الحوار المتمدن - موبايل



ملف خاشقجي على طاولة الحوار ؟!!

محمد حسن الساعدي

2018 / 10 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


حادثة لفتت انظار العالم حول بشاعة أجراء القنصلية السعودية في تركيا ، تجاه الصحفي والإعلامي السعودي خاشقجي ، وبغض النظر عن ولاء الرجل وانتمائه ، ولكن الطريقة التي تم الاعتداء عليه وهو في السفارة ، وأقتيد بحسب التقارير الى الغرفة المجاورة لغرفة القنصل السعودي ، وتم الاعتداء عليه وتعذيبه ومن ثم مباشرة تقطيعه على انغام الموسيقى من قبل احد ضباط القنصلية السعودية ، وما ان انتشر الخبر عبر وسائل الاعلام ، حتى جاءت بيانات الاستنكار التي أدانت الفعل الاجرامي ، حيث أشارت أصابع الاتهام الى السعودية في قتلها لخاشقجي ، حيث ادان البيت الابيض هذا الفعل ، داعياً السعودية الى توضيح موقفها من هذا الفعل ، وما اتسعت دائرة المطالبة بدم خاشقجي ، حتى سارت السعودية وتركيا وأمريكا الى لملمة الموضوع من خلال"صفقة " من خلال البحث عن كبش فداء للحادثة ، إذ عندما يعلن ترامب أن مجموعة غير منضبطة قد تكون وراء قتل الصحافي خاشقجي في القنصلية السعودية قي أسنطبول ، وأن الملك سلمان أكد وبشكل حازم أنه لم يكن على علم بهذه الحادثة ، الامر الذي يعني أن الثلاثة يبحثون عن كبش فداء لرمي التهمة عليه ، وان هناك بالفعل صفقة ثلاثية لإغلاق هذا الملف نهائياً .
الرئيس ترامب من جهته رجل عملي لا يؤمن كثيراً بالآمال والوعود ، بقدر أيمانه بالصفقات الكبيرة والسريعة ، والتي تؤمن له المال الذي يكون رصيد في دعم الخزينة الامريكية ، كما ان السعودية أمست البقرة الحلوب التي تتغذى منها الولايات المتحدة وبأسلوب الابتزاز وبوقاحة عالية وواضحة ، حيث تعمد الولايات المتحدة لإثارة المشاكل ، والضغط على السعودية من اجل أمنها ، ومن جانبهم فان السعوديين أضحوا مستعدين وبشكل مطلق للدفع وبدون أي رد او نقاش ، وكل هذا بهدف حمايتهم من أي تهديد إيراني محتمل ضدهم ، مما يعكس حالة الضعف والانكسار التي تعيشها السعودية ، ولكن في نفس الوقت فأن ملف خاشقجي فتح الباب لاحتمالات ستكون سريعة أمام تغييرات مهمة ستطال بعض رموز المملكة وفي مقدمتهم ولي العهد محمد بن سلمان ، حيث تشير الاخبار والتقارير أن الملك سيعمد الى تعيين ولده خالد بدلاً من محمد ولياً للعهد ، وهو الامر الذي سيفتح المجال واسعاً أمام اتساع الصراعات الداخلية في المملكة ، كما أن من المرجح أن تطارد حادثة خاشقجي الحكام السعوديين لبعض الوقت ، فلقد أقحمت المملكة نفسها في مواجهة الضجة والمخاوف الدولية من خلال حادثة أدت إلى تشويه صورتها ، وأصبحت الصورة التي خلقتها السعودية لنفسها هي صورة دولة قاتلة ، ولكن هل يستطيع محمد بن سلمان التخفيف من حدة هذا الحادث المروّع أم ان نهايته السياسية كولي للعهد قد فشلت ؟!!







اخر الافلام

.. دراسة جديدة تكشف تأثير الموز على الجسم.. تعرف عليه


.. إلغاء رحلات ومئات آلاف المنازل بلا كهرباء جنوب شرقي أمريكا


.. فوز التحالف الانتخابي لرئيس وزراء ارمينيا




.. أين تكمن السعادة؟ شاركونا الحوار #لايف_مع_عبير


.. السعودية رفضت تسليم متهمين بقتل خاشقجي لتركيا.. ماذا يمكن أن