الحوار المتمدن - موبايل



يوسف زيدان بين دار المدى وذلك المدى

محمد ليلو كريم

2018 / 10 / 13
مقابلات و حوارات


مقدمة مختصرة لا بد منها لترطيب المزاج :
في الغالب ، وحين أشعر بوعكة مزاجية ، ويصدف أن بين يدي موضوع أريد كتابته ، التجأ لحيلة تنطلي عليّ في كل مرة ، فأستمع لطور اللامي مُغنى ، فإذا ما أنزاح عني الرزح أوكلت أمر أصابعي للمجالدة الذهنية ممرغاً ما تبقى من الوعكة بالمساحة التي أختط عليها الكلمات ، وأمضي الى ما أشتهي من مدى ، فأما الوصول وأما الردى ، وله الأمر ..
............. ............
هل وصل للمدى في دار المدى ؟؟
عن يوسف زيدان أتحدث ..
وصلت لدار المدى في شارع المتنبي صباحاً ، بعد الحادية عشر بدقائق ، فوجدت الحوار المفتوح مفتوحاً قبلي ، ووجدت الزخم قد أحاط بيوسف زيدان الى درجة صعوبة توفر الرؤوية الواضحة ، فاكتفيت بمتابعة الحوار دون الوصول للدكتور يوسف أو طرح سؤال كما فعل الكثيرون ، واستغرق تواجدي ساعة ، وقبل الرجوع للبيت نزلت من عُليّة الحوار المفتوح الى باب الدار ، دار المدى ، وأحببت الإطلاع على أي رأي متبلور في الشارع ، شارع المتنبي ، بخصوص زيدان ، وبعد توقفي بباب الدار لدقائق هبط من قاعة الحوار رجل دين بعمّة بيضاء يرعد ويزبد ، ولكنه لا يُهدد ، وأحتج أن ليس من حق غير المتخصص في المجال الديني أن يتحدث عن الفرق المتطرفة والشؤون الدينية ، فحدث بينه ورجال احاطوه جدل لا يخلو من الإحترام ، ولأنني نزلت بنية التعرف على رأي الرأي العام توجهت له بالحديث مبتدئاً بسؤوال خلاصته ؛ هل الخبرة في مجال المخطوطات لا يُتيح للخبير بها التعرف على جانب مهم من الدين ، فكان جوابه غير مفهوم ولا هو رد على سؤوالي بل تحول الى نقد الجمع الذي أحاط بالدكتور يوسف زيدان ، ثم أنصرف !!!! .. على مقربة من باب دار المدى وقف أحد مثقفي العراق الموسوعيين وكان يبحث عن تفاهم لعقد جلسة تنتظم في قاعة فتلقى عرضاً من شخص تعهد له بتوفير مكان مناسب في فندق فخم !!!!! ..
رجعت الى قاعة الحوار ولم أجد الفرصة لأقترب من الدكتور يوسف ، واكتفيت بالاستماع ، ثم قررت العودة للمنزل ..
القاعة التي جرى فيها الحوار لا تليق بالحدث ، فهي ضيقة وتضيق برفوف الكتب وأعمدة ساعدة يرتكز عليها السقف ومقاعد موجودة في مربع مفصول بحاجز زجاجي يرتفع لمتر تقريباً ودمى على شكل نساء لعرض ملابس شعبية نسائية .
أمام باب الدار نُصِبت صورة اعلانية للدكتور يوسف كانت امرأة ومن ثم رجل يروجون لإستمار جمع تواقيع ضد الاغتيالات ، ومكان الترويج أمام الصورة مباشرة دون أن يتم تنبيههم ..
لم تكن المدى موفقة في ترتيبات الحوار في بغداد عكس ما رتبت له في أربيل ، وللعلم ؛ هناك مهرجان في تونس حضره الروائي واسيني الأعرج تم التحضير له بشكل مناسب ولائق (( في تونس. في بيت الرواية برفقة دون كيشوت أو كيخوتي دي لامانشا )) وهذا نص الشكر الذي توجه به الروائي واسيني لبيت الرواية (( شكرًا لبيت الرواية الجميل على هذا اللقاء التكريمي . شكرًا للروائي كمال الرياحي ومسؤول البيت على جهوده ولكل طاقمه المساعد . شكرا للجمهور الرائع بالخصوص العنصر النسوي ، الذكي ، المداوم والأنيق والجميل . كان يوما رائعا )) ويمكن الإطلاع على القاعة التي احتضنت الحوار في تونس واجراء مقارنة مع القاعة التي وفرتها دار المدى ، بل أن المشرف على الحوار الجالس بجوار الدكتور يوسف طالب من ليس لديه سؤال ومداخلة بالانصراف وكان الأجدى معالجة سعة المكان بدل طرد الناس ....
كان الدكتور يوسف زيدان وكما عهدناه ايجابياً ، جداً ، متواضعاً وذكي ، يألف الناس ويألفوه ، ولو وفرت المدى قاعة كبيرة بتريبات تضيف زخم دعائي لحدث الحوار لخرجنا بنتائج وهاجة ، فكارزما يوسف زيدان تتطلب تحضيرات أخرى لتسجيل الحدث في صفحات التأريخ الثقافي العراقي بمانشيت برّاق فخم ، وألّح على كلمة : فخم . .







اخر الافلام

.. هل تنهي شظية حياة الجولاني؟


.. الحكومة اليمنية توافق على الخطة الأممية لإعادة الانتشار


.. بينالا سيقضي فترة مؤقتة في السجن..والسبب؟




.. مراسلون بلا حدود تطالب بالتحقيق في عرقلة ندوة نظمها حقوقيون


.. الـمغرب العربي.. استياء من رفع رسوم الجامعات الفرنسية