الحوار المتمدن - موبايل



البطل الجماعي في مسرحية -مروح ع فلسطين-

رائد الحواري

2018 / 10 / 28
الادب والفن


البطل الجماعي في مسرحية
"مروح ع فلسطين"
العرض الثاني لمهرجان فلسطين الوطني للمسرح كانت مسرحية مروح ع فلسطين" لمسرح الحرية في جنين، ففي هذه المسرحية يختفي البطل الفرد ويظهر الفعل الجماعي، فكافة الممثلين يقومون مجتمعين بتوزيع الأدوار والمشاهد فيما بينهم، بحيث تختفي البطولة الفردية لأيا منهم، وهذا ما يجعل الفرقة المسرحية هي بطل المسرحية، حتى أن حركة الممثلين تبقى محصورة في مساحة لا تتحاوز الأربعة أمتار مربعة، وهذا يخدم فكرة الحصار الذي يتعرض له الفلسطيني، وأيضا سهل على الممثلين عملية على تبادلهم للأدوار، وللملفت للنظر أن لباسهم كان موحدا، فكلهم يرتدون القميص والبنطال الأسود، وهذا ساعد في ازالة الفروق بينهم.
أما بخصوص المؤثرات الصوتية فكان العازفان الحاضران هما من يقومان بهذا الدور بشكل مباشر، بحيث كانا جزء أساسي من الفرقة المسرحية، أما بخصوص الاضاءة فكانت ضمن قاعة المسرح.
فكرة المسرحية تدور عن "جاد" الفلسطيني المقيم في امريكيا والذي يريد ان يعود إلى فلسطين، وبعودته تجري احداث المسرحية، فعندما يأتي للمطار تم توقيفه خمس ساعات على المطار، وعندما يأتي إلى جنين يلاقيه صديقة "محمود" من سكان جنين، الذي يعرفه على الحياة وطبيعة سلوك المواطنين وما فيه من فوضى، فهناك الدراجة الغير قانونية، وهناك اطلاق النار في الاعراس وفي النجاح وعندما يفوز برشلونة على ريال مدريد، لكن عندما يدخل جيش الاحتلال يتم اسكات اطلاق النار، وهذا النقد مهم جدا لسلوكنا.
لكن خلال رحلة "جاد ومحمود" إلى بيت لحم والخليل وأريحا ونابلس يكون جيش الاحتلال هو المعيق لوصولهم إلى هذه المدن، حتى أنه عندما يتم الحديث عن زيارة "غزة" فيكون الحديث وكأنه عن زيارة المريخ، لما فيها من حواجز وعوائق وضعها الاحتلال أمام الفلسطيني.
إذن نحن أمام فكرة سوداء والتي تظهر من خلال لباس الممثلين والأصوات الصاخبة والمزعجة التي يسمعها المشاهد، كما أن الإنارة اعطت قتامة اضافية، فكيف سيتقبلها المشاهد وهو الذي (زهق) من مشاهد العنف والألم؟، لقد تم تجاوز هذا السواد من خلال خفة الأداء والطريقة التي أظهر فيها الحدث، فعندما يركب محمود وجاد الدراجة، لا يكون هناك دراجة، بل يقوم محمود بإخراج صوت يمتثل صوت الدراجة والقيام بحركة تحوي إلى قيادته، وهذا الأمر نجده في كافة أحداث المسرحية، واعتقد أن اختفاء وسيلة التنقل أو أية أداة/شيء/طعام آخر من المسرحية واستبداله بالحركة التي تشير إليه هو من خفف من حدة واقع الأحداث على المشاهد، لهذا نقول رغم فقر المسرحية تماما من الديكور إلا أنها أوصلت فكرتها وبطريقة ممتعة، حتى أن المشاهدين كانوا منفعلين بشكل كلي مع الأداء، وهذا ما يؤكد أن الفرقة المسرحية استطاعت أن تتجاوز حالة سواد الفكرة من خلال الحركة والأداء.
المسرحية من اخراج: "ميكانيلا ميراندا"
تأليف وكتابة: "نبيل الراعي"
سيوغرافيا: "أحمد مطاحن"
موسيقى: نبيل الراعي، سامر أبو هنطش"
تصميم وتنفيذ الإضاءة: "سامي السعدي"
الممثلين: "أحمد طوباسي، إيهاب تلاحمة، أمير أبو الرب، معتز ملحيس، سماح محمود، رنين عودة".







اخر الافلام

.. سنصل إلى السلام.. فيلم بتقنية 360 ????


.. خان المدلل في بغداد.. هنا غنت أم كلثوم


.. سألنا الجماهير ..مع أو ضد بقاء كارتيرون فى القيادة الفنية لل




.. تونس: عرض أفلام أيام قرطاج السينمائية في ستة سجون عبر البلاد


.. الغناء الجماعي يساعد مرضى الرئة على سهولة التنفس