الحوار المتمدن - موبايل



يسيرون بالجميع في اتجاه الخطر !!!!

حمدى عبد العزيز

2018 / 9 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


من يتابع حركة تشييد الأحياء التجمعات والمنتجعات السكانية المسورة لصفوة الأغنياء وعلية القوم في مصر منذ مايقترب من العشرين عاماً وحتي الآن ، وصولاً للعاصمة الإدارية ، ومنتجعات الساحل الشمالي الجديدة ، بالمقارنة بحركة التشييد العشوائية علي أطراف الريف ،والفقيرة علي أطراف المدن الريفية ، وماوصل إليه حال السكان في الأحشاء الداخلية القديمة للمدن المكتظة بالعمال والمستخدمين والحرفيين ..

ومن يتابع أيضًا إقتصار فرص الترقي الإجتماعي والثقافي علي سكان هذه الكامباوندات والأحياء المغلقة الأسوار علي ملاعب الجولف وحمامات السباحة والحدائق الواسعة والمولات التجارية الكبري ، بأنماط الحياة وثقافة الرفاهية والإستعلاء الطبقي المرتبطة بالتمكن والهيمنة الإجتماعية ،

بين ذلك وبين ثقافة الإحباط وفقدان الأمل لدي سكان أحشاء المدن القديمة وأطراف الريف ، ووريف الملكيات الصغيرة والإجارة والعمالة الزراعية ..

من يتابع هذا لن يكتشف - فقط - قدر الفوارق الطبقية وماترتب عليه من نتائج إجتماعية وثقافية ،
بل - وفي ظل تآكل الطبقة الوسطي تحت وطأة الإنضغاط التي تعانيه من جراء سياسات الإفقار التي تسببها سياسات إتباع مشروطيات المؤسسات المالية الدولية - سيكتشف أننا نتجه بمجتمعاتنا من ظاهرة إتساع الفوارق الطبقية إلي ظاهرة جديدة قوامها الفصل الطبقي الذي ينتهي فيه بنا الحال لأن نكون أمام شعبين وسياقين مجتمعيين وثقافيين مختلفين أولهما يعيش وراء حوائط أسمنتية مترفعة ، متعالية ،مترفة ، وتانيهما يعيش وراء حوائط شبه منهارة ، ومعلبات أسمنتية متزاحمة علي نحو عشوائي ، وبنايات أقرب للأنقاض شبه عشوائية كبقايا المساكن الشعبية التي يمتد عمرها إلي الستينيات أو في عشوائيات قل حظها من الأسمنت علي مشارف الترع والمصارف الريفية ..







اخر الافلام

.. سوريا.. خلافات روسية أميركية على وقع التسوية


.. لبنان.. حكومة محاصصة وفساد مستشر


.. سيناريوهات.. أي ثمن سيدفعه بن سلمان بعد اغتيال خاشقجي؟




.. الغباء أم الاستهتار وراء فضح مرتكبي جريمة خاشقجي؟


.. الجيش العُماني يجري تمرينا عسكريا مشتركا مع القوات البريطاني