الحوار المتمدن - موبايل



الحماية الخاصة للنساء والاطفال في القانون الدولي الانساني

خالد الخالدي

2018 / 10 / 15
حقوق الانسان


تعد الهجمة البرية الشرسة التي اقدم عليها ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الارهابي المتطرف داعش من 10 . 6 . 2014 والتي بلغت اشدها في 3 . 8 . 2014 بمهاجمة سنجار و سهل نينوى تباعا واقدامه على ارتكاب انتهاكات تتصف بانها جسيمة نمطية واسعة وممنهجة بظل النزاع المسلح الذي خاضه هذا التنظيم العسكري غير النظامي والتقويض الكامل لحقوق الانسان الذي اقدم عليه بشكل عام وخصوصا ضد اطفال ونساء الاقليات وحرصه على شمول النساء والاطفال بالاستراتيجية التي طبقها
يصبح القانون الدولي وخصوصا القانون الدولي الانساني هو المعني بشكل كبير بالوقوف امام هذا التقويض لانه المعني بالنظر فيها اثناء ما ارتكبت اثناء نزاع مسلح.
وكما معلوم ان النساء والاطفال في سياق جميع النزاعات المسلحة الدولية و غير الدولية النظامية وغير النظامية او المختلطة هم من يدفع الضريبة الفادحة على الدوام فهم الاقرب دائما للقتل والاعاقة و العنف الجنسي بكافة اشكاله ومختلف صور المعاملة السيئة والقاسية والحاطة للكرامة الانسانية بسبب طبيعتهم كفئات ضعيفة
ومن هذا المنطلق والجانب منح القانون الدولي الانساني لهم اطارين من الحماية
اولا حماية عامة لانهم يمثلون جزء من الافراد المدنيين وهذه اقرت عبر اتفاقية جنيف الرابعة 1949 وخصوصا المواد 14 و 27 او عن طريق البروتوكولين الملحقين بالاتفاقيات و الذين دخلا حيز النفاذ عام 1977 حيث جاء بالمادة 51 ايضا هذا على سبيل الذكر لا الحصر
ثانيا حماية خاصة جاءت نتيجة لما قلنا انهم فئات تتسم بالضعف و/او انهم اكثر تعرضا من غيرهم اثناء اندلاع النزاعات المسلحة للانتهاكات والمخالفات لحقوق الانسان مع ايلاء الاهتمام العالي بالجسيمة منها حيث جاءت صور عديدة للحماية والوقاية لهاتين الفئتين
منها منع استخدامهم كدروع بشرية احترام عاداتهم وتقالديهم ومعتقداتهم عدم نقلهم او تنقيلهم قسرا او ترحيلهم او طردهم بالاضافة الى منع حجزهم كرهائن كما شدد القانون الدولي الانساني او مايطلق عليه قانون الحرب لانه المنظم للنزاعات المسلحة بهدف تقليل الخسائر للحد الادنى على وجوب تقديم كل المساعدات لهم اغاثية صحية و غذائية او قانونية حيث نلاحظها بالمواد 16 و 17 من ذات الاتفاقية اعلاه كما وضحت المادة 13 من ذات البروتوكول الاول اعلاه هذا المبدأ الداعي للحماية والاحترام الخاصين
ونتيجة للتقدم والتطور الحاصل والمستمر لاليات القانون الدولي الانساني اعلن الاعلان العالمي لحماية النساء والاطفال عام 1974
ان ما سبق ذكره اعلاه لايعد سوى اشارة عابرة للحقوق او الاليات التي كفلها القانون الدولي الانساني ولبيان ان النساء والاطفال لهم اولوية حماية مضاعفة من جميع اطراف النزاع المسلح فالقواعد بالقانون الدولي العرفي والمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف بالاضافة الى مواد كثر اخرى تمنح الحماية المضاعفة لهاتين الشريحتين او الفئتين .
ان ما حصل من انتهاكات جسيمة للنساء والاطفال العراقيين خصوصا الايزيديين منهم والمسيحيين التي ترقى الى جرائم ابادة جماعية حسب المادة السادسة الفقرات جيم وهاء من النظام الاساس للمحكمة الجنائية الدولية بالاضافة الى المسلمين والتي ترقى الى جرائم ضد الانسانية وفق المادة السابعة من النظام السابق ذكره يعرق لها جبين الانسانية خجلا لكن و مع هذا كله لم يتم الوفاء او الالتزام او الاحترام من جانب الحكومتين المركزية او الاقليم في جمهورية العراق بتعهداتهما امام المجتمع الدولي بشكل كبير حيث اشرت كثير من الاخطاء والسياسات الخاطئة خصوصا ما يتعلق بقواعد التمييز و التناسب والضرورة ومبدأ القوة التصاعدية اثناء النزاع المسلح من حزيران 2014 الى تموز 2017 .
هذا ولا زال النساء والاطفال يعانون اسوء الاوضاع المعيشية سواء المختطفين منهم او من يسكن المخيمات و هذا يشكل بدوره انتهاكات اخرى مضاعفة للقانون الدولي العام بشقيه .

المصادر
موقع الامم المتحدة
مكتبة جامعة مينيسوتا الامريكية
تقرير اللجنة الدولية المكلفة بالنظر بالانتهاكات في سوريا ( جاؤا ليدمروا )
الاعلان العالمي 1974
اتفاقية جنيف الرابعة 1949
البرتوكولين الملحقين باتفاقيات جنيف الاربعة 1977







اخر الافلام

.. الأمم المتحدة هجوم نيوزيلندا إرهابي إسلاموفوبي


.. السعودية نيابة عن 78 دولة في مجلس حقوق الإنسان تدين حادث نيو


.. اعتقال الرئيس البرازيلي السابق ميشال تامر بشأن قضايا فساد




.. اعتقالات في الشيخ مسكين بدرعا إثر كتابات مناهضة لنظام أسد


.. برعاية مصرية.. اتفاقية بين لاليجا والأمم المتحدة لمواجهة الت