الحوار المتمدن - موبايل



من ينتصر للحرائر التي تزهق أرواحهن ظلما ؟..

صادق محمد عبد الكريم الدبش

2018 / 8 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


من ينتصر للحرائر التي تزهق
أرواحهن ظلما وكفرا وعدوان ؟..

وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9)/ التكوير 8،9.

تداول نشطاء حقوقيون ، خبر إعدام الناشطة السعودية والمدافعة عن حقوق الإنسان [ إسراء الغمغام ] ، المحكوم عليها بالإعدام "القتل تعزيرا" ..والمعتقلة منذ 2015 في سجون السعودية..
الصورة التي تظهر في الأسفل هي ( لسمر بدوي ) ناشطة وحقوقية معتقله برفقة إسراء الغمغام .

في قصيدة للشاعر العراقي ، الذي قضى سنين في معتقلات وسجون العراق سياسياً مناضلاً.. مات وهو ينشد: أين حقي ؟..

محمد صالح بحر العلوم المولود في النجف 3 كانون الثاني العام 1909 وتوفي عام 1984 ميلادي ، وله قصيدة عنوانها أين حقي .. اخترت لكم مقطعين من القصيدة بما ينسجم مع الحدث الجلل للسعودية المغدورة إسراء الغمغام .

يا قصورا لم تكن الا بسعى الضعفاء
هذه الأكواخ فاضت من دماء البؤساء
وبنوك استحضروا الخمرة من هذى الدماء
فسلى الكأس يجبك الدم فيه: أين حقي ؟!

وفي مكان أخر :
برياء ونفاق يخدعون الله جهرا
أين مكر الله ممن ملئوا العالم مكرا
ان صفا الأمر لهم لن يتركوا لله أمرا
وسيبقى الله مثلى مستغيثا: أين حقي؟!

هل هناك من يقف مع من تنتهك كرامته وحقه الطبيعي بالحياة ؟..
لماذا يتم قتل هذه الشابة السعودية بحد السيف لمجرد اختلافها مع النظام السعودي ؟..
لماذا تخرس ألسن الغرب والولايات المتحدة ؟..

ولم تقف موقفا حازما تجاه هذه الانتهاكات من قبل النظام السعودي المعادي لكل شيء اسمه حقوق وحريات وديمقراطية وللرأي المخالف ؟..

وهل هناك جريمة أكثر سادية وهمجية وفاشية من تلك الجرائم ؟...

وهل قتل الناس وازهاق الأرواح البريئة أصبح من الأمور العادية والطبيعية ، ولا تثير ضمائر الحكومات التي تدعي دفاعها عن الحقوق والحريات والديمقراطية وعن الأمن والسلام ؟..

أم كل ذلك هو أمر نسبي ويتوقف مع انسجامه مع المصالح وعلى حساب دماء الناس وحقهم الطبيعي بالحياة ، وليس له علاقة بالحق أو بالباطل !!..

فهذه أضحت أُمور نسبية تتحرك كالرمال المتحركة !..

وهي لا تحرك الساكن ، ولا الضمير والرحمة والإنسانية التي هي سمة من سمات الوجود الإنساني !..

وأضحى كل شيء يجب أن يتوافق مع مصالح المرابين والرأسماليين الجشعين ، ومع مقدار ما يجنيه من أرباح من هذه الدولة أو تلك ومهما تكن الوسيلة !..

وكل ما عدى ذلك !.. لا قيمة له !..

ألم تتضح حقيقة ديمقراطيات هذه البلدان .. وزعيقها بالادعاء الزائف ، في دفاعها عن حقوق الإنسان !..

أم برميل نفط عندهم أغلا من أرواح العشرات من السعوديين والسعوديات ، من وجهة نظر رجل الأعمال الغربيين والشركات الغربية !..

المجد للمغدورة إسراء الغمغام ، التي كانت تصرخ بوجه الجلادين أثناء تنفيذ الجلاد قطع رأسها بالسيف !..
فتقول لهم .. أنا لست بقاتلة كي تقتلوني ظلما !.. الله ينتقم منكم !.. وحسبي الله .







اخر الافلام

.. دراسة جديدة تكشف تأثير الموز على الجسم.. تعرف عليه


.. إلغاء رحلات ومئات آلاف المنازل بلا كهرباء جنوب شرقي أمريكا


.. فوز التحالف الانتخابي لرئيس وزراء ارمينيا




.. أين تكمن السعادة؟ شاركونا الحوار #لايف_مع_عبير


.. السعودية رفضت تسليم متهمين بقتل خاشقجي لتركيا.. ماذا يمكن أن