الحوار المتمدن - موبايل



ملكتي، امرأتي، حبّي.

سلام محمد المزوغي

2018 / 10 / 31
الادب والفن


((أخرج مسلم في صحيحه، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة، فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه.)) عن موقع إسلام ويب الذي أواصل الاقتباس عنه:

(( ... وأما ما يستفاد من الحديث فيقول ابن القيم في ذلك: ففي هذا الحديث عدة فوائد:

منها: الإرشاد إلى التسلي عن المطلوب بجنسه، كما يقوم الطعام مكان الطعام، والثوب مقام الثوب.

ومنها: الأمر بمداواة الإعجاب بالمرأة المورث لشهوتها بأنفع الأدوية، وهو قضاء وطره من أهله، وذلك ينقض شهوته لها. اهـ. من زاد المعاد.

قال القرطبي في المفهم: وللردّ وجهان:

أحدهما: أنَّ المنَّي إذا خرج؛ انكسرت الشهوة، وانطفأت، فزال تعلُّق النَّفْس بالصّورة الْمَرئية.

وثانيهما: أن محل الوطء والإصابة متساوٍ من النساء كلِّهن، والتفاوت إنما هو من خارج ذلك، فليُكْتَف بمحلِّ الوطء، الذي هو المقصود، ويُغْفَل عمَّا سواه، وقد دلّ على هذا ما جاء في هذا الحديث في غير "الأم" بعد قوله : (( فليأت أهله )) : (( فإن معها مثل الذي معها )). اهـ.))

الكلام لا لبس فيه ولا يحتاج إلى أي كلام بعده، إلا عند من يؤمنون به بالطبع وهنا لا أقصد "كل" المسلمين بل فقط "من يؤمنون" به؛ وقد صدق القرطبي في قوله الذي لخّص نظرة الثقافة العربية الإسلامية للمرأة في قوله: ((محل الوطء والإصابة متساوٍ من النساء كلِّهن)) ومن قبله محمد في قوله: ((فإن معها مثل الذي معها)) أي "كلها فروج" وربما لذلك يقال: "كله عند العرب صابون".

شنيع جدا أن تكون مع امرأة وأنت تُفكِّر في غيرها، وهذه الشناعة عندما تتجاوز الممارسة الجنسية تكون أشنع بكثير لأنك كلما ابتعدتَ عن الجنس ستقتربُ من الحبّ، والحب يعني الكثير، الكثير الذي يتجاوز الجنس..
الثقافة العربية الإسلامية لا تعرف إلا الجنس وأي جنس! جنس لا يَرى من المرأة إلا "محلا للوطء! والإصابة!" وليته اكتفى بذلك بل يزيد أن "كل المحلات واحدة": ثقافة "توحيدية" لا تقبل ذرة اختلافٍ، ثقافة وحّدتْ كل شيء في صندوق واحد حتى الفروج! بالرغم من أن الفروج تختلف..
عند محاولة الإفلات من هذا الموروث الثقيل، نصنع لنا صورة مغايرة للمرأة ونحاول أن نبتعد قدر الاستطاعة عن جنس هذه الثقافة لنعيش حبا وجنسا آخر.. حتى لو حدث وخنا يوما، فإننا لن نستطيع اعتماد قول محمد.. الحُقراء منا، الخونة، سيقولون مثلا أن هذه أجمل أو هذه "أسخن" أو لا أعلم ماذا يوجد أيضا، لكنهم أبدا لن يقولوا ((أن معها مثل الذي معها)).. النساء الخونة، الحقيرات، سيقلن أن هذا "كذا" أو هذا "كذا" لكنهن لن يقلن ((أن معه مثل الذي معه)): هذا القول يقال "فقط" عندما تكون اللحظة الجنسية تلك عملا ميكانيكيا صرفا، يُفعل لبلوغ ذروة في أقرب وقت تماما كفعل الحيوانات أو كعاهرة تقرأ مجلة وقت قضاء الحريف حاجته وهي حقا حاجة ملحة كتلك التي تأتي عند التبول بعد ليترات من البيرة، ومن ذلك يُفهم مدى احتقار المرأة والرجل أيضا وتصويرهما كمجرد حيوانين فترة الخصب.
انظر لهذا قبل أن أعود للشناعة: https://www.youtube.com/watch?v=ilknNpmqNoI
ستراه يتكلم عن امرأته، لا أرى رأيك.. أراه يقصد ملكته الحقيقية، زوجته الحقيقية، حبه الحقيقي: وطنه!
شنيع جدا أن تكون مع امرأة وأنت تُفكِّر في غيرها، كم هو شنيع أن تقول حبا وعشقا لامرأة وأنت تقصد أخرى.. كم هو شنيع أن تحب امرأة وهمًا لا تجدها في أي امرأة.... كم هو شنيع أن تشعر أنك محمد!







اخر الافلام

.. في يوم اللغة العربية بشار الأسد ينسف أصلها ويدعي تطورها من ا


.. مسابقة اللغة العربية في موسكو


.. يوميات الأرجنتين.. موسيقى المحرومين




.. لماذا نعتز باللغة العربية؟


.. وزيرة الثقافة تتفقد مكتبة مصر العامة بمطروح