الحوار المتمدن - موبايل



أفق الأيام المقبلة لسورية ...

مروان صباح

2018 / 10 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


لكي يُصرّف ما يجري في سوريا ليس أمام الروس سوى صيغة واحدة ، الذهاب قبل أي تحرك أخر إلى استفتاء شعبي في شمال سوريا اولاً ، بالطبع برعاية تركية عربية ومشاركة اممية وروسية ومن ثم وضع خريطة طريق للوصول إلى انتخابات على مستوى الجمهورية ،الذي يتطلب قبل كل ذلك خروج القوات الإيرانية وميليشياتها التابعة لها ، غير ذلك لا يعني سوى أمرين ، الحرب بشكل أكبر أو التقسيم ، وهذه المرة ستسقط المعارضة التفوق الجوي لصالح الأرض ، أي يعني في الحرب القادمة وستتكمن الأرض من قول كلمتها وهذا الشيء لا بد أن يعيه الرئيس اردوغان جيداً ويعي ايضاً أهمية وضرورة الاستفتاء قبل الدخول في مفاوضات أو حلول ، لأن اهمية الاستفتاء سيحل القضية السورية من جذورها ويكشف العربدة التى أدت إلى إبادة الشعب وتشريده .

من المهم ايضاً للمعارضة أن تتعلم من إخفاقاتها السابقة في الجنوب والوسط ، وتبدأ بتأمين احتياجات الحرب القادمة ، لان ما يجرى الآن ليس سوى اتفاق يشابه لاتفاقات تخفيض التوتر المزعومة والتى اعدته المخابرات الروسية بطريقة حبيثة والتفافية على حقوق الشعب السوري ، بل لا بد للمعارضة التنبه إلى تلك التصريحات التركية التى تعاقبت وأشارت بعبء المسألة السورية والتى أصبحت تقع على عاتقها وحدها ، بل المطلوب ، توحيد قرار وقف أطلق النار في الشمال بالكامل ، لأن اجتزاء مدينة ادلب والتفرد بها سيعيد السيناريو ذاته الذي شهده الجنوب والوسط ضمن لعبة التحيد أثناء الانقضاض ، بل إذا تعثرت العملية السياسية ، يتوجب على المعارضة أن تتهيئ للعودة إلى مناطق الوسط والجنوب ، بل ما يتوجب استيعابه أن الحركة السورية العربية تخوض اليوم مشروع إخراج الميليشيات الإيرانية وهذا يتطلب من تركيا تزويد المعارضة بمضادات محمولة .

اليوم يتأسس في سوريا دكتاتورية أعرض عّم ما كانت سابقاً ، لأنها تحمل عنصر التجانس المشوّه ، يعتمد على إفراغ البلد من حواضنه الطبيعية ، وهذا يفسر اهتمام الإيرانيون في شراء ممتلكات تاريخية بمحيط منطقة جامع الأموي بهدف تغير الطابع السكاني القديم والعريق ، وقد تتطابق أساليب الشراء في دمشق كما هي في القدس ، يُقدم الإيراني على دفع مبالغ خيالية لكي يفرغ السكان ويحل مكانهم والهدف من كل ذلك خوفه من المستقبل وبالتالي اعتمد على ضرورة تأمين الحاضر من خلال ابعاده بالقدر المستطاع للسكان الأصليين وهذا اللعب لا يهدد فقط الدمشقيون بقدر ايضاً يهددالنظام كما هو حال النظامين العراقي واللبناني .

تخوض المنطقة امتحاناً أكبر واقسى من أي وقت سبق ، هناك تزايد بعناصر الضعف والاهتزاز في الموارد الإيرانية والمصيبة أن المربع الايراني وميليشياته في المعركة القادمة لن يتحمّلوا حجم البرود المصبوب ، لأن الامريكي قَد اتخذ قراره بالتدخّل وانتهى الأمر، المرحلة القادمة ستشهد تدفق للقوات الامريكية الي سوريا والعراق ، لهذا على الرئيس بوتين ، هنا إذا خلصت نواياه ، لا بد من إدراك خطورة الخطوات القادمة وضرورة انفضاض الجغرافيا السورية عن الارتباط الايراني وهذا يحتاج إلى إلزام الميليشيات الموجودة على الأراضي بالمغادرة بالاضافة إلى تطهير المؤسسات الأمنية والثقافية من امتدادهم ، في المقابل هي خطوة موازية ، إذا استطاع بوتين إفراغ سوريا من ميليشيات الإيرانية وحلفائها ، يتوجب على تركيا جمع الفصائل تحت راية الجيش الحر بألوية مختلفة ومن ثم ليذهب الجميع تحت رعاية تركية عربية أمريكة تضمن بها المعارضة وبضمانة روسية تكفل بإلزام النظام من أجل إعداد للانتخابات ومن ثم حكومة تعيد بناء البلد .

أيا كان أفق الأيام المقبلة ، وبحكم تجربة التاريخ السالف ، هناك حقيقة واحدة ، المعركة القادمة وبالمنطق غير كفؤة ، ستحرق الأخضر واليابس ، إذاً على ماذا يعتمد المربع الإيراني طالما اعضاء الحزب الجمهوري خاضوا معارك طاحنة من أجل وصول ترمب إلى قيادة جيوش أمريكا والتى كما عودتنا إذا ما شعرت واشنطن بالضيق ستصنع كما فعلت في مدينتي هوريشيما وناجازاكي أو في أقلها تورا بورا ومطار بغداد 2003 م ، بل . فوق هذا وذاك ، من يريد مواجهة المشروع الغربي الصهيوني عليه البدء من حيث انتهت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية ، لأن السؤال المطروح ، كيف لأمة اقتصادها شبه معدوم وعلى الأخص المربع الإيراني منها وايضاً لم تدخل دوائر التصنيع ومازالت تنتظر من الغرب كل أسبوع القمح والرصاص من أجل أن تأكل وتقاتل بعضها البعض تدعى في كل مرة استعدادها للمواجهة وتتحول المواجهة إلى تدمير حضاري ، بل كلّ ما تعتمد عليه ، هو الإيمان وإيمان ابناءها مشكوك بصحته أو مشكوك بقبوله ، إذاً الهدف من ذلك إلحاق بلاد الشام بالعراق / ليس إلا . والسلام







اخر الافلام

.. -ما لا تعرفه عن زياد الرحباني؟--| الجزء الأول


.. إيران تعزز حضورها غرب نهر الفرات بسوريا


.. إجلاء الآلاف من سواحل المكسيك تأهبا للإعصار ويلا




.. الفقر يستفحل في اليمن والموظف يفقد اغلب راتبه


.. انطلاق أعمال مؤتمر الإستثمار السعودي