الحوار المتمدن - موبايل



كيف تحرر السلطة الجديدة مؤسسات الدولة من احتلال الأحزاب الدينية ؟

جاسم محمد كاظم

2018 / 10 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


كيف تحرر السلطة الجديدة مؤسسات الدولة من احتلال الأحزاب الدينية ؟
الكارثة الكبرى التي يعاني منها العراق اليوم تتمثل باحتلال مؤسسات الدولة من قبل الأحزاب الدينية ومليشياتها المدججة بالسلاح .
فحسب نظام المحاصصة سي الصيت تقاسمت هذه الأحزاب حصصها من جسد الدولة العراقية الذبيحة وأصبحت المؤسسات أشبة بالملكية الخاصة لها تتعامل بها كيف تشاء .
ظهرت مؤسسات الدولة كحقيقة واقعة بعد ثورة الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وتمثلت بالمؤسسات الخدمية الصحية . التعليمية. النقل. المواصلات. الإسكان الزراعةز الري.
ومع نشوء هذه المؤسسات فتحت أبواب جديدة للواقع المعشي للعراقيين بعد قانون 80 لتأميم النفط من الاحتكار العالمي بأبواب التعيين لكل العراقيين على اختلاف مذاهبهم وألوانهم .
وهكذا نشا في العراق قطاع الدولة أو القطاع الاشتراكي كحالة من التجلي ونقطة ضوء من شعاع ثورة أكتوبر المجيدة الذي يعرفه كل العراقيين ممن عاصروا الجمهوريات العراقية المختلفة .
يضم هذا القطاع مؤسسات ودوائر وزارات الصحة. التربية. التعليم العالي الزراعة. لاتصالات . الري . الشباب. العدل . الإسكان. الداخلية . الدفاع .وبقية الوزارات الفعالة .
بقيت هذه المؤسسات مستقلة بعملها الإداري ونظامها الداخلي تتبع التوجيهات والقوانين التي تسنها أعلى سلطة مركزية في الدولة وتسير عبر توجيهات معروفة لا يستطيع تغييرها حتى الوزير نفسه .
استوعبت تلك المؤسسات أكثر الخريجين عبر مختلف الحقب وبقيت متمسكة بنظامها الداخلي لأخر ساعات الدولة التي سقطت في شهر آذار من 2003 .
تغير الموقف بعد ذلك حين وصلت أحزاب السلطة الجديدة نحو مواقع القرار حيث أصبحت الوزارات تتبع توجيهات الحزب المسيطر عليها عبر تنصيب الأحزاب للمدراء العامين وتقاسمت تلك الأحزاب هذه الوزارات والمؤسسات كملكية خاصة في تعيين منتسبيها حصرا على ملاك هذه المؤسسات .
وتعدى الأمر كل الخطوط الحمراء بعد أن قامت هذه الأحزاب بتأسيس وإنشاء مؤسساتها الخاصة مثل الكليات الأهلية والمستشفيات الخاصة فأصبحت شهادة البكالوريوس في القانون والسياسة مثلا في العراق تعطى حتى للبقالين .
وهكذا ضمنت هذه الأحزاب مسك كل المؤسسات بإعطاء منتسبيها الشهادات التخصصية من اجل مسك عنق تلك المؤسسات والسيطرة عليها نهائيا لتصبح مراكز نفوذ ومصارف مدرة للنقد عبر عمليات الابتزاز التي تمارسها .
الخطوة الرئيسية للسلطة الجديدة تتمثل بتحرير هذه المؤسسات من نفوذ هذه الأحزاب ولو أدى الأمر إلى استخدام الجيش نفسه لتحرير هذه المؤسسات وتغيير نمط أدارتها عبر استخدام الكوادر الكفوئة ذات الخبرة الميدانية الطويلة وليس عبر أشخاص طارئين لا يعرفون كتابة حروف أسمائهم .
هذه واحدة من الخطوات الرئيسية لهذه السلطة الجديدة لو أرادت السير في طريق الدولة الحقيقي وبناء المؤسسات الفعالة وتغيير حياة العراقيين نحو الأحسن .
أما البقاء بنفس الحال فلا يتعدى الأمر بالتغيير الذي حصل سوى سطر من الكلمات السخرة بقوة أطلقها فيدل الكاسترو ذات مرة حين سال عن راية بالتغيير الذي أعقب أدارة جونسون وظهور ريجارد نكسون على المسرح الأميركي..
( لا يمكن المفاضلة بين فردتي حذاء من نفس النوع )

/////////////////////////////////م
جاسم محمد كاظم







التعليقات


1 - الحرث في الماء حين يكون الاجترار
علاء الصفار ( 2018 / 10 / 4 - 13:27 )
تحية صعبة
ههه طبعاً نحن و الشعب وحتى الاطفال يعرف ماذا جرى بالعراق! نحن نعرف ان عبد الكريم قاسم كان من اسس للدولة الحديثة عملياً و ليس كما يدعي العملاء الملكيين ان ما تم تحقيقة كان مكتوب في المحفوف في سماء جرارات نوري السعيد و الملك و ملكة بريطانيا, ينبغي عدم الورغان و الهرب من ان ما حدث في العراق هو مسلسل غربي صيهو ني انكلوا امريكي إسرائيلي. لقد عمد الغرب و امريكا ومعهم الموساد على محاصرة العراق و زعيمه الوطني من دعم الخليج و السعودية و شاه الصعاينة في ايران, و بعد انهيار السوفيت صديق الشعوب هجمت أمريكا و دمرت البنى التحتية و البشر الاحرار و العقول المفكرة تم اغرائها للخروج لامريكا امقتلها على يد الموساد, الذي يداوي جرحى داعش, و الامريكان يرمي السلاح لها و تهريب النفط العراقي لتركيا الناتو, اي ان الهجوم على الاسلام السياسي و ايران هو كما اكذوبة اسلحة الدمار الشامل. العولمة هي تبدء بالهجوم على العراق, ورميه للسعودية و تركيا للابتزاز ز من ثم يجري تهويل دور ايران من اجل تصعيد الحملة العزرائيلية ضد مسلمي ايران ودعم !نالسعودية لتدمير اليمن الذي كان يوم شيوعيا. وهذا ما شرحه هنري كيسنجر


2 - حرث في الماء!أقرأأ كيسنجر دار الاذاعة الاسرا ئيلية
علاء الصفار ( 2018 / 10 / 4 - 13:40 )

عرب ، اكراد، تركمان، مسيحيون، وغيرهم..
هكذا، اننا بعد ان قمنا باضعاف وخنق العراق حربيا واقتصاديا وبشريا طيلة اعوام التسعينات، نجحنا بفضل دعم اصدقائنا القادة الاكراد والاسرائيليين والايرانيين والسعوديين، ان نقنع قادة شيعة العراق وباقي الناقمين على صدام من السنة، ان يكونوا اداة طيعة في مشروعنا التدميري للعراق والمنطقة وللعالم الاسلامي بأجمعه، بحجة مكافحة الدكتاتورية وبناء الديمقراطية!
يتوجب التنويه بدور صدام، فهو قد خدمنا منذ صعوده الى السلطة عام1979 ، اذ قام باعدام القادة البعثيين المناوئين لسياستنا وتخريب الوحدة مع سوريا، ثم دخول الحرب التدميرية مع ايران، ثم اجتياح الكويت، وتوفير كل الحجج لنا بضرب العراق وحصاره وتجويعه واذالاله حتى اجتياحه واحتلاله. بل ان المسكين قد خدمنا دون قصد حتى بعد اطاحتنا به، اذ نجحنا من خلال مسرحيات محاكمته التلفزيونية ان نخلق منه بطلا عربيا سنيا راح ضحية المتعصبين الشيعة، وهذا الامر لعب دورا حاسما في تغذية الصراع الطائفي!
منذ عام 2003 تمكنا بصورة تفوق التوقع ان نجعل من العراق ساحة مكشوفة ومثال فاضح لكل المسلمين للصراع الدامي المحتدم بين القطبين الشيعي_السني


3 - حرث في الماء!أقرأأ كيسنجر دار الاذاعة الاسرا ئيلية
علاء الصفار ( 2018 / 10 / 4 - 13:42 )

بل جعلنا منه ارضا لعذابات المسيحيين والصابئة وباقي الجماعات، بالاضافة الى اسطورة عذابات الاكراد قبل ذلك. نعم طيلة عقدين من الزمان جعلنا من العراق ارض الخراب ومركزا للظلام الذي ينتظر المنطقة بأجمعها. آملين ان نجعل منه فيما بعد ارض النظام والاستقرار والبحبوحة ومركزا لشرق اوسط ديمقراطي منسجم تماما مع مصالحنا.
استراتجيتنا الحالية في العراق
ان خلاصة سياستنا الحالية في العراق، ان يبقى لسنوات طويلة قادمة تحت سيطرتنا الكاملة(مباشرة وغير مباشرة) سياسيا وعسكريا. والعامل المهم الذي نجحنا بتأسيسه ونعمل على ابقائه، اننا جعلنا الدولة العراقية منقسمة طائفيا وقوميا، بحيث لايمكنها ان تكون دولة مركزية قوية، وهي عرضة سهلة لتفجيرها والتحكم بها. فترانا دائما عندما يستقوي الاكراد ويضعف العرب نبادر الى خلق الخلافات بين الاكراد وتسهيل ضربهم من قبل دول الجوار. وما ان يستقوي العرب حتى نبادر الى تأجيج الصراع الطائفي بينهم ونعطي المجال لبروز الدور الكردي واستخدام ورقة كركوك والمناطق المتنازع عليها ، واذا ما لا حظنا توحد الاطراف العراقية كلها وبروز نوع من الثقة بالدولة والشعور بالاستقرار وبروز ميول الوطنية


4 - حرث في الماء!أقرأأ كيسنجر دار الاذاعة الاسرا ئيلية
علاء الصفار ( 2018 / 10 / 4 - 13:44 )
المعادية للامريكان، حتى نبادر بتحريك عملائنا وتسهيل الامر للارهابيين للقيام بعمليات تدميرية تزعزع هيبة الحكومة وتحيّ الاحقاد الطائفية وتشجع هجرة الشباب والكوادر، وبالتالي تبرير الاعتماد علينا من اجل حمايتهم من الارهابيين!
هل تعلم، بأننا نحن من يشجع التغلغل الايراني في العراق ونعمل اعلاميا على تضخيمه اضعافا اضعاف، من اجل اخافة الدول العربية وتركيا ودفعها لكي تتصارع في ارض العراق، وايضا اخافة العراقيين ودفعهم للتمسك بنا لحمايتهم من الخطر الايراني.
خذ مثلا، مسألة تأخير تكوين الحكومات خلال اشهر طويلة. كان يكفي منا بعض الضغوط البسيطة على قادة الاطراف المتنازعة لكي يضطروا للاتفاق والموافقة على تكوين الحكومة المناسبة. لكننا تقصدنا الحيادية ولعب دور الاب الناصح الطيب الذي لا يمتلك سلطة حاسمة ازاء الضغوط الايرانية والسعودية والتركية.. كل هذا من اجل ان يدوم ضعف الدولة ويفقد العراقيين ثقتهم بنخبهم وقادتهم ويدعم شعورهم الطفولي بأنهم بحاجة لدورنا الابوي الناصح والحامي لأمن البلاد تمهيداً لتنفيذ مشروعنا تقسيم العراق!!!


5 - حرث في الماء!أقرأأ كيسنجر دار الاذاعة الاسرا ئيلية
علاء الصفار ( 2018 / 10 / 4 - 13:53 )
ومن اكبر دلائل نجاحنا الكبير في التحكم بعقول العراقيين وباقي العالم،
اننا اوهمناهم بأننا عازمون على ترك العراق بعد ان فشلت سياستنا به. وبين حين وآخر نجري
مسرحية اعلامية عن انسحابات عسكرية خداعة. بينما يكفي القليل من الحكمة للتفكير بالامر التالي:
اننا شيدنا في المنطقة الخضراء في بغداد اكبر واضخم واقوى سفارة في تاريخ البشرية. مساحتها 104 هكتارات وتعد أكبر بستة إضعاف من مجمع الأمم المتحدة في نيويورك، وبعشرة أضعاف من سفارتنا في بكين. كلفتها حوالي مليار دولار وتكلفة إدارتها السنوية مليار دولار. فيها 20 مبنى و1000 موظف، وهي تعتبر مدينة مستقلة حيث تضم السكن والاسواق وكل وسائل الترفيه ومولدات الطاقة والتنقية والتصفية، حتى يمكنها العيش مستقلة تماما لعدة اعوام !
كيف يصدق انسان حتى لو كان له عقل طفل، اننا نشيد مثل هذه السفارة الاسطورية في بلد ندعي بأننا في الطريق لمغادرته؟
لا يمكن تفنيد الصعيوني الهنري سليل آل سام_هيرتزل بن كوين موشي هوشي نتن ياهو! اي ان الذي جاء بالاسلامين هم امريكا كما جاءت بالوهابي الملك والوهابي بنكورين, هذا يعني انكم تذرون العمى من اجل كره ايران العدو و ليس حبا بالعراق!ن


6 - الاستاذ علاء الصفار الف تحية
جاسم محمد كاظم ( 2018 / 10 / 4 - 17:42 )
كل ماقلتة صحيح واميركا اليوم انتقمت من كل القوى التقدمية التي شتمتها ايام الستينات وايام السبعينات انها اليوم ترد الدين وبدات بالعراق اولا ثم سوريا والسودان واليمن وليبيا الاسلام السياسي هو الحمار الرائع الودود الذي تمتطية في مشروعها التدميري للمنطقة وكيف وقد وجدت في صعاليك منهاتن واصحاب الكدية .المجادية _ ضالتها المنشودة عبر تمكينهم من من مواقع القوى اليوم لكن دوام الحال من المحال فربما ينقلب السحر على ساحرة فالدجدل يستمر في جرية المحموم وظهور الراسمالية اوجد معها طبقة العمال وكارثة المنطقة اليوم ربما ستخلق ماردا يكتسح الجميع في وقت قريب فكل
شي يلد معة نقيضة الذي قد ينتقم منة اشد الانتقام كل التحية ة


7 - صرخة ضد الصهيو نية العالمية والامبريالية فتعلم!
علاء الصفار ( 2018 / 10 / 8 - 14:03 )
فيديو ادناه ليس لشوعي كذ ا ب!هههماركس عرف ان البرجوازية نتنتج حفار قبرها! انا هنا اتذكر مقالك السابق الذي هو مليئ حقد على ايران وناسياً الامبريالية والصها ينة المعادين لايران والمتحالفين مع السعودية واسرائيل! انا الح اصراراً في مجال معاداة الامبريالية, الماكنة التي عبدت لتدمير العراق, اما بخصوص إيران فهي بلد لها مصالح كما اي دولة!ومحاط بالاعداء وقاومت امريكا وصدام فحررت اراضيها, بعد السقوط جاءت امريكا بالجلاوزة بجميع اطيافها من شعي وسني وشيوعي منافق. فقلي بربك ما على ايران ان تعمل, وهي كدولة قوية متحالفة مع الروس والصين, _ أقرأ عن منطزمة دول مؤتمر شنغهاي_ لتفهم الواقع!ان معاداة ايران اليوم يصب بطاحونة عزا ئيل, فأي منهم تختار؟ لقد مر على البشرية معادلات صعبة, فقد تحالف الشيوعيين مع الحلفاء ضد الفاشية الالمانية والايطالية, و اليوم على الشيوعي الحقيقي أن لا يرقص على ايقاع طبول ومزامير للعجل الصهيوني هه! The Baltics fear European “strategic autonomy”
https://www.facebook.com/950652591660509/videos/688348594854852/?t=0
انظرللفرق بين الرجل صهيوني ناطق بالعربية والمرأة الامريكية الحرة!ن

اخر الافلام

.. الحوثيون يفشلون في استعادة المناطق التي خسروها في الملاحيظ


.. ترامب: الولايات المتحدة ستنسحب من معاهدة نووية بسبب انتهاك ر


.. وفاة رئيس وزراء هولندا السابق فيم كوك عن ثمانين عاماً




.. إعلان نتائج انتخابات برلمان كردستان العراق


.. ترامب يعلن عزم بلاده الانسحاب من الاتفاق النووي مع روسيا