الحوار المتمدن - موبايل



تساؤلات وتناقضات بسيطة في قصص القرآن...هود و صالح

حكمت حمزة

2018 / 11 / 6
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


كل من قرأ القرآن، ولو قراءة سريعة بسيطة، بعيدة كل البعد عن التمحيص والتدقيق في التفاصيل المملة وغير المملة، يجد أن معظم الأنبياء وفق الوصف القرآني، قد عاشوا في أوساط وثنية بالمجمل، فهم مسبقا يؤمنون بفكرة الآلهة، والاختلاف كان في شكل ونوع هذه الآلهة، وهذت يرجع بشكل أساسي إما إلى التصور المحدود لمحمد، فهو ظن أن جميع الأنبياء عاشوا مثله، بل ربما تعداها إلى الاعتقاد تعسفا بأن كل الأنبياء لا بد أن يعيشوا مثله كي تنطبق عليهم صفات الأنبياء، من وحي ورسالة واجب تبليغها إلى القوم الضالين الذين يسلكون طريق الباطل وحادوا عن الحق. أو إلى سرقة أدبية من مقدسات أو تراث وموروث الآخرين.
وفي هذا السياق تبرز أمامنا كمثال واضح وصريح، قصة اثنين من الأنبياء هما: هود وصالح، والملفت للنظر في قصتيهما، أنه لم يرد ذكرهما في العهد القديم ، كما لا نرى ذكرا في العهد القديم لأقوامهم ( عاد وثمود)، وهذا ما يثير التساؤل عن حقيقة قصة ووجود هذين النبيين، لأنهما لو كانا نبيين، لماذا لم يذكرهما التوراة رغم التقارب الكبير بين فترة وجودهما وفترة وجود ابراهيم، وقربهما من فترة تواجد نوح أيضا وفق التسلسل المذكور لدى الطبري والمؤرخين الاسلاميين؟ ولماذا لا توجد مصادر تاريخية محايدة تذكرهم؟ فكل ما روي عنهم إما من مصادر اسلامية تستند إلى القرآن بوصفه كتابا صحيحا، أو مصادر أخذت هذه القصص من المصادر الاسلامية، وهنا الفجوة التي قطعت التسلسل المنطقي لهذين الشخصيتين، بغض النظر عن التفاصيل الأخرى كلها، مما استلزم إعادة قراءة للسطور وما بينها، في محاولة لإيجاد تفسير عقلاني منطقي لهاتين القصتين، وهاتين الشخصيتين.
يروي ابن كثير في البداية والنهاية في الجزء الأول عن حادثة مرور محمد بوادي حجر من أرض ثمود عام تبوك، يقول ابن كثير: "وهم قبيلة مشهورة يقال لهم ثمود باسم جدهم ثمود أخي جديس، وهما عابر ابن ارم ابن سام ابن نوح، وكانوا عربا من العاربة يسكنون الحجر الذي بين الحجاز و تبوك، وقد مر به رسول الله وهو ذاهب إلى تبوك بمن معه من المسلمين...وكانوا بعد قوم عاد، وكانوا يعبدون الأصنام كأولئك، فبعث الله فيهم رجلا منهم وهو عبدالله ورسوله: صالح بن عبد بن ماسح بن عبيد بن حاجر بن ثمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح، فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأن يخلعوا الأصنام والأنداد، ولا يشركوا به شيئا، فآمنت طائفة منهم، وكفر جمهورهم، ونالوا منه بالمقال والفعال، وهموا بقتله، وقتلوا الناقة التي جعلها الله حجة عليهم فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر".
أما بالنسبة لهود الذي بعث لقوم عاد فقد قال الطبري في كتابه تاريخ الامم والملوك الصفحة 75 و 76: "فأما عاد، فإن الله عز وجل أرسل عليهم هود بن عبد الله بن رباح بن خلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، ومن أهل الأنساب من يدعي أن هوداً هو عابر بن أرفخشاد بن سام بن نوح...".
ورغم عظم قصة الاثنين في القرآن، إلا أننا لا نجد لهم ذكرا في العهد القديم، ومن نسبهم نرى أنهم لا يبعدون كثيرا عن نوح الذي يعتبر وفق الأديان الابراهيمية من أوائل الناس على الأرض، وليس من المعقول لبني اسرائيل ألا يؤرخوا ذكر اثنين من الانبياء بهذا الصدى، خصوصا أنهم قريبون من نوح، ومن يقرأ العهد القديم يعرف أن بني اسرائيل لا تفوتهم تفاصيل كهذه، وهذه أغلب الظن ميزة أراد محمد أن يمتاز بها على اليهود والمسيحيين، بذكر اثنين من الأنبياء لم يذكرا في التوراة، ونسبتهما إلى العرب، ووفق قصص القرآن لم يرد سوى ذكر هؤلاء الاثنين من الأنبياء (العرب) القدماء، وما تبقى لم يكونوا عربا، ولا أدري لم انطفأت شعلة الأنبياء العرب من صالح حتى محمد إذ أن جميعهم من بني اسرائيل، كما أن المؤرخين الاسلاميين يدعون أن هذين النبيين معروفين بشكل جيد لدى العرب، ومن يجهلهم هم أهل التوراة، كما قال الطبري، ولكن على الجهة المقابلة، المعروف لدى قسم من الاسلاميين أن اسماعيل هو أبو العرب، فكيف وجد عرب قبل اسماعيل؟؟! و أما القسم الآخر الذي يقول بأن العرب يعودون إلى سام بن نوح، وهنا يأتي السؤال الآخر الذي يثار عن استبعاد العرب من هذه السلسلة الطويلة من الأنبياء، فإن اعتبرنا فعلا أن هود وصالح نبيان عربيان، لماذا لم يأت قبلهما نبي عربي؟، ولماذا انقطع بعدهم الأنبياء العرب حتى محمد؟
أما الضربة والمصيبة الأخرى في الادعاء هذا، إن كان فعلا أن هود وعاد وصالح وثمود عرب، ومعروفين بشكل جيد لدى العرب سواء في الجاهلية أو في الاسلام، هذا يعني أن القبائل العربية تعرف تماما قصة ثمود وعاد، وتعلم بتفاصيلها وأن الله أهلكها نتيجة لجحودهم وعبادتهم الأوثان، فكيف يتجرؤون هم أيضا على عبادة الأوثان؟ رغم أن أقربائهم قد قلبت عليهم الأرض وأهلكوا شر هلاك بسبب الأوثان، وهم رغم ذلك يعيدون نفس التجربة!!.
هنا نملك احتمالين اثنين في حالة العرب أيام محمد: إما أنهم يعرفون تماما قصص عاد وثمود ولكنهم رغم ذلك يصرون على الوثنية، وهذا يدل على غبائهم الشديد (كما حاولوا أن يظهروهم في فيلمي الرسالة وفجر الاسلام، وكما تحاول المصادر الاسلامية التاريخية أن تظهرهم دائما وأبدا)، وهذا بعيد كل البعد عن العرب، خصوصا تعلقهم بتاريخهم وتاريخ آبائهم وأجدادهم.
أو أن التاريخ الاسلامي زور حال العرب تلك الأيام، و ذلك بهدف اعطاء مسوغ وشرعية لما قام به محمد في ذلك الوقت، لأن قريش إن عرفوا عاد وثمود واتبعوا ضلالهم، فهذا سيسوغ لمحمد اقامة دين بدعوى تصحيح المفاهيم سلميا في البداية، ثم القضاء على أفكارهم وعلى من لم يرضى التخلي عنها لأن إلهه لا يغفر أن يشرك به.
أما القول بأن قريشا سمعت بعاد و ثمود، لكنها لم تسمع بهود وصالح ورسالتيهما، فهذا ضرب من الاستخفاف بالعقل إن كانوا موجودين فعلا وغباء أن نصدق عدم سماع قريش بالنبيين. ولكن ربما فعلا قريش لم تسمع بهما ولكن بسبب أنهما غير موجودين أصلا، وهذا يدل على اختلاق محمد لهذه القصص، واحتمال أن لا يكون هناك وجود لعاد وثمود من الأساس هو احتمال وارد ولكنه ضعيف جدا، وبالنتيجة فإن الأقرب للعقل أنه لم يكن هناك بالأساس أي وجود لهود وصالح، وأن محمد اختلق القصة هذه ليمتاز عن اليهود من جهة، ويظهر ضعفهم وجهلهم من جهة اخرى بعدم معرفتهم وتأريخهم لهذين النبيين.
و إن حاولنا تلخيص قصة هذين النبيين، سنجد أن قومي عاد وثمود كانوا يعبدون الأوثان، والبداية كانت مع قوم عاد الذين دعاهم النبي هود إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان، وقصته وردت في سورة هود، بعض آيات سورة الأعراف، بعض آيات سورة الشعراء، في سورة فصلت، الأحقاف، وسورة الفجر.
بالنتيجة أرسل الله عليهم ريحا صرصر عاتية طمرت أرضهم وحطمت بيوتهم وخربت كل ما كان لديهم، طبعا باستثناء الجزء الذي آمن مع هود، فبالطبع سيقوم الله بتنجية هؤلاء من العذاب لأنهم اتبعوا الله، وسمعوا كلمة نبيه كما يقال عنهم، وهذا ما يحدث عادة كما يقص القرآن، فدائما هناك أقلية تؤمن، وتنجو من العذاب، بعكس الأكثرية الذين يعذبون في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم.
وكان لا بد أن يرث أحد الأرض بعدهم، فالأرض لا تبقى بدون وارث، حتى أن الله سيرث الأرض ومن عليها في النهاية، المهم جاء بعدهم قوم ثمود، الذين كانوا تقريبا شهود على ما جرى لقوم عاد، لكنهم لم يعتبروا ولم يتوبوا، رغم معرفتهم ورؤيتهم لما جرى لقوم عاد ابناء عمومتهم (راجع النسب الذي ذكرته في المقالة وستجد كم هم أقرباء)، وأصروا على عبادة الأصنام، ونحتوا بيوتهم في الجبال اتقاء لعذاب الله (كما كتب أحدهم أثناء ذكره للقصة على موقع اسلام ويب)، يعني ببساطة نستنتج أنهم رأوا عذاب قوم عاد، لأن قوم عاد كانوا يعبدون الأصنام، كما رأوا أن الفرقة التي نجت هي الأقلية التي آمنت مع هود، ورأوا أن الله لم يرأف بالكافرين، وخربها على رؤوسهم كما يقال بالعامية، لكنه رغم ذلك ظلوا على عنادهم، وأصروا على عبادة الأوثان رغم معرفتهم ببطلانها، وخطورتها عليهم، وهنا يحاول محمد مرة أخرى أن يظهر لنا غباء البشر ، بل يمكن وصفهم بعديمي العقول، و منطقيا لا يمكن أن ترى أغبى من بشر شهدوا العذاب بأعينهم وعرفوا مسبباته، ثم أعادوا نفس المسببات رغم معرفتهم بالهلاك، فيا للعجب!
ووفق وجهة نظري الشخصية، إذا أخذنا الموضوع على أنه اختراع محمدي، فأغلب الظن أن محمد اختلق هاتين القصتين ليقدم واقعا مشابها لقومه، بأن هلاك أولئك البشر كان بسبب عصيانهم للنبيين، وإصرارهم على عبادة الأوثان، أي نفس العقيدة التي كانت تتبعها قريش، وهو من خلال هذا حاول اللعب على وتر زرع الخوف في النفوس، وتكرار تلك القصص دوما، سيجعل البشر بشكل أو بآخر يخافون، ولو بينهم وبين أنفسهم، وبهذا سيكون محمد زرع أولى البذور التي من شأنها أن تقلب أكبر كيان، فتأثير الخوف على البشر أكبر من أن يتصوره انسان، ويمكننا افتراض حدث بسيط أو مجموعة أحداث قد تساهم في دعم قصة محمد، وهي أن يكون هناك أقوام فعلا هلكت بهذه الطريقة، ولكن ربما بأعاصير وزلازل أو كوارث طبيعية، حدثت بشكل طبيعي شأنها شأن الكوارث الطبيعية الكثيرة التي شهدتها الكرة الأرضية عبر تاريخها، وقام محمد بربط هذه الكوارث الطبيعية بسخط وغضب الإله، لأن هذه عادة الانسان القديم، كان يربط كل الكوارث الطبيعية بغضب الاله والآلهة، خصوصا أن ذلك تكرر في التوراة أيضا، وربما تكونت وجهة النظر هذه عند محمد ونسج منها قصتي النبيين، واعتمد هذه العوامل في إضفاء نوع من المصداقية على قصته، إضافة إلى أن تواجد نبيين عربيين في التسلسل النبوي الإلهي مع البشر، سيضيف إلى رصيده شيئا من القوة والاعتزاز، وقليلا من الدعم لموقفه فهو لن يبقى العربي الوحيد بين الأنبياء، وسيكسر الهيمنة الاسرائيلية على الأنبياء الكبار، وبالتالي يعتد بهما كنقاط قوة أمام اليهود، بوجود أنبياء عرب آخرين كما أخبره ربه.
وأما الاتجاهات الأخرى الممكنة، باختصار طبعا، هي وجود حقيقي لهذين الشخصين، وتواتر قصتيهما على بين العرب، وهذا يؤدي كما قلنا سابقا، إلى ان العرب في تلك الفترة كانوا أغبى انواع البشر على الاطلاق، وهم في ذلك تنطبق عليهم الصورة النمطية الموشحة بالغباء، والتي ارتسمت على بني اسرائيل في قصصهم الموجودة في العهد القديم، ابتداء من سفر القضاة وصموئيل إلى الملوك الأول والثاني، إذ أن هناك تسلسلا قصصيا يظهر الشعب على درجات عالية من الغباء كما العرب، فهم كلما أصلح حالهم من أحد القضاة أو الملوك، عادوا وتركوا عبادة اله موسى، وعادوا لعبادة البعل، فيشردهم الله ويمكن أعدائهم منهم، و قد يأتي عدة ملوك فاسدين، وتبقى أحوالهم سيئة، إلى أن يأتي ملك صالح يعيد لهم عزتهم ومجدهم، ثم ما يلبث أن يفسد الصالح هذا آخر حياته كسليمان، أو يموت ويأتي فاسد بعده، وتعاد كرة التشريد والعقاب مرة أخرى. هذا التشابه بين أحوال العرب كما أراد محمد أو التاريخ الاسلامي أن يظهره، وبين أحوال بني اسرائيل في العهد القديم، يرجح كفة السرقة الأدبية التي قام بها محمد نتيجة رحلاته التجارية إلى بلاد الشام وسماعه لتلك القصص، ونقلها وتحويرها وتطبيقها على العرب كما في حالتي عاد وثمود، مع تغيير بسيط في قومية وعرق الشعوب، وأنبياء جدد، فهو يكرر التواتر المذكور في التوراة من جهة، ويضيف رصيدا لاهوتيا للعرب من جهة أخرى، وربما كان يريد استمالة بني اسرائيل من جهة، والظهور بمظهر المتساوي معهم من جهة أخرى.
وأخيرا، يمكن أن تكون القصة كلها كذبة في كذبة، ولا وجود لا لعاد ولا لثمود، وأن القصة كلها أضيفت للقرآن فيما بعد، وهو أمرد وارد حقيقة، ولكنه بنفس الوقت غير قابل للتحقق، بسبب عدم وجود أي مخطوطات للقرآن تعود لأيام محمد، كي ندرسها ونقارنها مع القرآن الحالي، وحتى لو وجدت، لا أظن أن المسلمين سيظهرونها للعيان أبدا، خاصة أن القرآن في تلك الفترة لم يكن منقطا بسبب عدم وجود النقط في اللغة تلك الفترة، و لأن القرآن على الأغلب لم يكن بنفس الترتيب الذي نعرفه اليوم، وهذا سيخلق بالإضافة إلى فكرة عدم التنقيط، ثغرات كبيرة تحتاج إلى مجهود كبير ووقت طويل لدراستها.
ودمتم بخير







التعليقات


1 - تاريخ مزيف
على سالم ( 2018 / 11 / 7 - 03:51 )
فى الواقع انا اتفق تماما مع السيد الكاتب , التراث والتاريخ الاسلامى الارهابى بنى على الاكاذيب والتزييف والنصب والاحتيال على عقول البسطاء والدهماء , اتبع المدعو رسول الله سياسه صناعه الخوف والرهبه والرعب بين جموع البدو العربان الجهله السذج , الخوف من دحض اكاذيب محمد وترهاته , دائما كان محمد يلجأ الى قتل كل من يشكك فى رسالته الكاذبه حتى يرسل رساله الى كل من يشكك فى حكاويه ودجله وخرافاته , لابد للحقيقه ان تظهر مهما طال الزمن , الحقيقه ان محمد كان نبى دجال وكاذب وهذه الحقيقه بدأت تغزو الميديا وكل وسائل التواصل الاجتماعى


2 - اكاذيب وخرافات
أبو علي النجفي ( 2018 / 11 / 7 - 14:42 )
أغلب رجال الدين الاسلامي يدركون حجم الخرافات والاكاذيب وكم التضليل والتدليس الذي يسوقونه ويروجون له والدافع معروف هو الارتزاق واتخاذ الدين تجاره رابحة طالما ان المجتمعات متخلفة وترزح نحت وطأة الجهل والامية والفقر ويلفها الظلام والبؤس


3 - السيد علي سالم
حكمت حمزة ( 2018 / 11 / 7 - 18:50 )
تحياتي سيدي الكريم
في الحقيقة كل الأديان مليئة بالخرافات والأكاذيب، فالأديان كما يقول ستندال مبينة على خوف الأكثرية وذكاء الأقلية، وبغض النظر عن ظهور الحقيقة من عدمه، أتمنى أن تسود الحرية والمحبة والاخاء بين الجميع، وألا تتدخل الأديان في حياة الناس وتعاملهم مع بعضهم...
عموما المارد الاسلامي التقليدي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وكلما ازداد شراسة وتخبطا وإيذاء، كلما دل ذلك على قرب النهاية، النهاية التي يجب أن تأتي مهما كان الثمن...
شاكر مروركم الكريم وتقبل تحياتي


4 - السيد أبو علي النجفي
حكمت حمزة ( 2018 / 11 / 7 - 18:53 )
تحية معطرة سيدي:
وضعت اصبعك على الجرح تماما، المشكلة الكبرى هي رجال الدين وسطوتهم وسيطرتهم على العامة، مدعمة بقوة التأثير الديني على الفرد، وعند مهاجمة دين ما أو رجالاته لا أحد يفهم أنك تريد إظهار الحقيقة، بل يظنونك متآمرا مندساً، والمشكلة أن المتنورين من المؤمنين، لا يقبلون التنوير من المفكرين الأحرار، بل يريدون رجال دين بخطاب مغاير....
تحياتي العطرة وأشكر مروركم الرائع المعبر


5 - مو كل مدعبل جوز
nasha ( 2018 / 11 / 7 - 23:24 )
يقول الكاتب في تعليق رقم 3 ما يلي:
(في الحقيقة كل الأديان مليئة بالخرافات والأكاذيب، فالأديان كما يقول ستندال مبينة على خوف الأكثرية وذكاء الأقلية)
في كل الاحوال الاديان هي تعبير عن ثقافة الشعوب وليست كما تعتقد خوف الاكثرية وذكاء الاقلية .
الاديان وخصوصا في الازمان السابقة لعصر النهظة العلمية الاوربية هي ما كان يشكل ضمير المجتمع ونظرته للحياة .
اما اليوم فتوافر العلم والمعرفة والاتصال السهل بين المجاميع البشرية المختلفة غير المعادلة وليس من الحق تحقير الاديان بهذه السهولة.
لا يصح ان نقيس طريقة تفكيرنا في هذا العصر مع طريقة تفكير اسلافنا لا وجه للمقارنة.
قبل الثورة الصناعية كان البشر يستخدم الميثولوجيا في تشكيل الثقافة والاخلاق ... المثولوجيا لم تكن تستخدم لاجل بث الاكاذيب والخرافات يا عزيزي وانما كانت طريقة لتشكيل ثقافة المجتمع وقيمه والاخلاق المطلوبة
عندما تنتقد اي فكر سواء ديني او غيره عليك ان تُحلل ما تاثيره القيمي والاخلاقي قبل ان تحكم عليه.
الاسلام ليس دين ويختلف اختلافا هائلا مقارنة بباقي اديان العالم
الاسلام نظرية سياسية همجية عنصرية نفاقية مدمرة تفقتقر الى القيم الاخلاقية وال


6 - إلى السيد/ة nasha
حكمت حمزة ( 2018 / 11 / 8 - 07:12 )
لست مختلفا معك أن الدين كان جزءا من ثقافة الانسان وأخلاقه في فترة من الزمن، ولا زال أيضا....
ولا يمكن أن نتهم الاسلام بشيء وننسى باقي الديانات التي كان لها تاريخ اسود في يوم من الأيام، بغض النظر عن السبب والمسبب، سواء بسبب النصوص أو سوء فهمها، المهم هو التحول الى العلمانية والانسانية واحترام الآخر وعدم ايذاءه....
وانا لم أقصد السخرية البتة عندما قلت أنها مليئة بالأكاذيب والخرافات، لأنها فعلا مليئة بالأكاذيب والخرافات، وهذا حال جميع الأديان وليس الاسلام فقط، وإن تم فهم قولي للحقيقة على أنه سخرية فأنا أعتذر من الجميع، ولكني أقول الواقع ولم أقصد شيئا آخر.
أما بالنسبة لمقولة ستندال بأن الأديان مبنية على خوف الأكثرية وذكاء الأقلية فهذا يقصد به فكرة الأديان نفسها، وهذا شيء واقعي يمكن التماسه عندما ندرس الأديان دراسة نقدية حقيقية موضوعية بعيدة عن عواطفنا تجاه موروثاتها وكتبها التي يدعى بأنها مقدسة.
شاكر مروركم الكريم، وتحياتي المعطرة بنسائم الصباح


7 - الأخ العزيز حكمت حمزة المحترم
nasha ( 2018 / 11 / 8 - 08:23 )
الأخ حكمت:
اشكرك على الرد قبل كل شيئ
الإسلام في الأصل ليس معتقدا دينيا كأي معتقد ديني آخر .
الإسلام تطور من نظام سياسي استعماري عنيف إلى ديانة تم فرضها على الناس بالقوة والإرهاب وأصبحت بمرور الزمن معتقد ديني وثقافة اجتماعية.
وهذا عكس الديانات الأخرى التي هي اصلا تراث وثقافة الشعوب ولا علاقة مباشرة لها بالنظم السياسية.
نعم لقد تم استغلال جميع الأديان والمعتقدات واقحامها في السياسة لأجل كسب تعاطف الشعوب لمصلحة السياسة والسياسيين.
العلمانية والإنسانية أيضا يمكن استغلالها واقحامها في السياسة لأجل تمرير مصالح سياسية
ما رأيك في الماركسية أليست الماركسية أيديولوجية كالاديان تماما ما هو الفرق؟
الإسلام يختلف تماما لأنه اصلا ايديولوجية سياسة استعمارية توسعية عنيفة
واخيرا
اذا كانت مقولة (سندال ) صحيحة فإذا معظم أو كل الأدب القصصي والشعري وحتى الفلسفي واعمال التمثيل السينمائية وغيرها خداع وكذب في كذب لأن معظمها لم تحدث كواقع.
القصص الخيالية جزء من ثقافة البشر لا يمكن التخلي عنها لانها الإطار الذي يحمل كل القيم الإنسانية
مع تحياتي لك ولحسك الانساني
اخوك ناشا


8 - الى الأخ المحترم ناشا
حكمت حمزة ( 2018 / 11 / 8 - 13:15 )
عزيزي، أنا أتحدث عن الأديان بوصفها منظومة وضعت لتحديد حرية الانسان، من مسموحات ومحظورات، وأتحدث عن الأساطير التي تحويها، ولم أتطرق في تعليقي كما لم أقصد البحث في أصول دين ما أو صحة نشأته أو رسالته، ما أتحدث عنه في تعليقي، هو دين أي منظومة فكرية أخلاقية تتحكم بالبشر وتحد حريتهم، سواء كان دينا صحيحا أم كاذبا، وسواء كانت أساطيره جزءا من الثقافة البشرية أم لا هذا ليس موضع اهتمامي في التعليق، وأرجو أن تكون وصلت الفكرة...
أما العلمانية فهي كما تعلم فصل الدين عن الدولة والحياة العامة، ومعاملة جميع البشر على أساس واحد، هو المساواة في الحقوق والواجبات كعلاقة (حكومة-شعب) والانسان بمفرده هو حر أن يتبنى أي عقيدة شرط ألا يؤذي غيره، ويفرض معتقداته على غيره، ولو تم تطبيق المفاهيم العلمانية والانسانية بشكل صحيح، لما تم تمرير اي قرارات سياسية لأن المواطن حينها سيكون على درجة من الوعي تسمح له بامتلاك فهم أفضل لما يدور حوله...
الماركسية لا تمت بصلة للعلمانية، الماركسية الشيوعية نظام شمولي استبدادي، والفرق بينه وبين الأديان أنه لم يدعي سماوية مصدره...
وتحياتي الحارة لشخصكم الكريم ونقاشكم الراقي..

اخر الافلام

.. العاهل السعودي يشيد بـ-إسلامية- قضاء بلاده.. ويتجاهل اغتيال


.. ميليشيا أسد الطائفية تواصل قصفها لجنوب وشرق إدلب


.. ميليشيا أسد الطائفية تواصل قصفها لجنوب وشرق إدلب ومناطق منزو




.. صلاة الغائب على خاشقجي في عدة دول عربية وإسلامية


.. روسيا تحاول نشر التعاليم المسيحية في الغوطة الشرقية عبر المس