الحوار المتمدن - موبايل



رص الصفوف

كمال تاجا

2018 / 8 / 28
الادب والفن


رص الصفوف

الرصيف يقعي
عاجزاً
عن إحصاء
حثيث الخطى
التي تدب فوق الدرب
~
ومع مرور الوقت
نسي ماهو المطلوب منه
في متابعة
رص الصفوف
~
ولم يضق ذرعاً بعد
من كثرة الأخف
المتزاحمة
لبلوغ أجل
قريب
~
ويلف وجهه
بانسدال فساتين هفهافه
فوق رأسه
ليحلو له أن يمتع
ناظريه
بما يشاء
من تشويق
~
ودون لفت نظر
على الأحداق المرمية
فوق أجساد بنات
مشتعلة بالإثارة
وهي تلقي
للسابلة
بقطع حلوى لذيذة
من بياض
ندف الثلج
كلقمة تلمظ
~
والصبوة
تجر عربة
شهوة جامحة
لفتية يافعين
~
وما لبث أن أخذ
بالاعتبار
انحدار العيون
ومن تحت مستوى النظر
يتابع انعكاس
صقل أفخاذ أنثوية
وهي تشحذ
بريق الماس
على أهداب متهاوية
من الترنح
~
لنظرات متقدة
تتبع هدى
هذا الشأن العظيم
من الغواية الماضية
في الطرقات
وعلى واجهات
التأمل
لعرض بضائع
شفاه مبتسمة
مع نظرات
بالغة الحدة
لإغراءات متفردة
~
ورجال الطريق
يشمرون عن سواعد
انفلات
لاغتصاب
قدود فتيات
بأنظار
شراهة غير معهودة
~
والفتيان يقلبون
أوجه الفتيات
بحثاً عن فتحة
بالقميص
عن عروة فالتة
عن جرح في ثوب
يضيء كوة ما
في فستان
مغلوب على أمره
~
عن كشف
حساب جار
في حمالة صدر
عن لسان حال سليط
لزنار
فلت منه أثر
لحم طري
~
والتي تبحث عنه العيون
لتنفذ
كسهم لحظ
بين ثنيات
هذا الجسد الفاتن
~
والكل منهمك
في متابعة
تفرد القدود
الأنثوية
بالدوران بالرأس
و بالطواف على حدقات العيون
مع تنوع
دبيب الخطى
على الطريق
~
والرصيف الذي
فت من عضده
تمدد على قفاه
تحت أرجل المارة
ليمتع ناظريه
بالعورات النسائية الفالتة
والتي لم ترتدي
ورقة التوت
تحت هزهزة
الفساتين الزاهية
~
وينخرط في متابعة
عرض أزياء
فرج حليق
أخاذ
أمام جمهور إثارة
حافل
برعشات ممتدة
وفي تصفيق
شفرين
تركا البظر
الراقص على حلبة
بلوغ الذروة
المترنم
ليربت بإسالة عسل
شهوات تلمظها
على شق السبيل
~
ويحتفل
برص الصفوف
وفي نقل خطى
التدقيق بالنظر
على ضم
شفرين
على طبق كس شهي
يتلمظ بلثم
وتقبيل الفتوة البادية
على أوجه الشباب
العابرة
على الطريق
~
ويمهد السبيل
لثنيات فخذ
وللفتات عنق
تتابعها
أوجه الأخف
الضاربة بالأرض
مبتسمة

كمال تاجا







اخر الافلام

.. مهرجان أفلام الهجرة الدولي يسلط الضوء على المهاجرين في السين


.. الحياة الثقافية 3 تاريخ 1ث


.. الحياة الثقافية والفكرية تاريخ 1ث




.. الحياة الثقافية والفكرية 2 تاريخ 1ث


.. أنا الشاهد: مسرحية -وجع - قصة تحكي عن خجل المجتمع والتخلي عن