الحوار المتمدن - موبايل



مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين 6

خالد محمد جوشن

2018 / 10 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


ضرورة الاقتصاد ومراعاة ظروف البيئة
يجب ان تبنى المدارس مستكملة للقسط المعقول من الشروط الصحية وان يكون الاثاث نظيف ولا ينبغى التانق والاسراف ، لان التأنق يباعد بين البيئة المدرسية والبيئة المنزلية مباعدة خطيرة على الاخلاق والنظام معا

ذلك ان الاسراف فى البناء والاثاث يشعران الطالب بالفرق المهول بين بيئته المنزلية الخشنة التى يحياها اخر النهار وطوال الليل بعد ان يفرغ من التعليم ويعود الى بيت اهله

مرحلة التعليم الاولى لاتكفى
واذا اتم الصبية تعليمهم الاولى كما ترسمه المناهج والبرامج فمن اشد الخطأ ان تكتفى الدولة بذلك وتعتقد انها ادت الى هؤلاء الصبية حقوقهم ونهضت بما تفرضه الديمقراطية من حماية ابناء الشعب من الجهل بما زودتهم بايسر حظ ممكن من التعليم

متعللة بان الحفظ للصغير كالنقش على الحجر ، ذلك ان خطوب الحياة ومشاغلها خليقة بان تمحو ما نسج (بضم النون )على الحجر وتنسج شيئا اخر مثل ما تنسجه جنوب امرىء القيس وشمائله على ما ترك الاحبة من الرسوم والاثار

والواقع ان الصبية بعد تخرجهم من التعليم الاولى ينقسمون ثلاثا
الاول يمضى فى التعليم العام الى غايات قريبة او بعيدة
والثانى يمضى الى التعليم الفنى ليتعلم مهنة من المهن يكسب بها القوت
والثالث تتعجلهم الحياة فيعملون مع ابائهم واقاربهم فيما يعملون به من زراعة او صناعة او تجارة

بالنسبة للصنف الاول نتحدث عنه لاحقا عن الحديث عن التعليم العام

اما الفريق الثانى فعلى الذين يعنون بالتعليم الفنى اضافة حظ حسن من الثقافة ليباعدوا بينهم وبين الجهل حتى لانجعلهم شبابا يعملون بايديهم ليعيشوا فحسب ولكن ايضا يعملون بايديهم وعقولهم وقلوبهم

اما الفريق الثالث الذين لايستطعيون ان يتجهوا الى التعليم العام او التعليم الفنى لظروف الحياة فمن حقهم على الدولة ان توفر لهم دروسا مسائية ليست اجبارية تماما ولا اختيارية تماما وانما بين ذلك فمن خلال الشهادات والمسابقات يمكن حث هؤلاء الشباب على تحصيل مزيد من الثقافة والمعرفة لتنمية ملكة الفهم والذوق والشعور وايضا عليها تشجيعهم على الرياضة البدنية بنفس السبل وبهذا تضمن الدولة شبابا غير قانعين بادنى العيش ولكن يتذوقون الحياة ويفهمون معنى الوطن ومعنى الانسانية

واذا لم تنهض الدولة بذلك عن عمد او اضطرار فانها تفرض فى حق الشعب وتحرضه على السخط عليها ، بل ان اهمال هذا النوع من التربية والتعليم يخري الامن ويمهد للثورات الاجتماعية التى نعرف متى تبدأ ولا نعرف متى تنتهى

خطر التعليم الاولى واهميته
والتعليم الاولى ليس بيسر الماضى بمعنى محو الامية وتمكين الصبى من القراءة والكتابة ولكنه ابعد من ذلك لان الهدف من اصبح ترقية العقل الذى يخترع كل يوم اشياء جديدة

وبهذا المعنى فانه من الخطورة بمكان ان نجعل امر التعليم الاولى الى قوم متواضعى الثقافة فهذا خطير لان الهدف من التعليم الاولى اعداد كثرة الشعب للحياة وتحميلهم تراث الاجيال الماضبة وذلك يتطلب ان نوكل امر التعليم الاولى الى صفوة الامة وخلاصة النابهين من علمائها وقادة الرأى فيها الذين تتسع عقولهم ليس لفهم التطور الوطنى الخاص فحسب وانما فهم التطور العام للانسانية
وعليه فان على الدولة ان تبذل اقصى ما تملك فى اختيار من توكل اليهم ادارة التعليم الاولى بحيث تضمن الا بحيث تطمئن الى ان هذ التعليم لن يقصر فيما يطلب اليه ولن يصبح اداة صلبة غير قادرة على التطور ومجارة الحياة

التعليم الثانوى والغرض منه
اتفقنا على ان التعليم الاولى ضرورة لعامة الشعب وكلهم ، وان التعليم الثانوى الفنى المتوسط ضرورة لاوساط الناس والتعليم العالى الفنى الخاص ضرورة لصفوة الامة وقادتها ولقادة الشعب ومدبرى امره فى افرع الحياة

التعليم الثانوى اذا هو المرحلة التى ينتهى اليها الصبى اذا فرغ من التعليم الاولى ثم يسلكها اذا اراد ان يتزود من الثقافة الخالصة ويتهيأ للتعليم العالى او التعليم الفنى الخاص

والخير كل الخير ان تؤخذ من كليات الجامعة سنة ( اعدادى ) لتضاف الى التعليم الثانوى ليصبح التعليم العام ابتدائى وثانوى عشر سنين يمكن بعدها للطالب ان يدخل الجامعة او المدارس الفنية الخاصة او ان يلتمس لنفسه ما احب وما استطاع من سبل العيش
والى مقال قادم







اخر الافلام

.. قناة العربية - البث المباشر


.. البرلمان الأوروبي ينتقد مصر حقوقيا ويشجب التعاون الأمني معها


.. الحصاد-الشيوخ الأميركي يدينه بالإجماع.. تضييق الخناق على بن




.. من واشنطن-مستقبل العلاقات الأميركية السعودية بعد قرارات مجلس


.. -السترات الصفراء- في إسرائيل تتظاهر ضد نتنياهو في تل أبيب