة إدلب القادمة سنكون مُجدداً على موعد مع فلسطين .







اخر الافلام

.. سعداوي: إشادة بالجهود الإماراتية لإحلال السلام في العالم


.. عبد الهادي: المصالحة الأفغانية دليل على متانة علاقات الإمارا


.. البث المباشر لسكاي نيوز عربية




.. النوايسة: جهود مشتركة من الإمارات والسعودية لإنهاء الصراع ال


.. سوريا.. الدول الضامنة والحلول الوسط