الحوار المتمدن - موبايل



فيالق الوهابية الأم

حمدى عبد العزيز

2018 / 9 / 23
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


قراءتان تصادف أن يكون لهما الفضل في التفاتي لدراسة الموقف التي لعبته الحركة الفاشية الوهابية باعتبارها نموذج لإحدي لفاشيات العالم المعاصر وإحدي المخصبات الرئيسية لفاشيات الشرق المعاصرة في تجل لأزمة الرأسماليات المحلية المهيمنة علي مجتمعاته في تبعيتها لرأسماليات المركز الأوروأمريكي

القراءة الأولي كانت للكتاب المهم جداً (السعودية والإخوان المسلمون) لكاتبه الدكتور محمد أبو الإسعاد

ثم كانت المصادفة الثانية عبر إحدي القراءات في الأدبيات التأسيسة لجماعة الإخوان المسلمين لإحدي أهم عبارات حسن البنا مؤسس الفاشية الدينية المصرية والتي يقول فيها :
((نحن سلفيون من اتباع الشيخ رشيد رضا))

وهذه العبارة علي قصرها ، وإيجازها إلا أنها عبارة كاشفة لمعني هام هو أن حركة الإخوان المسلمين لم تكن إبداعاً مصرياً خالصاً بل علي العكس كانت استنساخاً مصرياً للوهابية وكان رشيد رضا الذي رفع راية المملكة السعودية الناشئة كنموذج للخلافة الإسلامية التي يجب أن ينضوي الجميع تحت لوائها بعد سقوط الخلافة العثمانية .. كان هو الجسر الذي عبرت عليه الوهابية من بوادي نجد إلي مصر بدعم من المخابرات البريطانية - كما اتضح لي فيما بعد - وبسواعد ملكية سعودية وفرت لرشيد رضا ومعه أحمد عبد الرحمن البنا والد حسن البنا الأموال اللازمة عبر دعم مجلة المنار التي ورثها حسن البنا بعد تأسيس جماعته وأسماها (النذير) هذا طبعاً بالإضافة لمبلغ الخمسمائة جنيهاً التي دفعته المخابرات البريطانية لحسن البنا تحت قناع الإدارة البريطانية لقناة السويس بحجة بناء مسجد للجماعة في الإسماعيلية

وهي قصة ستتكرر فيما بعد بشكل آخر قبيل الحرب العالمية الثانية عبر مخابرات أخري هي المخابرات الألمانية (قسم الشعوب الشرقية) في إطار ماسمي بمساندة شعوب العالم الإسلامي المناهضة للشيوعية عبر إنشاء "مسجد ميونيخ" الذي لعب دوراً كبيراً في تأسيس التنظيم الدولي للإخوان المسلمين فيما بعد بالتوازي مع إنشاء الفيلق الإسلامي في الجيش النازي وهذا هو موضوع الكتاب الشهير "مسجد في ميونيخ"

وهو نفسه ماتم في عام 1979 علي إيدي المخابرات الأمريكية وأدواتها الوهابية في السعودية ومصر والتي ورثتها عن الإمبراطورية الإستعمارية البريطانية ضمن ماورثت لتبدأ أهم حلقات إنشاء عصابات الفاشية المتأسلمة عبر باكستان بالتوازي إقصاء ذو الفقار علي بوتو في انقلاب دموي وإحلال الفاشي العسكري المتأسلم الجنرال ضياء الحق (مع العلم بأن " بوتو" الديمقراطي الليبرالي الذي أعدم عقب الإنقلاب كان قد سمح بإنشاء معسكرات" بيشاور "للجوء عناصر ماسمي بالمجاهدين الأفغان) لتصبح باكستان هي قاعدة الإنطلاق في الحرب الأفغانية التي مولتها أمريكا بأموال السعودية ومتطوعي مصر واليمن الشمالي وبقية البلاد العربية

كانت باكستان هي ميدان الإعداد العسكري والحشد واستقبال السلاح الأمريكي وتسليح المتطوعين للقتال وكانت السعودية هي ميدان إصدار فتاوي الجهاد وتجميع المتطوعين من العرب وكانت مصر السادات هي المخزن البشري الذي يضخ شباب الوهابيين إلي المعركة

وهكذا انبثقت تنظيمات وعصابات الجيل الرابع من الحركات الوهابية الجهادية المسلحة لترتسم معلم من معالم الواقع المتعثر الذى تعيشه شعوب المنطقة العربية







اخر الافلام

.. توقيع اتفاقيات تعاون بين روسيا وسوريا


.. قناة العربية - البث المباشر


.. البرلمان الأوروبي ينتقد مصر حقوقيا ويشجب التعاون الأمني معها




.. الحصاد-الشيوخ الأميركي يدينه بالإجماع.. تضييق الخناق على بن


.. من واشنطن-مستقبل العلاقات الأميركية السعودية بعد قرارات مجلس