الحوار المتمدن - موبايل



عن كتاب الصحافة اليومية!

سليم نزال

2018 / 11 / 8
مواضيع وابحاث سياسية



يجب ان اعترف انى كنت دوما مولعا بقراءة كتاب الاعمدة اليومية الذين يقدمون موضوعا لا يتطلب سوى خمس دقائق فى قراءته . و تلك الاوقات كنت اتساءل بينى و بين نفسى كيف يستطيع هذا الكاتب او الصحافى ان يجد موضوعا لان يكتبه كل يوم .و لكنى عرفت لاحقا ان هذا ليس بالامر الصعب لصحافى مهمته الاولى معرفة ما يحدث و انتقاء الموضوع الاكثر اهمية او الموضوع المتداول و الذى يكون موضع تساؤل او يشغل الراى العام .

من هؤلاء الصحافيين ممن كنت اتابع كتابتهم الصحافى اللبنانى سركيس نعوم الذى كان له و لا ادرى ان لم يزل عامود اسمه, الموقف هذا النهار.و كان المقال مكثف الى درجة كبيرة حيث يتطلب ثلاثة دقائق لا اكثر لقراءته و هو وقت يستطيع المرء ان يوفره حتى و هو بانتظار غليان القهوة .
اما الصحافى الاخر فقد كان الصحافى المصرى مصطفى امين و كان له عمود اسمه مجرد فكرة.و هو مقال صغير لكنه مكثف جدا و لا شك انه كان يعكس مقدرة كبيرة لدى الرجل فى اختزال موضوع شائك فى بضعة اسطر مثل نعوم .و انا اعتقد ان مصطفى امين من كبار الصحافيين العرب ممن قراتهم .

اما عن المحتوى الايديولوجى فلربما يصنف الكاتبين من اليمين لكن هذا لم يكن يهمنى.انا احتكم الى عقلى و الى ما يسمى بالانكليزية ب الكومون سنس , وضع الكتاب فى اقفاص ايديولوجية مسالة ليست دوما دقيقة او صحية او حتى مفيدة
.
و بما اننا تحدثنا عن المقال اليومي فهناك حسبما اعرف اتجاهين او لنقل مدرستين ,الاولى المقال الذى يقدم تحليلا و يغيب فيه صوت الكاتب او يكاد , و المقال الذى فيه بعض المزج من تجارب الكاتب و مشاهداته .و انا حين اكتب كباحث اضع نفسى فى مسافة بعيدة عن موضوع البحث و احلل و اقرا باكبر موضوعية ممكنة و هنا استعمل كلمة موضوعية و ليس حيادية لانه من الغير الممكن لاى انسان ان يكون محايدا تماما , اما الاسلوب الثانى فهوانى اكتب فى موضوع اقحم نفسى و ارائى مباشرة فى المقال بدون ان يكون هناك اى مكان للبروبوغاندا







اخر الافلام

.. العراق.. أزمة الحكومة وشراء الوزارات


.. عقوبات إيران.. الزيارة البريطانية والتحذير الأميركي


.. اليمن.. الحل السياسي ومناورات الميليشيات




.. تحالف الأديان لأمن المجتمعات..كرامة الطفل في العالم الرقمي


.. نافذة من إسطنبول- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي