الحوار المتمدن - موبايل



حرب الخليج الثانية منحت رخصة اقامة مستوعبات الارهاب في المنطقة

خالد الخالدي

2018 / 10 / 16
الارهاب, الحرب والسلام


منذ ان حققت الجماعات المسلحة التسعة عشر في افغانستان بجميع اشكالها وهوياتها ومصادر تمويلها الانتصار ( المر ) على القوات الروسية بسبب عديد الضحايا المدنيين الذين فاق عددهم المليون ونصف المليون واجبرتها على الانسحاب في 15 فبراير عام 1989 خطت هذه الجماعات الى مرحلتين مهمتين تمثلت الاولى بانها ستمارس للمرة الاولى بالتاريخ الحديث كجماعات مسلحة اسلامية راديكالية الحكم لدولة والثانية مثلت اول نزاع مسلح اسلامي طائفي الصبغة مفتوح بين الاحزاب و الجماعات التسعة التي مثلت المسلمين المنحدرين الى السنة ومن اشهرها طالبان و القاعدة وبين العشرة التي مثلت المسلمين الشيعة ومن اشهرها حزب الله فرع افغانستان و حراس الثورة الاسلامية حيث عاشت المنطقة ثلاث نتائج مختلفة
انطلاق رصاصة الرحمة للاتحاد السوفيتي واعلان نهايته المرتقبة واول صراع طائفي علني بين السنة والشيعة تدعمه السعودية وباكستان من جهة وبين ايران من جهة كل يغني فيه على ليلاه ويعزف لها الالحان على وتر الطائفية
واخيرا هجرة العودة العكسية لبعض الجهاديين العرب الذين شاركوا بصفحتي القتال ضد السوفيت او الاقتتال الطائفي في افغانستان الى دول شبه الجزيرة العربية مثل الارهابي الاردني احمد فضيل نزال الخلايلة المعروف بأبو مصعب الزرقاوي .
و في هذه الاثناء ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته كانت المنطقة بدورها تشهد حربين اخرى !! الاولى يخوضها العراق ضد ايران والتي ساهمت الى حد كبير بصعود الفكر اليساري ذا المنهل القومي للعرب
لان صدام حسين قدمها للعالم على انها حربا قومية مقدسة للدفاع عن البوابة الشرقية للعرب وانتصر هو الاخر فيها وان لم يقل انتصاره مرارة عن انتصار الاسلاميين في افغانستان لذات سبب سقف الضحايا والخسائر الاقتصادية
اوجد هذين الانتصارين خلال عقد الثمانينات حالة من الزهو في الوطن العربي عموما وشرقه خصوصا وصعودا للتيار القومي واليساري اجمالا وان كان هناك من يرى انها مبالغة كبيرة .
ثم قام العراق بغزو الكويت واندفعت شتى اشكال الجيوش الغربية والشرق متوسطية للمنطقة بدعوة وبدون دعوة وانقسمت جماهير الشارع العربي خصوصا التي تحمل ايدولوجيا اسلامية بين معارض بتأثير من شعور الانتماء والمواطنة وبين من ينظر لدخول هذه الجيوش انها تكرار لما حدث بافغانستان .
هذا الانقسام ادى الى تقدم الايدولوجيا الراديكالية ذات التوجه اليميني والذي تحمل لواء فكره المنحرف عصابات السلفية الجهادية وبالواقع يحمل لؤاها العائدون المنتصرون حديثا في افغانستان تقابلها انتكاسة وتراجع خطير للايدولوجيا اليسارية القومية
مما ساعد على تقدم السلفية الجهادية هو الطرح العلني و الحاد للخطاب المتشدد السلفي الجهادي ومهاجمته للانظمة التي سمحت للجيش الامريكي على وجه التحديد من دخول المنطقة لنشهد تصعيدا خطيرا ضد الانظمة الحاكمة من خلال وصفها بأنها أنظمة كافرة ومرتدة يتجلى لنا واضحا هذا التصعيد للسلفية الجهادية بكلمة الزرقاوي في المحكمة التي تحاكمه بتهم الارهاب امام القضاء الاردني حيث قال مرارا وتكرارا مخاطبا قاضي محكمته
( ايها القاضي بغير ما انزل الله) واتبعها بهجوم على الدساتير بقوله (فأنتم تقولون بدستوركم الوضعي في المادة 26 السلطة التشريعية تناط بالملك واعضاء مجلس الامة ) ليتبعها بإنتقاد ضمني للملك بقوله ( انها كفر بواح ) وليصعد هجومه بالتهديد في المحكمة التي حكمت عليه ب15 عام بالقول ( نحن نصلي ونصوم ونسجد ونذبح لله !!)
ان هذا الخطاب المتشنج والمتطرف هو الذي اخرج الحركات الاسلامية الراديكالية وامدها بالزخم المطلوب و بغض النظر عن مشاربها لدائرة الضوء سريعا وسريعا جدا مستفيدا من التبرير بدخول جيوش اسماها جيوش "الصليبيين"
ان دخول العراق وسيطرته على الكويت وفي ضوء ماتقدم ومن زاوية غير منظورة اسهم وبشكل كبير الى صعود نجم السلفية الجهادية في المنطقة الذين قدموا نموذجا فكريا جديدا للشباب الذي كان يعاني باتجاهين اقتصادي وتعليمي فشكل هذا الضعف نقطة الاستقطاب لهم لصفوف الجماعات الارهابية وليتخذوا خلال العقدين الماضيين مؤطا قدم في المنطقة شكلت ازاحته واحدة من ابرز التحديات التي نواجهها اليوم .







اخر الافلام

.. فن قديم ونادر يعود للحياة على يد فتاة في الـ15 من العمر


.. مرآة الصحافة الثانية ?? 25/3/2019


.. الشرطة النهرية تواصل عمليات انتشال جثث ضحايا عبارة الموصل




.. النائب غازي الهواملة: لا بد من نبش ملفات الخصخصة و القصقصة و


.. النائب محمد الرياطي: يجب تحويل تقرير الملكية الى النائب العا