الحوار المتمدن - موبايل



ماذا تريد الولايات المتحدة الأمريكية من العراق ؟.. تعديل

صادق محمد عبد الكريم الدبش

2018 / 9 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


ماذا تريد الولايات المتحدة الامريكية
من العراق اكثر من هذا الدمار ؟؟

ما زالت أمريكا لديها استحقاقات سياسية وفواتير لم يدفعها العراق بعد !
ومواقفها المعلنة !.. هي ليست نفسها ما تحت الطاولة !
بل تري بان هناك بونا شاسعا ما بين المعلن وما بين المخفي !
اليوم تعرب الإدارة الامريكية عن خيبة املها من اجراء الاستفتاء في إقليم كردستان !... ولكنها في الوقت نفسه تقول بأن علاقاتها بالكرد أو بالإقليم سوف لن تتغير !؟ .. كيف ؟.. ولماذا هذا الموقف الغير مفهوم ؟
الى ما قبل الاستفتاء ، أعلنت الولايات المتحدة ، بمعارضتها إجراء الاستفتاء وتحرص على وحدة العراق وسلامة أراضيه ، وتدعم الحكومة العراقية !
كيف هذا ؟.. لا ادري كيف يمكنها الجمع بين المتناقضين ؟

فأما وحدة العراق ؟.. أو تأييد حق الكرد في إقامة دولتهم المستقلة !.. وينفصلون عن العراق ، ومن دون غموض ولا لف أو دوران في الدائرة المغلقة !

أستشف من مجريات الاحداث وتشابك المصالح لأطراف عديدة ومؤثرة في المشهد العراقي داخليا وخارجيا ، الغاية منها دفع الأمور نحو التصعيد وتحت ذرائع وادعاءات مخادعة ، غايتها استمرار الصراع والتمزق بين مكونات شعبنا المختلفة ، والإبقاء على سعير الحرب والصراع بين المكونات ، وبدوافع طائفية وعرقية ، والتي جميعها سببها سياسي وصراع مصالح ، وهو أمر مريب وخطير في الوقت نفسه !

لو كان الغرب والولايات المتحدة راغبين حقا بإنهاء حالة التشرذم والصراع على السلطة والمال والجاه ، الذي يجري بين القوى المتنفذة في العراق ، لسارع هؤلاء بالضغط على جميع الأطراف وإجبارهم بالجلوس خلف طاولة الحوار ، ليبحثوا ويتحاوروا ، وليجدوا الحلول المناسبة لمشاكل الحكم وشكل النظام السياسي ، الذي يلبي طموح الأغلية الساحقة من الناس ، ويعيد الأمن والاستقرار والسلام لهذا البلد الذي أنهكته الحرب واستنزفت قدراته المادية والبشرية .

وأمريكا كونها دولة احتلال !.. وهي تتحمل الوزر الاكبر في إعادة الاستقرار لهذا البلد ، والحفاظ على وحدته الوطنية وعلى تماسك نسيجه الاجتماعي وعلى سلامة أراضيه !
يبدوا لي .. أن أمريكا ليست راغبة ولا يوجد في أجندتها شئ من هذا القبيل !

على القوى السياسية في عراق اليوم أن تعي جيدا !.. بضرورة التفاهم فيما بينهم ، والسعي لإيجاد الحلول لكل المسائل الشائكة عبر الحوار المسؤول وليس الحوار من اجل الحوار !!.. وهذا ليس بمستحيل ، وليس ببعيد المنال .. إن توفرت الإرادة الصادقة !.. للحفاظ على وحدة العراق وتعايش مكوناته وأطيافه المختلفة كما كان ومنذ قرون مضت .

التعويل على المناورات الخارجية وما تفبركه وتحيكه هذه الدول والجماعات ، من أجندات لمصلحتها هي وليس لصالح بلدنا وشعبنا .
الاعتماد على دول الجوار والدول الأخرى ، في حل مشاكلنا ، فهذه أحلام العصافير !!.. و سوف لن تجدي نفعا ، وستزداد الأمور تعقيدا .

اقولها للجميع ، بوحدتكم وحرصكم وتماسككم ، وتوحيد رؤيتكم لحاضر ومستقبل العراق ، هو السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة ، وتغليب مصالح البلاد العليا ، الكفيل والضامن لحقوق الجميع ، وبعكسه الطوفان قادم لا محال !!.. نعم الطوفان .

وهناك حقيقة على الجميع أن يدركها ويضعها ضمن حساباته !..
العراق وحدة واحدة ، لا يقبل القسمة إلا على نفسه ، وجد قبل ألاف السنين واحدا موحدا .. وسيبقى هكذا بعد ألاف أخر !... ومن يعتقد خلاف ذلك فلينتظر ويأخذ الوقت الكافي !!.. وفي أخر المطاف ، سيقر بهذه الحقيقة !

قدرنا أن نعيش سويتا !.. وأن نبني حاضرنا ومستقبلنا سويتا .
يا سادة يا كرام !.. ارحموا شعبكم الذي أضناه ضنك الحياة وعسرها وسقمها ، وأهينت كرامته وأزهقت الأرواح والأنفس ، وانتهكت الأعراض واغتصبت الحرائر من النساء ، وساء العيش ، وغدت حتى الغربان !!.. لا تنعق في أرض السواد !.. لغياب الكلأ وجدب الأرض وتصحرها ولصعوبة العيش !..
كفانا موتا .. كفانا جوعا وحرمان وتمزق وهوان !

أمست الحياة في عراق اليوم أكثر تعقيدا ومرارة ، وهناك تصحر في القيم والعادات والتقاليد والثقافة والمعرفة الإنسانيتين ، وتدني في وعي الناس وغير ذلك من العلل ومنها الكثير ، وغياب كل مظاهر الحياة الحرة والعيش الكريم .

البدء العاجل بإعادة بناء الدولة ، وعلى أساس المواطنة وقبول الاخر ، وفصل الدين عن الدولة ، وقيام مؤسسات رصينة وقضاء عادل ومنصف ، وانتخابات عادلة وشفافة ومفوضية مستقلة للانتخابات ، وتوزيع الثروة بشكل عادل وغيرها من الاستحقاقات لقيام نظام منصف وعادل .

والابتعاد عن لغة الحرب والتراشق والتخوين والتمييز والعنصرية ، وهوس التعصب الطائفي والقومي المدمر للبلاد ، والتصدي للطائفية السياسية والمحاصصة ، ومحاربة الإرهاب والمخدرات وتجارة السلاح والبشر ، وتوزيع الثروة بشكل عادل .

والبدء بتنفيذ هذه الخطوات وبشكل عاجل ، والابتعاد عن اتخاذ أي خطوة تصعيدية وقرارات ثوروية ضارة وغير مجدية وغير محسوبة العواقب ، والبدء بخطوات عملية ملموسة على ارض الواقع ، وعدم اقتصار ذلك على الوعود ( وأوعدك بالوعد .. وأسكيك يا كمون ) !.. كما كان يحدث خلال السنوت الماضية .







اخر الافلام

.. وجهات مثالية لقضاء عطلة الشتاء


.. 150 دولة توقع على اتفاق مراكش لمواجهة ظاهرة الهجرة


.. أزمة فرنسا.. خطاب في مواجهة السترات




.. النفط الليبي.. حالة -القوة القاهرة- لحماية الحقول


.. سلام اليمن.. مبادرتا غريفيث بشأن الحديدة وتعز