الحوار المتمدن - موبايل



ليكرم الشهيد ولكن

ابراهيم حمي

2018 / 10 / 22
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية


على بعد أيام قليلة، ستحل ذكرى الشهيد المهدي بنبركة، وطبعاً ستحتفل العائلة الإتحادية بكل طوائفها على طريقتها لتخلد ذكرى عريس الشهداء، ومعها اليسار المغربي بكل أطيافه في هذا التخليد لهذه الذكرى. ومن الضروري الإشارة لمن يهمهم الأمر لتذكيرهم بأن التخليد لذكرى الشهيد المهدي، لا يجب أن تكون مناسبة لملأ مقراتهم، أو مناسبة لعقد إجتماعاتهم أو تجمعاتهم، وإصدار بياناتهم، وخطاباتهم الطويلة التي ترثي و تشجب و تستنكر ما تعرض له الشهيد بنبركة في سنة 1965 وكفى ، وانتهى الأمر إلي ذكرى أخرى. إن الأمر يقتضي أكثر من ذلك، لأن الشهيد المهدي ليس مناضلا عاديا تم إختطافه وإغتياله من طرف النظام المغربي والمتعاونون معه في هذه الجريمة البشعة، ولكن على الأجيال الصاعدة أن تعلم من هو الشهيد المهدي، عليها أن تعلم أن الأمر يتعلق بزعيم سياسي بارز، و رجل ألمعي في الرياضيات، وظاهرة فكرية و وطنية لا مثيل له في التاريخ السياسي المغربي الحديث، ثم إن الشهيد قضية دولية تهم كل المستضعفين والمقهورين في العالم، وأنه كان فكرا يتحرك، وحركة تفكر كما قال عنه الدكتور الراحل محمد عابد الجابري في إحدى مقالاته. وعلى الأجيال الصاعدة أن تعلم أيضا أن الشهيد المهدي وقبل إختطافه وإغتياله أنجز تقريرا عبارة عن نقدا ذاتيا أعده للمؤتمر الحزبي أنذاك، الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وأن هذا التقرير رفضت قيادة الحزب قرائته على المؤتمريين، وأن هذا التقرير هو الذي أطلق عليه في ما بعد بالإختيار الثوري، وأن الشهيد المهدي انتقد فيه إلى جانب الخط السياسي للحزب أنذاك، إنتقد أيضا سلوك وممارسات القيادة، وطرح حلولا تنظيمية بديلة لما هو سائد في التنظيم الحزبي أنذاك، وعبر عن ذلك بمقولته المشهورة:لا حركة ثورية بدون ممارسة ثورية، الشىء الذي لم يروق للقيادة، ومن لهم مصلحة في عدم الدفع بالحزب نحو التطور التنظيمي والسياسي، وخصوصا الجناح النقابي في تلك المرحلة، ومن المعلوم أيضا أن الشهيد المهدي كان يحث على أن تكون الممارسة السياسة في كامل الوضوح والشفافية بين القيادة والقواعد، أو ليس هو القائل إن السياسة الحقيقية هي سياسة الحقيقة، تلكم بعض من الجوانب البسيطة جدا من جوانب كثيرة ومناقب في فكر الشهيد المهدي التي يجب التذكر بها ، وعلينا أن نقارنها اليوم بما تنتجه القيادة التي تدبر شؤون العائلة الاتحادية، وعموم اليسار المغربي، من إنتاج فكري وسياسي، وهل ينسجم مع السياق الذي سطره الشهيد المهدي وكل شهداء الشعب المغربي؟ وهل تفي هذه الإحتفالات بالغرض في مثل هذه الذكرى؟ وهل يصل فكر الشهيد إلى عموم الجماهير وخصوصاً الشباب؟ مع التذكير أن إكرام الشهيد إتباع خطاه، فهل قيادة العائلة الاتحادية على خطى الشهيد المهدي فعلا ؟؟!







اخر الافلام

.. الشرطة السودانية تفرق مئات المتظاهرين مع وصول الاحتجاجات إلى


.. الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد في المغرب: الفيدرالية تح


.. فريق الغوص الكويتي.. ثلاثة عقود من حماية البيئة البحرية




.. قيادى ناصرى: لن ينسى المصريين إنجازات جمال عبد الناصر


.. فريق الغوص الكويتي.. ثلاثة عقود من حماية البيئة البحرية