الحوار المتمدن - موبايل



دملة فيسبوك...

غسان صابور

2018 / 9 / 13
مواضيع وابحاث سياسية



دمــلــة فــيــســبــوك

بعد ظهر البارحة شنت بعض المواقع الفيسبوكية العربية البترولية.. ترافقها مواقع داعشية.. بعض أمنياتها المكبوتة.. على شكل فيلم هوليودي مرعب.. بصور عن مدن سورية عديدة تحترق بصواريخ نابالم رهيبة.. أطلقها ميستر ترامب.. من حاملات طائرات من مواقع عربية موالية له... بالإضافة إلى مئات الطائرات الحديثة الأمريكية والإسرائيلية تضرب بنفس الوقت مئات مواقع الأبحاث والإنتاج النووي بـإيـران.. مرفقة بتهديدات إلى السلطات الروسية بعدم التحرك.. وإلا يصيبها ما أصاب سوريا وإيران... إنفجار حرب عالمية ثالثة.. وتهديدات بحرب نووية شاملة.......

سيناريو يتحضر بالفعل.. يحتاجه الرئيس الأمريكي الحالي.. نظرا للفضائح التي يتعرض لهافي بلده.. والتي جرت شعبيته إلى أدنى المستويات السلبية.

زوجتي التي شاهدت هذه المناظر المرعبة المركبة الخارجة من مخوخ وعقول ومجرمة إرهابية... أيقظتني من قيلولتي صارخة مرتعبة : سوريا.. سوريا تحترق بالنابالم.. وعرضت علي الصور التي يطلقها الفيسبوك ــ كحقيقة ــ على فيسبوك تلفونها المحمول... فسارعت إلى فتح أجهزة التلفزيون والراديو كلها الموجودة لدينا والأنترنيت... برامج عادية يومية.. بلا توقف ولا إعلانات عن سوريا أو إيران أو روسيا... وبنفس الوقت بدأت زوجتي بالاتصالات الهاتفية لعديد من أفراد عائلتها في سوريا.. وكان الجواب.. استغرابا ودهشة.. وأحيانا بالتهكم لقبولنا هذا النوع من التخويف والتشويش الإعلامي الإجرامي الهوليودي.........

لا أنكر عليكم أنني لمدة ساعة تقريبا.. لم أهدأ.. ولم أرتح.. حتى تأكدت كليا من عدة مواقع إعلامية عدم صحة هذا الخبر.. ولكنني شاهدت على مواقع غربية عديدة.. أن عديدا من المستشارين العسكريين والجنرالات الذين يخدمون تجارة الحرب.. يتحضرون منذ أكثر من سنة لهذا السيناريو الإجرامي.. مختبئين وراء تهمة أن السلطات السورية تتابع استعمال المواد الكيميائية.. لدى معاركها لاستعادة المدن التي تحتلها جحافل جهادية إسلامية.. معادية لدمشق وسلطاتها الشرعية... مثلما تأثرت بالشهر الماضي عندما نشرت عشرات المواقع الفيسبوكية نبأ وفاة السيدة أسماء الأسد بمرض عضال.. مرفقة بشتائم بذيئة وشاتات مهترئة حاقدة.. تشبه جينات كاتبيها.. ومخوخهم وأفكارهم الشيطانية.

أنا لست على الإطلاق ممن يبشرون بضرورة حجب التعبير وحرية الكتابة وتعدد المواقع... لكن الغباء أصبح عادة مفتوحة منظمة.. والإرهاب المنظم قانونا وديانة... ومن أول أيام فتوتي وشبابي اعتدت على رفض الغباء والأفكار المشوهة والسياسات الآثمة المهترئة والحقد القاتل... فكيف تريدونني أن أتحمل بهذا العمر.. كل هذه الصواريخ الفكرية الإرهابية الموجهة ألف مرة كل يوم.. ضد البلد الذي ولدت فيه.. والذي يتآمر العشرات من دول أبناء عمنا ضده.. بظل رئيس أمريكي ــ نصف معتوه ــ وعديد من الرؤساء الغربيين والأوروبيين المنبطحين خلفه... وإني لا أقبل لا سياسيا ولا فكريا ولا تاريخيا ان تنصب عليه كل تجارب تجارات الحرب وأسلحتها التقليدية الظاهرة والخفية... وأن شعب سوريا الذي ما زال يناضل من أجل ديمومة حياته... رغم ملايين وملايين ضحاياه ومهجريه.. خلال هذه الحرب الآثمة التي شنت عليه لمحوه من طريق بترولهم وغازهم.. وممرات بترولهم وغازهم... وأسهمهم ببورصة نيويورك وباريس ولندن.. وكل المافيات العربية والغربية التي تتغذى من مآسي وجراح وآلام الشعب السوري... أصرخ وأصرخ كفا غباء... لأن سوريا التي خلقت أولى الأبجديات وأولى الفلسفات وأولى القوانين... تستحق الحياة... وديمومة الحياة...

***************

عـلـى الــهــامــش

شهادة قتل... إنسانية

نشرت جريدة Le Monde الفرنسية هذا الصباح نص الشهادة التي أعطتها حكومة دونالد ترامب, لكل من المملكة الوهابية والأمارت المتحدة "بــإنــســانــيــة" حربهما ضد اليمن واليمنيين, ويضيف هذا الصك المضحك المبكي بأن قوات هاتين الدولتين البتروليتين.. تفصلان دوما بين المحاربين (أو الإرهابيين المعارضين) وما بين المدنيين... وذلك رغم تحقيقات عديد من المؤسسات الإنسانية الأمريكية وحتى وزراء أمريكان من المسؤولين عن تشجيع ومراقبة ودعم هذه الحرب التي تخدم كليا المصالح الأمريكية... يشهدون بعكس هذا الأمر كليا...

ولكن غرابات السيد ترامب وتصريحاته العالمية.. أصبحت مسلسلا هوليوديا.. لا يعرف أية واقعية إنسانية حقيقية.. لا لحماية البشر.. ولا لحماية الطبيعية... وهو لا يكف يوميا بتهديد العالم وتفجيره بصواريخه اليومية.. بتويتات مجنونة... صرح مئات الأطباء النفسيين الأمريكان والعالميين.. بأن هذا الإنسان (إن صح التعبير) خطير على شعبه.. على الإنسانية.. ولست أدري إن يكن على نفسه أيضا.. نظرا لتفاقم قنابل الغرور والذاتية النيرونية الموجودة بداخل مخه!!!...

آمل أن تستيقظ أمريكا.. ويستيقظ الشعب الأمريكي.. والأطباء الأمريكيون من عزل Empêchement هذا الرئيس الملياردير الذي يعتقد أن حكومته وسياسته وهلوساته السياسية.. باستطاعتها خلق الأدوات الإلكترونية والأسلحة الذكية التي تعزل المدنيين عن المحاربين.. وتوزعها على الحكومات المنبطحة تجاه سياسات المؤسسات والمصالح الأمريكية.. من أول أيام خلقها ... حتى هذا اليوم...

بــــالانــــتــــظــــار.......

غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا







اخر الافلام

.. الصين تلغي محادثات التجارة مع أمريكا


.. ماي تواجه استقالات جماعية بسبب البريكست


.. روحاني يؤكد أن إيران ستعزز قدراتها الدفاعية الصاروخية




.. من العرض العسكري في الأهواز


.. ترويج-ما خفي أعظم