الحوار المتمدن - موبايل



حق الانسان بالسكن اللائق - قانون دولي

خالد الخالدي

2018 / 10 / 28
حقوق الانسان


على الرغم من ان الحق بالسكن اللائق يشغل حيزا واسعا ويتخذ موقعا محوريا في حقوق الانسان التي اكدتها الشرعة الدولية سواء بالإعلان العالمي لحقوق الانسان 1948م او العهدين الدوليين الاول والثاني 1966 م والمصادقة والمنضمة لها حكومة جمهورية العراق الا اننا لا زلنا نشهد انتهاكات جسيمة لهذا الحق مع ضبابية واضحة تحيط به.

• حقائق حول الحق بالسكن اللائق
اشارت تقارير معتمدة من قبل الامم المتحدة عبر برنامج المستوطنات البشرية موئل الامم المتحدة UN-HABITAT ان هناك مليار انسان حول العالم لا يحظى بسكن او يحظى بسكن غير لائق ،فيما لازال هناك ملايين الافراد مهددين بالإخلاء القسري تعسفا من منازلهم دون وجه حق ايضا لازال هناك ملايين الافراد تجري ضدهم عمليات تهجير قسري واخلاء غير قانوني وطرد منظمة سواء في النزاعات المسلحة مثل ما يقوم به مايسمى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الارهابي المتطرف داعش او قام به في سهل نينوى او تهجير العوائل ونقلهم وتنقيلهم من قبل موظفي انفاذ القانون تحت ذريعة مكافحة الارهاب في ناحية القيارة على يد العشائر في 17 . 6 . 2017 او عمليات تغيير ديموغرافي ممنهجة تقوم بها جهات ذات شخصيات قانونية اعتبارية مثل حكومة اقليم كوردستان العراق في مناطق المادة 140 او قرارات مجلس قضاء الموصل او حكومة محافظة بابل المحلية حول جرف الصخر وغيرها لذا فأننا ووفق ما تقدم نشهد انتهاكات عديدة لهذا الحق .

نظرة حول الحق
واحدة من اهم خصائص قوة هذا الحق ان جميع الدول مصادقة ومنظمة بطريقة او باخرى لواحد على الاقل من الصكوك الدولية التي تكفل هذا الحق سواء بالالتزام الاخلاقي او القانوني حيث نجد الاشارة الى الحق بالسكن واضحا في
أ . الفقرة ا المادة 25 الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948
ب . العهد الدولي للحقوق الاقتصادية الاجتماعية الثقافية م 11 لعام 1966
ج . التعليقات الاممية 4 و 7 و 16 .
وهي التي اعتمدناها بكتابة هذه الاسطر ووفق ماتقدم فان جميع الدول لديها التزام اما عن طريق الاعلان او العهدين هذا بالاضافة الى المواد والفقرات ذات الصلة في كل من اتفاقية مناهضة التمييز العنصري 1965 واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة 1979 واتفاقية حقوق الطفل 1989 واتفاقية العمال المهاجرين وغيرها .

ماهو الحق بالسكن اللائق ؟
تعرف الامم المتحدة عبر القانون الدولي لحقوق الانسان بان الحق بالسكن اللائق هو (العيش بمكان ما بسلام وامان وكرامة )
لكنه يشمل عددا من الحريات للانسان وهي
حمايته من اي اخلاء قسري او اي تدخل تعسفي او هدم مسكنه و حريته بالتنقل وتحديد مكان عيشه و إقامته
كما ان الحق يضع استحقاقات وهي الحيازة الامنة و رد الممتلكات لاصحابها و الحصول والوصول الى و على السكن دون تمييز و الحق بالمشاركة في صنع القرار المتعلق بالسكن محليا ودوليا

امن الحيازة
لعل هذا المصطلح غير واضح و ببساطة هو حماية اي شاغل لاي سكن من اي شكل من اشكال ( التهديد ) سواء عليه او على مسكنه او كليهما

شروط السكن اللائق
لكي يمكن ان نقول ان هذا السكن هو سكن لائق يجب ان يكون مستوفيا ( بالحد الادنى ) الشروط التالية
أ . امن الحيازة وتم التطرق اليه اعلاه
ب . توافر الخدمات وتشمل الماء الصرف الصحي مكان خزن الاغذية الكاقة للطهي والتدفئة و وسيلة فاعلة للتخلص من النفايات
ج . القدرة على تحمل تكاليف السكن
د . تسهيل المعيشة وهنا يقصد تلبية احتياجات الفئات المهمشة و الضعيفة مثل ذوي الاعاقة
خ . الموقع لايجب ان يكون منقطعا
ع . يجب ان يعبر عن هوية الشاغل الثقافية ان رغب بذلك
م . واهمها ان لايتعرض الشاغل لاي شكل من اشكال الاخلاء القسري الغير قانوني ( بتاتا و قطعا ) .

التصورات الخاطئة
تعد التصورات الخاطئة واردة جدا في جميع حقوق الانسان وليست في الحق بالسكن فقط ونن اهمها هو التصور القائم على الاعتقاد ان الحق بالسكن اللائق يجبر الدولة على توفير السكن لمواطنيها بعبارة اخرى سهولة وصول جميع مواطني دولة ما الى امتلاك منزل
فالحق بالسكن اللائق ليس الحق بالتملك هذا من باب اول
وثانيا وبشكل اكثر عمقا ومما تقدم ذكره نجد ان الدولة ليست ملزمة ببناء مساكن لجميع مواطنيها فالحق بالسكن اللائق يعني
ضمانة عدم التمييز بالوصول لهذا الحق مع ضمانة الحيلولة دون وقوع اي مواطن اسيرا للتشرد و وضمان لياقة المساكن للمواطنيين مع امن الحيازة للجميع بدون اي شكل من اشكال التمييز بينهم
وهنا يتطلب التدخل من الدولة على المستوى التشريعي التنفيذي والخدمي والسياسة العامة واولويات الانفاق
لكن لاينفي مطلقا ان تقوم بعض الدول بالمساهمة بشكل او بأخر بتلبية احتياجات مواطنيها للسكن .
كما وانه لايمكن التغاضي عن وجود اولويات للحق بالسكن لجانب الفئات الضعيفة و المهمشة ومنهم السكان الاصليون مثل الاقليات الدينية اليوم في العراق كالمسيحيين والايزيديون و غيرهم او ذوي الاعاقة او الاطفال لامعيل لهم او المرأة وكبار السن والمرضى الى غيرها من مساهمات الدول . مما تقدم ذكره فأن الحق بالسكن اللائق يحد حقاً من حقوق الانسان التي لاغنى عنها لاستمرارية وجوده وبالتالي المحافظة على استمرارية وجود الجنس البشري

المصادر
اعلان عالمي 1948
العهدين الدوليين 1966
التعليقات الاممية 4 و 7 و 16
برنامج مجلس اللاجئين النرويجي لانتهاكات حق الملكية للمرأة







اخر الافلام

.. الجيش اللبناني يعتقل لاجئين سوريين من أحد مخيمات البقاع - سو


.. محامو الجزائر يتظاهرون للمطالبة بتنحّي بوتفليقة


.. عناصر من داعش يؤكدون إعدامهم لعدد كبير من الأسرى والمختطفين




.. المجلس الأممي لحقوق الإنسان يدين استخدام إسرائيل -المتعمد وا


.. اليونيسف: الصراعات الطويلة تهدد الأطفال - ستديو الآن