الحوار المتمدن - موبايل



الاغتيال عمل هستيري جبان ومدان !..

صادق محمد عبدالكريم الدبش

2018 / 9 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


الاغتيال عمل هستيري جبان ومدان !..

هذا الاغتيال الذي نفذته أيد مجرمة عصر اليوم في مدينة البصرة ، وفي وضح النهار ، والذي يعكس حقيقة تمادي وغطرسة وإصرار هؤلاء القتلة ، وعدم خشية من العقاب ومن القانون .

هو تعبير عن استهتار فاضح ، وتغييب للقانون وللقضاء وللأمن المجتمعي وتهديدا سافرا لأمن وسلامة واستقرار الناس وخلق جو من الرعب والخوف في حلهم وترحالهم وحتى في بيوتهم أصبحوا لا يأمنون على حياتهم فيها ، وهذا يمثل أعلى أشكال القمع والإرهاب والتخويف ، وإلغاء للصوت المعارض .

وما يهدف هؤلاء من جرائمهم هذه ومبتغاهم !.. هو لإسكات المعارضة ولكل من يطالب بتحقيق العدالة والمساوات ولتوفير الخدمات وفرص العمل والأمن وبشكل سلمي ووفق ما كفله الدستور والقانون ، والمطالبة بالحقوق والحريات وبالديمقراطية ، وفي سبيل التعايش بين مكونات الشعب الواحد .

إن هذا الاغتيال يعتبر جريمة ضد الإنسانية ، وضد حق الإنسان بالحياة والعيش بكرامة ، وكذلك يعني إلغاء للدولة وللأعراف والقوانين النافذة ( إن كانت لدينا دولة وقضاء عادل ومنصف وهناك هبة للقانون !! ) ،

وهذه الأعمال تشرعن الكراهية والتعصب وللهمجية السياسية ، وهو تكريس لشريعة الغاب ، وتسويق لثقافة الموت بدل ثقافة الحياة .

ويعني هيمنة الميليشيات الخارجة عن القانون ولسلاحها المنفلت ، والتي بحت أصوات المئات التي تطالب بتصفية الميليشيات ومنعها من ممارسة أنشطتها التي تهدد السلم المجتمعي ، ومصادرة السلاح الخارج عن المؤسسة الأمنية والعسكرية ، ولكن مع شديد الأسف ليس هناك من يصغي لتلك المناشدات والتوسلات والاستغاثة وطلب الحماية .

ناهيكم عن عصابات المخدرات والجريمة المنظمة وتجار السلاح التي تعمل بكامل حريتها ومن دون حسيب ولا رقيب ، الذين يقفون وراء تلك الجرائم وغيرها والتي جعلت المواطنين يدفعون جراء هذه الأنشطة المخالفة لكل القوانين والأعراف ثمنا باهضا وخسائر بالمال والأنفس ، ناهيك عن الرعب والخوف الذي يعيشوه ،

وتدعم هذه المجاميع والعصابات ، دول ومافيات ومنظمات ، وهي تصول وتجول على الساحة العراقية من دون أن تحسب لأحد حساب ، واجزم بأن هناك تواطئ من الكثيرين في الداخل العراقي ، لتمكين هذه العصابات من تحقيق أهدافها ومأربها الشريرة ، والجميع يعلم بأن الحدود العراقية مفتوحة على مصارعها أمام كل هؤلاء الخارجين عن القانون ، المنفذين لأجندات داخلية وأجنبية والتي تدر عليهم من الأموال الطائلة وعلى حساب دم ودموع وبؤس وجوع الملايين .

هؤلاء يسعون لإحداث أكبر قدر ممكن من الخراب والدمار والموت والشقاق والتمزق بين مكونات شعبنا المتأخية ، وليركع هذا الشعب وإذلاله وتطويعه وسلب كرامته وإرادته .

ولا يسعنا إلا أن ندين وبكل العبارات وأشدها هذا العمل الجبان ، وما اقترفته هذه الأيدي الأثمة والشريرة ، والذي يعبر عن عنجهية وهمجية وغلو في الإرهاب والتطرف والغطرسة والحقد والكراهية والظلام والتخلف .

نطالب الحكومة والقضاء ومجلس النواب ورئاسة الجمهورية بإدانة هذه الجريمة وغيرها من الجرائم وهي كثيرة ، والعمل على الحد من تلك الجرائم المروعة ، والعمل الفوري بالكشف عن الجنات وعن دوافعهم والمحرضين عليها ، وإنزال القصاص العادل بهؤلاء المجرمين ، وفي سبيل إزالة الرعب والخوف في النفوس ولتطمأن الناس على حياتهم وحياة أطفالهم وأموالهم وأعراضهم .

الرحمة والذكر الطيب للفقيدة الدكتورة سعد العلي ، وجميل العزاء لأهلها وذويها ومحبيها .

والخزي والعار والموت للقتلة الاوباش أعداء الحياة .

صادق محمد عبد الكريم
25/9/2018 م







اخر الافلام

.. ملف السلام.. بين القرارات الأميركية والأطماع الإسرائيلية


.. حماس وإسرائيل.. صاروخ في تل أبيب وصواريخ في غزة


.. تركيا وإيران .. غاز وعقوبات وتحدٍ لواشنطن




.. العراق.. حكومات مركزية ومآسي المحافظات


.. الظروف في المعسكرات الصينية أشبه بالسجون