الحوار المتمدن - موبايل



الجريمة فى قتل الاخوين فلينى الفينيقيين!

سليم نزال

2018 / 10 / 16
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


جرى الحادث تقريبا قبل 2500 عام عندما قرر القرطاجيين الفينيقيون و روما ترسيم الحدود بينهما فى المنطقة التى تفصل شرقى ليبيا التى كان يسيطر عليها روما و غربى ليبيا التى كانت بلاد الفينيقيين . كان ان تم اقتراح فكرة طريفه .الا و هى ان يبدا عدائين من كل بلد فى الركض انطلاقا من حدود كل منهما على ان تكون الحدود نقطة لقاء العدائين .و بالفعل انطلق العداءين و كانت النتيجة ان وصل العدائين الفينيقيين بوقت اسرع من زملاءهم الاغريق الامر الذى اثار الشكوك انهما ربما قد بداوا الركض قبل الموعد المقترح .لكن العداءيين الفينيقيين اصروا انهم بداو الركض فى الوقت المحدد و لكى يثبتوا انهم على حق قررا الموت فى النقطة التى وصلا اليها .
و هكذا صارت منطقة دفن الاخوين فلينيى نقطة ترسيم الحدود بين البلدين.و فى العام 1937 قامت ايطاليا بتكريم الرجلين عبر صنع تمثالى من البرونز لهما وضعا فى منطقة تلاقى الحدود فى المكان المعروف براس لانوف .على كل حال عادت ايطاليا و ووحدت منطقة برقة و طرابلس التى تشكلت منها ليبيا الموحدة. .
هذه هى الخلفية التاريخية التاريخية لشخصين دخلا التاريخ بعد ان كان من الممكن ان يظلا مجهولين مثل مليارات البشر الاخرين ممن لم يسمع بهم احد.
الجديد فى الامر ان الداعشيون هناك قاموا بسرقه او تدمير تمثالين البرونز لللاخوين فلينى فى عمل قد يكون مشابه لاعمال التدمير التى قام بها جماعات الاسلام السياسى الفاشيه من افغانستان حيث دمر تمثال بوذا الذى رقد بسلام اكثر من 2000 عام الى تدمير الالاثار العراقية و السورية و لو وصلوا لمصر لكانت الاهرامات هدفا لهم .
و اذا كان الاخوين فلينى ضحيا بحياتهما من اجل وطنهما فى موقف بطولى استثنائى فان جماعات العقول المتحجرة قاموا بقتلهما مجددا فى عمل يرمز الى المستوى الوحشى الذى وصلنا اليه .و اذا كان الموت الاول اختيار الشابين و تضحية منهما فان الموت الثانى هو اغتيال و جريمة .
رسم الاخوة فلينى حدود بلدهما عبر موتهما فى حادثة تستحق بالفعل ان يكرس لها عمل فنى لتخليدها و هى ستكون رسالة قوية للفاشيين الدينيين انهم لن ينجحوا فى تدمير حضارة بلادنا! .







اخر الافلام

.. «قمة التسامح» توصي بمكافحة التطرف الفكري


.. العربية.نت.. قصة إبل هوليوودية وزياد برجي يصالح شيرين


.. مظاهرات سلوفاكيا: روبرت فيتسو ما زال يتحكّم بخيوط اللعبة الس




.. دراسة: المشاعر السلبية يتوارثها الأبناء من الآباء


.. مصرع متظاهرة وعشرات الجرحى باحتجاجات الوقود في فرنسا